اثار موضوع تسديد المخالفات المرورية الكترونيا عن طريق الانترنت الكثير من التساؤلات لدى الجميع فالبعض يؤيد الفكرة وهناك من هو متخوف منها وفي محاولة لاستطلاع, مختلف الاراء وجوانب الترحيب والتخوف اجرت البيان عددا من اللقاءات مع الجمهور. اول لقاءات (البيان) كانت مع المقدم نادر فكري, مدير ادارة نظم المعلومات بالمرور, والذي كان يراقب عن كثب مدى اقبال الناس على هذه الخدمة المستحدثة, وذلك بغرفة التطوير التابع لقسم الكمبيوتر بالمرور, حيث قال ان اول ما لفت نظري هو هذا الاقبال المتزايد من الجمهور على استخدامه الخدمة التي بدأ طرحها رسميا منذ صباح امس عقب تجارب استمرت ثلاثة اشهر, حيث كان عدد مستخدمي خدمة الدفع الالكتروني 500 شخص يوميا, اما الآن وبعد ساعات قليلة فقط من الطرح الرسمي وصل العدد الى ثلاثة اضعاف الرقم السابق, اي نحو الف وخمسمئة شخص مضيفا ان اغلب المستخدمين كانوا يستفسرون عن كيفية دفع المخالفات وقد بلغ عدد الاشخاص الذين قاموا بالدفع الفعلي للمخالفات 7 اشخاص فيما تم رفض 9 طلبات دفع وذلك تبعا لآخر احصاء والذي كان حتى الساعة الثالثة من بعد ظهر امس, اي بعد حوالي تسع ساعات فقط من بدء الخدمة رسميا. وحول اسباب رفض بعض المعاملات اكد المقدم نادر ان الاسباب يمكن اختصارها في ثلاثة بنود هي اولا ان تكون البطاقة الائتمانية غير صالحة, او ان يكون مجموع المبالغ التي تحويها البطاقة غير كافية لدفع قيمة الغرامة, اما السبب الثالث فهو ادخال رقم عشوائي للكمبيوتر على اساس انه رقم بطاقة الائتمان, وأود ان انبه الجمهور الى ان الاجراءات الامنية والبنكية فيما يخص الخدمة تعتبر مشددة جدا لذا فإنه من الصعوبة بمكان ان يدخل اي شخص اي رقم عشوائي ليسدد مخالفاته. وعلى صعيد آخر ذكر المقدم نادر ان خدمة الدفع الالكتروني غير مرتبط بجهاز المرور الرئيسي, مما يعني ان (الهاكرز) او قراصنة الانترنت لن يتمكنوا من دخول صفحة دفع المخالفات, وانني ادعو كل من يشعر بتخوف من استخدام الخدمة ان يفتح صفحة الدفع الالكتروني بكل ثقة, وأود ان انوه ايضا الى وجود خطط الكترونية مستقبلية لدى شرطة دبي سوف تفصح عنها في الوقت المناسب. اما عن كيفية الغاء المخالفة بعد دفع الرسوم المستحقة فقد اكد المقدم انه بمجرد دفع قيمة المخالفة فإن الكمبيوتر سيقوم بإلغائها في نفس اللحظة, ويستطيع الشخص التأكد من ذلك من خلال الانتظار لثوان معدودة ثم فتح الصفحة مرة اخرى ليتأكد بنفسه من الغاء المخالفة. مواقف وآراء وخلال جولتها الاستطلاعية اجرت (البيان) عددا من اللقاءات مع مجموعة من الجمهور يتقدمهم المقدم احمد محمد بن حماد مدير فرع التخطيط والتطوير بدائرة الجنسية والجوازات بدبي حيث اثنى على هذه الخدمة مؤكدا ان شرطة دبي تقدم دوما كل الخدمات السباقة وهذا ليس بجديد عليها, كما ان خدمة الدفع الالكتروني تعتبر الاولى من نوعها في منطقة الخليج مما يجعلنا كدولة نفتخر بذلك, ومن ناحية اخرى فإن الشخص كثير السفر يستطيع بكل سهولة ان يعرف المخالفات التي عليه ويقوم بالتالي بالدفع الفوري للمخالفة, لذا فإني اعتبر ان هذه الخدمة تعتبر من الناحية الاولى خدمة تسهيلية وتبسيطية توفر على الناس عناء الوقوف في طابور طويل لدفع المخالفة. ويضيف وليد محمد الحوسني ـ موظف ـ ان هذه الخدمة مهمة جدا خاصة بالنسبة للموظف الذي قد تجبره ظروف عمله على عدم الخروج من المكتب, مما يجعل المخالفات المرورية تتراكم عليه, لضيق الوقت, اما الآن فإن الموظف بإمكانه دفع قيمة الغرامات وهو جالس في عمله يؤدي مهامه الوظيفية دون ان يضطر للتغيب. وتؤكد فتحية محمد حسين ـ موظفة ـ انه رغم حداثة مثل هذه الخدمة ورغم التساؤلات والتخوفات التي قد تحيط بها, إلا انها تعد خطوة جيدة في مجال الحكومة الالكترونية التي دعا اليها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام بدبي, علاوة على ان شرطة دبي مشكورة وفرت علينا كموظفين ملتزمين بساعات عمل يومية عناء الذهاب لتسديد المخالفات. ويقول عثمان محمد المرزوقي ان خدمة الدفع الالكترونية للمخالفات تختصر الوقت حيث يستطيع اي شخص ان يقوم بالدفع من داخل مكتبه او حتى منزله, وانني ارجو من مختلف الدوائر ان تحذو حذو شرطة دبي وان تحاول جاهدة ان تسرع في انجاح مشروع الحكومة الالكترونية التي بدأتها الشرطة, وحقيقة فإن قسم الغرامات بالشرطة يعمل بسرعة في سبيل انجاز كافة المعاملات دون ان تتراكم ورغم ذلك فإن الشخص المرتبط بوظيفة او الشخص الذي تفرض عليه ظروف عمله السفر والترحال بصورة مستمرة يستطيع الآن ان يطمئن الى ان مخالفاته يتم دفعها اولا بأول دون تباطؤ او تأخير. ويشاركه الرأي جمعة راشد المري ـ موظف ـ الذي يؤكد على اهمية هذه الخدمة حيث ان العالم اليوم يسير بوتيرة متسارعة يكاد المرء معها ينسى ما له وما عليه, كما ان عصرنا اليوم هو عصر الكمبيوتر والانترنت لدرجة ان الناس اصبحوا يحبسون انفسهم في الغرف لساعات طويلة منشغلين بكل ما هو جديد في هذا البحر الشاسع وقد سعدنا جميعا بهذه الخطوة الايجابية بشرطة دبي في سبيل تقديم كل ما هو جديد لخدمة الوطن والمواطن. كتبت ـ رابعة الزرعوني