اكدت دراسة فى نظام الاشارات المرورية بابوظبى واثرها فى تلوث البيئة والتى اعدتها لجنة البحوث البيئية التابعة لنادى تراث الامارات على خطورة الغازات التى تصدر من المركبات عند الاشارات, المرورية على حياة الانسان والبيئة. وقال عبدالمنعم محمد درويش رئيس اللجنة ان الدراسة التى اطلع عليها سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادى تراث الامارات اكدت على اهمية معالجة هذه الظاهرة لان وسائل النقل وما يصدر عنها من غازات سامة تشكل خطرا على صحة الانسان وخاصة الاطفال وكبار السن وهى ايضا عامل مهم فى تلوث الهواء ويزداد تأثيرها مع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة وقلة حركة الهواء وزيادة تركيزها وانواعها حيث تحتوى غازات عادم السيارات على اكسيد الكربون والآزوت ومركبات الرصاص والاوزون بالاضافة الى مركبات هيدروكربونيه متنوعه مثل التولوين والبترين والزايلين وثانى اكسيد الاثيلين. وذكر ان الزيادة الكبيرة والمستمرة فى عدد المركبات فى الدولة يعقد المشكلة ويزيدها خطورة ففى مدينة ابوظبى ارتفع عدد السيارات من 40488 سيارة عام 91 الى 98589 سيارة عام 95 اى بزياده 144بالمئة ويتوقع ان يصل العدد الى 200 الف سيارة عام 2000 اما فى امارة دبى فقد كان عدد المركبات 123065 فى عام 89 ثم وصل العدد بعد عشر سنوات الى اكثر من الضعف 266467 مركبة. وقال درويش ان الدراسة التى اجريت على الاعداد الكبيرة من السيارات المتوقفة امام الاشارات فى ابوظبى اوصت بتخفيف تلوث مدينة ابوظبى من وسائل النقل المختلفة باعادة النظر والتحقق من فتح واغلاق الاشارات المرورية للطريق الواحد ومراعاة مدتها مع اوقات زحمة الطرق بالسيارات خلال ايام الاسبوع المختلفة واضافة اجهزة تحويل او مرشحات لعوادم السيارات من اجل تصفية الغازات المنبعثة وتقليلها. وقد اظهرت التجارب ان اضافة بعض المركبات المحتوية على الاكسجين للوقود تعمل على تحسين عملية احتراقه وبالتالى التقليل من انبعاث غاز اول اكسيد الكربون ووضع برامج لفحص وصيانة السيارات واختبار الغازات المنبعثة منها بشكل سنوى وملزم لها وكذلك تزويد دوريات المرور باجهزة متنقلة لفحص الغازات المنطلقة من عوادم المركبات والتشديد على احترام سرعة السيارات . كما وان انشاء خط للترام الكهربائي يمر بالشوارع الرئيسية فى مدينة ابوظبى يقلل كثيرا من عملية التلوث ومن ازدحام السيارات فيها ومن تكاليف صيانة الطرق ايضا وتشجيع استخدام الكهرباء والغاز الطبيعى كوقود للسيارات وذلك لقلة نواتج عمليات الاحتراق وبالتالى قلة الملوثات الصادره واجراء حملات توعية مستمرة لشرح اثر الغازات المنبعثة من عوادم السيارات على البيئة وعلى صحة افراد المجتمع وفوائد تحديد السرعة وخاصة فى المدن واقامة محطات رصد لقياس اكاسيد النتروجين واكاسيد الكبريت وغاز كبريتيد الهيدورجين وتحسين نوعية الوقود من خلال استعمال نسب جيده من الكبريت فى وقود محركات الديزل وتخفيض نسبة الرصاص فى البنزين ووضع دراسة شاملة للامراض الناتجه عن تلوث هواء مدينة ابوظبى على صحة الانسان وتحديد تكاليف المعالجه للاخذ بها عند دراسة الجدوى الاقتصاديه لمشاريع معالجة التلوث ومنع مرور المركبات فى المناطق المزدحمة من مركز المدينه خلال ساعات معينه من ايام الاسبوع. رأس الخيمة ـ مكتب البيان