من المعروف ان الارتقاء بمستويات الاداء والابداع والاجادة في مجال التربية والتعليم هو احد اهداف جائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز. والاخصائي الاجتماعي يمثل احد الفئات المستهدفة في الجائزة كونه احد العناصر المهمة في عملية التربية والتعليم ونجاحه في عمله وابداعه وجودته دافع للارتقاء بالمستوى التحصيلي والمهاري والابداعي لدى الطلاب وسبب في تهيئة المجتمع المدرسي بكافة مجالاته واطرافه لتحقيق اهداف العملية التربوية التعليمية ومن ثم اعداد اجيال منتجة متميزة تساهم في بناء وتنمية المجتمع. والحقيقة ان اعمال الاخصائي الاجتماعي كثيرة ومجالات عمله واسعة لذا كانت اهمية وجوده بالمجتمع المدرسي واستهدافه كفئة من الفئات التي رشحتها الجائزة لنيل شرف التميز. والسؤال الذي يطرحه كل اخصائي اجتماعي جاد في عمله مخلص في اداء واجباته تجاه الآخرين هو (كيف يمكن تحقيق الفوز بجائزة حمدان للاداء التعليمي المتميز؟ وكيف يمكن الاعداد لها والحصول عليها؟) على هذا السؤال يجيب معتز غباش الاخصائي الاجتماعي بثانوية الصفا الحائز على جائزة الشيخ حمدان للاداء التعليمي المتميز فئة اخصائي متميز فيقول: نعلم ان كل اخصائي يقدر عمله ويبذل قصارى جهده لتحقيق افضل اداء ويتفانى في تقديم افضل الخدمات لمجتمع الممدرسة ولكن يجب ان يقرأ جيدا وقبل كل شيء معايير اختيار الاخصائي الاجتماعي المتميز والواردة في الكتيب التعريفي للجائزة وطلب ترشيح الاخصائي الاجتماعي المتميز وهي باختصار شديد تدور حول اربعة محاور رئيسية هي: ـ الالتزام السلوكي ـ المعرفة التخصصية ـ المساهمات الايجابية ـ نتائج الاداء المتميز وقبل ان نخوض في تفسير هذه المعايير علينا ان نشير الى اهمية معرفة الاخصائي الاجتماعي بمهام عمله كما حددت اللوائح المنظمة للعمل بوزارة التربية والتعليم, كذلك معرفته بمجتمع المدرسة والمجتمع المحلي المحيط بها وعادات وتقاليد هذا المجتمع, كذلك المامه التام بسلوكيات طلابه والظواهر الاجتماعية الثابتة والمتغيرة والطارئة التي تشكل مجتمع المدرسة وتتحكم في ادائه, وايضا معرفته والمامه بالمؤسسات التي يتكون منها المجتمع وخدمات هذه المؤسسات والتي يمكن توظيفها لخدمة مجتمع المدرسة والطلاب. ويضيف قائلا والاهم في عمل الاخصائي الاجتماعي هو التخطيط الجيد للعمل وفق ما يراه من اهداف يتطلب المجتمع المدرسي تحقيقها, وربط تخطيطه بدراسته المتأنية لهذا المجتمع بكل متغيراته واعطاء مساحة من المرونة في التنفيذ واشراك كل عناصر المجتمع المدرسي في وضع خطوط عريضة لخطته في العمل حتى تتناسب مع متطلبات المجتمع المدرسي. كذلك ايمانه بأهمية العمل الجماعي التعاوني المشترك سواء للطلاب او الهيئة الادارية والتدريسية او المجالس والجماعات المدرسية وتوثيق كل اعماله بالكلمة والصورة الفوتجرافية والمسجلة سواء بالصوت او الصورة لتكون دليلا ثبوتيا لاعماله ومرجعا للتقييم المستمر لتحسين الاداء مستقبلا. هذا كله لا يحقق النجاح في العمل دون تنمية مهنية مستمرة سواء أكانت ذاتية ام عن طريق دورات تدريبية للاطلاع على كل ما هو جديد في ميدان العمل الاجتماعي من اصدارات وتجارب رائدة. اما عن المعايير الاربعة التي يتم تقييم الاخصائي الاجتماعي المتميز بها فسنعطي نبذة مختصرة عن متطلبات كل معيار وفق تصورنا. أولا: الالتزام السلوكي ان يمثل قدوة حسنة من حيث الالتزام السلوكي للطلاب والزملاء ويقدر اهمية الوقت في عمله ويداوم قبل موعد الدوام الرسمي ويتعامل مع الجميع باحترام متبادل, وان يكون مخلصا في ادائه لعمله وله دور ايجابي وفعال في المجتمع المدرسي, ويتمتع بعلاقته الطيبة مع اطراف المجتمع المدرسي وأولياء الامور ويوظف هذه العلاقات لصالح عمله مع الطلاب سلوكيا وتربويا. ثانيا: المعرفة التخصصية ان يتمتع الاخصائي الاجتماعي بقدرات معرفية عالية في مجال تخصصه ويحافظ على تطوره المهني ويواظب على حضور كل ما يؤهله مهنيا من لقاءات وندوات تنظمها الوزارة او الدوائر المحلية, ويبتكر في عمله من خلال تطوير شكل النشاط المدرسي, ويساعد الطلاب والمعلمين في كل ما يخص مجال العمل, ويبادر باشراكهم في العمل التطوعي وخدمة البيئة المدرسية والمجتمع لبث العديد من القيم والسلوكيات الحميدة في نفوس الطلاب. ثالثا: المساهمات الايجابية ان يكون للاخصائي الاجتماعي دور بارز في تنمية العلاقات الانسانية والتواصل بين الزملاء في المجتمع المدرسي ولديه قدرة على تحديد المشكلات المدرسية والاجتماعية والتعريف بها والتعامل معها بمسئولية ووضع المقترحات التي تساهم في علاجها وله آراء تربوية قيمة يعرضها في شكل نشرات او رسائل تفيد المجتمع التربوي وتساهم في الارتقاء بالاداء في مجال العمل الاجتماعي. رابعا: نتائج الاداء المتميز ان يقوم الاخصائي الاجتماعي بالاعداد والتنظيم للانشطة المدرسية وينظم الاشتراك في المسابقات العامة للنشاط المدرسي وينسق جهود المعلمين والطلاب لتحقيق افضل النتائج لمدرسته, وعليه ان يطبق اساليب العمل المهنية في متابعة الطلاب وتحسين مستواهم الدراسي, ويطبق خطة متطورة للتوجيه الجمعي من بداية العام الدراسي تساهم في زرع عدد من القيم التربوية في نفوس الطلاب, وتكون خطة عمله مبنية على أسس تم دراستها في العام الدراسي الماضي وتعالج بعض الظواهر السلبية في العام الدراسي الحالي, وتوائم ظروف المجتمع المدرسي وتتفق مع سياسة وزارة التربية والتعليم. واخيرا.. نوضح لجميع الزملاء بأن التميز في الاداء متاح للجميع فقط بتنظيم العمل والتخطيط الجيد والتوثيق المستمر لكل فعاليات العمل, والبحث عن مصادر المعرفة الحديثة, والتطوير المستمر للاداء, ووضع اهداف استراتيجية تتناسب مع الامكانيات المتاحة, وتوظيف كل الجهود وتنسيق المشاركات الجماعية للطلاب والهيئة الادارية والتدريسية لتحقيق هذه الاهداف.