حكمت المحكمة الاتحادية العليا ممثلة في دائرة النقض الشرعية بالجلد والحبس والغرامة على متهم بجريمتي شرب الخمر والسكر في الطريق العام. وكانت النيابة العامة قد اتهمت (أ ـ ع) بأنه شرب الخمر حال كونه مسلما بالغا عاقلا عالما بالحرمه الشرعية دون ضرورة او عذر يبيح له ذلك, كما اتهمته بأنه ضبط في الطريق العام وهو بحالة سكر بين وطلبت معاقبته طبقا لاحكام الشريعة الاسلامية الغراء والمادة 1/17 من قانون المشروبات الكحولية رقم 8 لسنة 1976 وبعد المحاكمة قضت محكمة اول درجة بادانة المتهم بجريمة شرب الخمر وعقابه عليها حدا بجلده ثمانين جلدة وبادانته بجريمة السكر في الطريق العام ومعاقبته على ذلك بالحبس شهرين من تاريخ التوقيف وبغرامة قدرها خمسمئة درهم. الا ان النيابة العامة لم ترتض هذا الحكم واستأنفته امام محكمة الاستئناف التي ايدت الحكم فطعنت النيابة فيه امام المحكمة الاتحادية العليا, قائلة بان ذلك الحكم خالف القانون اذ انه لم يعتبر الجريمتين جريمة واحدة كونهما مرتبطتان مما كان يوجب معاقبة المتهم بالعقوبة الاشد وذلك طبقا لاحكام المادة 88 من قانون العقوبات وردا على ذلك النعي قالت المحكمة الاتحادية العليا بانه في غير محله اذ ان الحكم الصادر من المتهم ادانه بجريمتين طبقا لاحكام الشريعة الاسلامية في التهمة الاولى, وللمادة 1/17 من قانون المشروبات الكحولية لامارة ابوظبي التي نصت على ان كل من يضبط في الطريق العام بحالة سكر بين من غير ارتكابه ما يخل بالامن مسلما كان او غير مسلم, يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن شهرين ولا تزيد على سنة وبغرامة لاتقل عن خمسمئة درهم ولاتزيد على ألفي درهم ومن هنا تكون محكمة الاستئناف بتأييدها للحكم الابتدائي قد اصابت صحيح القانون ولا تكون مخطئة في عدم تفعيل المادة 88 التي توجب الحكم على المتهم بعقوبة واحدة على الجريمتين اذا كان هناك رابط بينهما حيث ان هذه المادة تشترط توفر عنصرين اساسيين لوجود هذا الرابط وهما ان ترتكب الجرائم لغرض واحد, وان تكون مرتبطة ارتباطا لايقبل التجزئة وبالنظر الى جريمة الشرب مع جريمة السكر في طريق عام يتضح عدم توفر العنصر الاول اذ ان السكران لم يتناول الخمر لغرض الخروج الى الشارع. وبناء على ذلك قضت المحكمة الاتحادية العليا ممثلة في دائرة النقض الشرعية برئاسة القاضي محمد محمود الباجوري, وعضوية القاضيين محمد الرطل البناني والصديق ابو الحسن بتأييد الحكم الاستئنافي الصادر ضد المتهم. أبوظبي ـ عادل عرفة