تتسابق مؤسسات التشييد والبناء والاستشارات الهندسية الوطنية الخاصة حاليا لتوفير بدائل حديثة ومبتكرة لانشاء المساكن للشباب ذوي الدخل المحدود بكلفة اقل ومدة انجاز اقصر, حيث ان حل هذه المعادلة اصبح هاجساً يراود تلك المؤسسات. وفي تحالف جديد بالسوق المحلية لتحقيق حل شفرة هذه المعادلة توصلت مؤسستان وطنيتان احدهما شركة مقاولات والاخرى شركة استشارات لوضع تقييم جديد للمساهمة بتحقيق ذلك الهدف تحت اسم (مشروع المسكن) حيث تم اطلاقه بدبي بعد دراسة مستفيضة لكافة المتطلبات العصرية. وقد لقي المشروع ترحيبا على مستوى برامج الاسكان الحكومي بالدولة حيث اطلع المسئولون بتلك البرامج على التصميم الجديد خاصة ان هذه البرامج تسعى لتوفير المسكن الملائم للأسرة المواطنة بكلفة اقل لتخفيف الاعباء على المواطنين. وفي هذا السياق قال المهندس علي الحليان مدير مكتب الشركة الاستشارية المعنية (بمشروع المسكن) مع شركة المقاولات ان الفكرة تتضمن سمات وخصائص ومواصفات عالية وكلفة لا تتجاوز مبلغ قرض الاسكان والبالغ 500 الف درهم الى جانب مدة الانجاز التي تعتبر قياسية والتي لا تتعدى الـ 4 اشهر من خلال اعتماد الهياكل المعدنية في البناء لسرعة الانجاز. اربع سنوات وأوضح ان المشروع جاء بعد دراسة استمرت اربع سنوات تم التوصل خلالها لتصميم يلبي احتياجات الاسرة الخليجية بشكل عام والاماراتية بشكل خاص ويلائم جميع الاذواق نظرا للاخذ في الاعتبار عند اعداد التصميم التوزيع الداخلي والاضاءة والحركة والديكور مما ساعد للوصول لتصميم ذي كلفة محددة مسبقا وهي 485 الف درهم لمسافة ارض 15 ألف قدم مربع يشيد عليها وحدة سكنية من دور ارضي على مساحة 3537 قدما مربعا. واشار الى انه تمت دراسة المشروعات المماثلة والتي تم تنفيذها من قبل بعض الشركات خلال الفترة الماضية والتي استخدمت نظام الخرسانة مسبقة الصب وكذلك المباني الغربية التي تعتمد على القواطع الجبسية وتوصلنا الى فكرة الهيكل المعدني للمبنى الذي يحقق المتانة وسرعة التنفيذ مع الاحتفاظ بجميع مميزات البيت التقليدي من خلال استخدام ادوات البناء العادية حيث تم الجمع بين المواد التقليدية والهيكل المعدني. مساعدة الشباب واوضح ان الهدف من المشروع هو مساعدة الشباب وتلبية احتياجات ذوي الدخل المحدود بغض النظر عن الجانب الاستثماري. ففئة الشباب والمقبلين على الزواج يعانون من مشكلة الاقتراض من البنوك وكذلك من ارتفاع كلف البناء الباهظة ولذلك لم تكن نظرتنا استثمارية بقدر ما هي انسانية بحتة, وتكمن فلسفة المشروع في انه يتناسب مع برامج التمويل الحكومية كبرنامج الشيخ زايد للاسكان وبرنامج تمويل الاسكان الخاص بدبي مع عدم الزام المالك بدفع مبالغ مسبقة للمقاول او الاستشاري ما عدا رسوم استخراج ترخيص البناء من قبل بلدية دبي. ومشروع المسكن لا يحصل اية مبالغ اضافية ومسبقة من الملاك ولكن يلجأ مباشرة لبرامج التمويل الحكومية بعد ان يتم انجاز 50 بالمئة من المسكن وبذلك يكون المالك واثقا كل الثقة من انجاز مشروعه في الوقت المحدد. واضاف ان مكونات الوحدة السكنية هي: جيدة ومناسبة للجميع, كما تتوفر فيها امكانية التوسعة المستقبلية بازاحة الجدران دون المساس بأعمدة الهيكل المعدني. وقال المهندس علي الحليان: (ان المالك الذي يرغب باجراء توسعة او تعديل في المخطط الاصلي عليه القيام بذلك قبل التعاقد لان فترة انجاز المسكن محددة بأربعة اشهر واي تغيير خلال مرحلة التنفيذ سيسهل بتأخير انجاز المسكن. واوضح ان الخطة المستقبلية لمشروع المسكن لم تنته بعد ولكن ندرس حاليا تغيير المخططات الداخلية والخارجية بحيث لا يكون هناك تكرار للمساكن. كما نطمح من خلال مشروعنا المشاركة بجائزة دبي الدولية لافضل الممارسات في مجال تحسين ظروف المعيشة. واشار الى ان المواصفات الموضوعة ضمن كتيب العقد مواصفات عالية وواضحة وحتى يكون الملاك على دراية بكافة التفاصيل تم اعداد كتيب باللغة العربية ويتضمن كافة المواصفات ويسهل على الملاك فهم التفاصيل الدقيقة للمشروع مع صور وعينات للمواصفات ومن اجل تعريف الشباب