تواصل ادارة الدفاع المدني بدبي تنفيذ الخطوات العملية لبرنامج الوقاية الشاملة والذي يشتمل على ثلاث مراحل وذلك في اطار خططها الرامية لرفع درجة الوعي الوقائي لدى الجمهور وزيادة الامان في المنشآت والمباني بكافة انواعها وفئاتها. وقال الملازم اسماعيل عبدالله احمد مدير فرع التفتيش بادارة الدفاع المدني ان المرحلة الاولى تم انجازها وهي خاصة بالتفتيش على طفايات الحريق واجراء اعمال الصيانة في المباني السكنية والتجارية ومراكز التسوق. مشيرا الى ان العمل في هذه المرحلة استغرق نحو 18 شهرا بالتعاون مع الشركات العاملة في مجال تفتيش وصيانة اجهزة وطفايات الحريق. وقال ان عدد الشركات الخاصة التي تقوم بتقديم التقارير اللازمة حول المباني ارتفع من 6 شركات الى 18 شركة وذلك لتلبية الاحتياجات المتزايدة من عمليات التفتيش على المباني. واضاف ان عدد المباني والمنشآت التي تم التفتيش عليها وانجاز كافة المعاملات الخاصة بالطفايات بلغ حتى نهاية يونيو الماضي نحو 4999 مبنى ومنشأة منها 3043 محلا تجاريا و8.2 شركة ومؤسسة و249 ورشة و461 بناية و20 مركزا تجاريا و67 شبرة ومستودعا و6 بنوك و56 فندقا و9 مصانع. واضاف ان الادارة انجزت حتى الآن 60% من المرحلة الثانية من برنامج الوقاية الشاملة وهي المرحلة الخاصة بالتفتيش على اجهزة الانذار وصيانتها حيث تتعاون الشركات في تقديم اسعار مناسبة للملاك مشيرا الى ان المباني الكبيرة والابراج لا تعاني من مشاكل في هذه الاجهزة ولكن المشكلة تكمن في المباني الصغيرة والقديمة حيث ان اجهزة الانذار بها غير مصانة وهي شبه معطلة. واكد ان هناك استجابة كبيرة من ملاك المباني لتحديث وصيانة هذه الاجهزة لتتلاءم ومتطلبات الدفاع المدني في مسألة الوقاية الشاملة. واضاف ان عمليات التفتيش كشفت عن ان بعض اجهزة الانذار المبكر في المباني واجهزة الاطفاء الذاتية مجرد ديكورات واكسسوارات. ويعتبرها بعض الملاك عبئا اضافيا عليهم من ضمن تكاليف انشاء المبنى مشيرا الى اننا نسعى لتغيير هذه النظرة مع رفع درجة الوعي لدى هؤلاء الملاك. وناشد اصحاب المباني زيادة التعاون مع ادارة الدفاع المدني بدبي بشأن الخطوات العملية لبرنامج الوقاية الشاملة خاصة ان هذه البرامج وضعت من اجل حماية الممتلكات والارواح وتفاديهم لخسائر مالية هم في غنى عنها. واشار الى اننا نأمل توفير طفاية مكافحة حريق لكل مواطن ومقيم في الامارة وذلك لحماية انفسهم فالحريق الصغير يمكن التعامل معه سريعا دون الحاجة لسيارة اطفاء والحريق يبدأ عادة صغيرا ثم يكبر موضحا ان الطفاية تساعد في تدارك اخطار فادحة والنار لا تنتظر سيارة الاطفاء فوجود طفاية في المنزل او في السيارة ضرورة ملحة للتعامل مع النار. واكد على أهمية التأكد من الطفايات المكافحة للحريق من خلال التعرف على جودة المنتج ومدى صلاحية المواد المستخدمة في اي طفاية لضمان طفاية مكافحة حريق ممتازة تستطيع التعامل مع الحريق بفاعلية. واشار الى ان ادارة الدفاع المدني استطاعت خلال المرحلة الماضية من ربط المنشآت الرئيسية في الامارة مثل مراكز التسوق والابراج التجارية والبنوك بشبكة انذار مبكر مع الادارة لتلبية متطلبات مكافحة الحرائق بدقة مشيرا الى ان اجندة الانذار والاطفاء التلقائي بالمباني الذكية هو خط الدفاع الاول لمكافحة الحريق. واضاف اننا حريصون علىان يكون ذلك الخط فعالا وقويا لضمان محاصرة الحريق في بدايته. لعدم تفاقمه والسيطرة عليه بسهولة ويسر. وردا على سؤال حول المرحلة الثالثة من برنامج الوقاية الشاملة اشار الى انها تتضمن التفتيش على المصاعد والمضخات بكافة انواعها في المباني والمنشآت التجارية والسكنية لضمان فعاليتها وصيانتها باستمرار. واكد اهمية الصيانة الدورية لاجهزة الانذار المبكر والاطفاء التلقائي وطفايات مكافحة الحريق والمصاعد والمضخات لان الصيانة واستمرارية عملها بفاعلية على مدار العام يضمنان عدم تحولها الى اكسسوارات وديكورات. وعن المسح الذي اجري على المصانع والمستودعات بالامارة قال من خلال هذا المسح استطاعنا التعرف على اهم احتياجات هذا القطاع وهي تنحصر في عدم ملاءمة اجهزة الانذار والاطفاء التلقائي لبعض المصانع والمستودعات بسبب وجود مواد منتجة او مخزنة لا تستجيب لمواد الاطفاء فكل مادة منتجة او مخزنة تحتاج نوعية معينة من مواد الاطفاء وهذا الامر لا يتوفر حاليا في بعض المصانع والمستودعات التي اجري عليها المسح. وكشف ان ادارة الدفاع المدني طلبت من ملاك واصحاب بعض المصانع والمستودعات تغيير نوعية اجهزة الانذار والمكافحة التلقائية لتتلاءم مع المواد المنتجة او المخزنة موضحا ان المصانع والمستودعات التي لن تستجيب لمتطلبات التغيير سيتم رفض تجديد رخصها لحين الاستجابة. واكد ان افراد ادارة التفتيش بالدفاع المدني يقومون بجولات تفتيشية مفاجئة لعدد من المواقع ليلا للتأكد من الالتزام بمتطلبات الوقاية. كتب علي شهدور