اكد الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية لقطاع العمل ان الوزارة تتجه في المرحلة المقبلة باتجاه جلب عمالة ماهرة ومدربة من الخارج ضمن رؤيتها الجديدة, لسوق العمل بالانتقال بها من تنافسية معتمدة على العمالة الرخيصة متدنية المهارات الى اخرى قائمة على المهارات والتقنية وقال: (كل ما سنفعله من اجل ذلك هو اشعار القطاع الخاص بانه اذا اراد ان يصنع عملا يجب ان يحضر تقنية) . واضاف الدكتور الخزرجي في مؤتمر صحفي عقده امس في مبنى الوزارة ان قانون العمل الجديد يمكن ان يوظف لخدمة هذه الرؤية مشيرا الى انه من ضمن الافكار التي يمكن ان تنتهجها الوزارة لتحقيق ذلك رفع تكلفة العمالة غير الماهرة ورفع الدعم المقدم لها ووضع حد ادنى للاجور واشتراط مؤهلات علمية لجميع العمالة التي تدخل الى الدولة اضافة الى وضع معايير للشركات التي تطلب عمالة من الخارج من ضمنها مدى تركيزها على التدريب الداخلي لموظفيها رافضا وصف ذلك بـ (تضييق الخناق) . واكد ان كل تلك الامور لاتزال قيد الدراسة وستخرج لجنة من وزارة العمل ومن الخبراء بتقرير مع نهاية العام حول الخطوات التنفيذية لهذه الرؤية موضحا انه سيتم توزيع التقرير على مسئولي مختلف المؤسسات لابداء ارائهم حوله. واشار وكيل وزارة العمل لقطاع العمل الى ان التقرير هو رؤية لسوق العمل في الدولة اعد بتوجيهات من معالي وزير العمل والشئون الاجتماعية وهي رؤية طموحة لانها تنظر الى بيئة عمل معتمدة على عمالة ماهرة وتقنية متقدمة والتخلص من العمالة الهامشية الموجودة في الدولة منوها الى انها تساعد الوزارة على الانتقال من مؤسسة وظيفتها الوحيدة اصدار تصاريح عمل الى وزارة عملها الاساسي تنظيم سوق العمال في الدولة عن طريق وضع سياسات عمالية للسوق تضمن الانتقال التدريجي لما تهدف اليه هذه الرؤية. وحول مايدعو الى وقف هذا المسار الذي تسير فيه الدولة بالاعتماد على العمالة الرخيصة اوضح الدكتور الخزرجي ان ابرزها وجود العمالة غير الماهرة وغير المتعلمة بنسبة تجاوز 80% اضافة الى السيطرة الواضحة من غير المواطنين على القطاع الخاص بنسبة 98% مشيرا الى ان نسبة الامية تزيد عند غير المواطنين عنها عند المواطنين فهي لغير المواطنين 22% وللمواطنين 13% من المجموع الكلي للسكان استنادا الى احصاءات 1995 وهذه النسبة ستزداد اكثر اذا استمرت سياسة ادخال العمالة غير المتعلمة. واوضح ان هناك دولا خليجية مثل البحرين وقطر سبقت الامارات على سلم التنمية البشرية تبعا للتقارير العالمية عن الدولة واخرها تقرير برنامج الامم المتحدة الانمائي عن التنمية البشرية والتي احتلت فيه الدولة المرتبة 45, واسباب ذلك, كما اشار ترجع الى العمالة غير الماهرة المتواجدة في الدولة منوها ان من ابرز الاسباب الموجبة لتطبيق هذه الرؤية ايضا تطبيق التقنية عالميا في كل المجالات للانتقال الى الاقتصاد الحديث الامر الذي يدفع الى تأهيل وتدريب العمالة غير الماهرة. واضاف ان الوزارة تدرس الآن كيفية تطبيق هذه الرؤية التي تحتاج الى تضافر جهود كافة مؤسسات الدولة المحلية والاتحادية مشيرا الى ان مجلس الوزراء في هذا الصدد اصدر قراره رقم 434 ـ 2000/6 الذي يطلب فيه من الوزارة بالتنسيق مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية اعادة النظر في وكيل الخدمات المواطن والرخص التي تمنح للمؤسسات الحرفية البسيطة التي ليس لها دور فاعل وقوي في الاقتصاد وتساهم في جلب العمالة غير الماهرة اضافة الى اعادة النظر بوضع المستثمر الاجنبي ووضع شروط للاستثمار وادخال التكنولوجيا والتدريب. وقدم الدكتور الخزرجي مثالا على النهج الجديدة بسنغافورة التي استطاعت ان تحقق نقلة بمهارة العمالة من خلال تدخلها المباشر لدى القطاع الخاص ووضع برامج لزيادة الانتاجية والتدريب وزيادة الاجور. واكد على اهمية التدريب الذي لاتوليه مؤسساتنا اي اهتمام لعدم وجود وعي حول اهميته مشيرا الى انه يجب ان يكون للمواطن ولغير المواطن على حد سواء لانه ـ اي غير المواطن, لايزال يساهم مساهمة قوية بقطاع العمل في الدولة وانه لذلك تدرس الوزارة وضع معايير للشركات التي تطلب عمالة من الخارج من ضمنها مدى تركيزها على التدريب الداخلي لموظفيها. وقال ان العامل يتقاضى فعليا اكثر مما يقبضه مباشرة من رب العمل اذا ماحسبنا ان رب العمل يقوم على اسكانه واطعامه اضافة الى العلاج والتذاكر وغيرها منوها ان الوزارة تفكر برفع هذا الدعم عن العمالة غير الماهرة في اطار تطبيقها للرؤية الجديدة التي تشمل ايضا امكانية وضع حد ادنى للاجور. وردا على سؤال حول الفترة الزمنية التي يستغرقها اعتماد هذه الخطط التنفيذية قال الدكتور الخزرجي ان هناك فرقا تعمل الوزارة لهذا الغرض بالتنسيق مع عدة جهات داخل الوزارة وخارجها لوضع خطط تنفيذية للرقي بمستوى عمل الوزارة وستقوم هذه الفرق باقتراح جدول زمني عن متى وكيف تنفذ هذه الخطط. كتب منير الطيراوي