بمشروعنا عن كثب انجزنا احدى الفلل النموذجية في منطقة مردف بدبي ويمكن لأي مالك يرغب في البناء زيارة الفيلا والاطلاع على جميع المواصفات التي سيتم اعتمادها في المشاريع اللاحقة. فكرة رائدة وقال احمد محمد احمد نائب رئيس مجلس شركة المقاولات المنفذة لمشروع المسكن ان الفكرة رائدة ولا سيما وانها جاءت بعد دراسة امتدت لاربع سنوات حيث توصلنا الى ان النظام المعماري الغربي والذي تطبقه بعض شركات المقاولات في السوق المحلية لا يتوافق مع متطلبات الاسرة الخليجية وتوصلنا الى انشاء مشروع المسكن باستخدام هياكل حديدية ذات متانة ومطابقة للمواصفات العالمية وكذلك المحلية وتناسب ظروف الطقس علاوة على انها توفر خاصية التوسع المستقبلي في التوزيع الداخلي والخارجي والسرعة في التنفيذ والصيانة وكذلك الكلفة المالية المنخفضة. واكد حرص الشركة في تطوير عملها ومواكبة التطورات العالمية في مجال تقنية البناء حيث انعكس ذلك على فكرة المشروع الجديد خاصة انها جاءت لمساعدة الشباب وذوي الدخل المحدود. واوضح ان قصر مدة التنفيذ يرجع الى النظام المتبع في البناء حيث يعتمد على نظام حديث وخال من التعقيد وعبر استبدال الاعمدة الخرسانية بالاعمدة الحديدية. واضاف ان اعمال الصيانة لمشروع المسكن تتم بعد عام من انجازه مشيرا الى ان المالك يحصل على ضمان للهيكل لمدة 30 عاما. واوضح ان المشروع يلقى اقبالا جيدا من قبل المواطنين لا سيما الشباب الذين حصلوا على موافقات من برامج الاسكان الحكومية في الدولة مشيرا الى انه تم توجيه دعوة للقائمين على هذه البرامج للاطلاع على الفيلا النموذجية التي قمنا بانجازها حيث قاموا بالزيارة وابدوا اعجابهم بمستوى التصميم الى جانب استعدادهم للتعاون في دعم الفكرة الجديدة. واشار الى ان انشاء الفيلا النموذجية كان بهدف التأكد من كلفة البناء ومدة التنفيذ ومدى صلاحية المسكن وكذلك التعرف على الصعوبات التي يمكن ان تواجه المشروع مستقبلا. واضاف محمد احمد ان عددا من المواطنين زاروا الفيلا النموذجية وابدوا استعدادهم للتعاقد حيث قمنا بتوقيع سبعة عقود الاسبوع الماضي. يحل المشكلة وحول فاعلية المشروع في الحد من مشكلة الاسكان في الدولة قال ان المشروع يمتلك الادارة الناجحة ويستطيع ان يحل مشكلة الاسكان ولكن يتطلب ذلك تضافر الجهود والدعم المعنوي قبل الدعم المالي. بدون دفعات وذكر ان مشروع المسكن يختلف اختلافا كليا عن المشروعات المماثلة والتي نفذتها بعض الشركات خلال السنوات الماضية والتي تعرضت لخسائر مما ادى الى توقف مشاريعها وخلق عدم ثقة في سوق المقاولات ولدى الجمهور. وافاد ان فشل المشروعات المماثلة والتي نفذتها بعض الشركات المحلية في السنوات الماضية يرجع الى التسرع وكثرة المشروعات الموكلة للشركات بما لا يتوافق مع مقدراتهم المالية والادارية. ويرجع فشل تلك الشركات ايضا الى عدم تجربة انشاء وحدات نموذجية على ارض الواقع قبل البدء بمشاريعهم ولذلك حرصنا على تجنب مثل تلك المشكلات في مشروعنا وعدم تحميل المالك بعض الاعمال التنفيذية او تحصيل مبالغ مسبقة, مقارنة بالشركات التي فشلت في انجاز مساكن العديد من المواطنين رغم انهم دفعوا دفعات مالية باهظة مقدما. واوضح اننا نفضل اولا التعاقد مع الحاصلين على قروض الاسكان ومن ثم الراغبين في البناء وننتظر حاليا مصادقة بلدية دبي على المخططات الهندسية لأول مسكن سيتم تنفيذه للملاك. شروط التعاقد واوضح ان شروط التعاقد تشتمل على قيام المالك بزيارة الوحدة السكنية النموذجية والتي تم انجازها بمنطقة مردف للاطلاع على كافة المكونات والمواصفات وبعد اقتناعه يمكن ان يتعاقد على البناء الى جانب المصادقة على المواصفات الخاصة بالوحدة السكنية قبل توقيع العقد والالتزام بعدم اجراء تغيرات اثناء عملية التنفيد لتجنب التأخير في الانجاز. تطلعات مستقبلية واضاف ان التطلعات المستقبلية تكمن في امكانية بناء وحدات سكنية تتكون من طابقين وذات كلف مادية منخفضة اضافة لدراسة افكار عديدة لاقامة مشاريع مماثلة لجعل حلم بناء مسكن سهل المنال لكل شاب. كتب عبدالله الصيري
