مع بداية العام الدراسي الجديد الذي انتظم امس السبت بالمدارس الثانوية بمنطقة العين التعليمية تمور في افئدة المعلمين وعقولهم العديد من الآمال والتطلعات والطموحات, ويحدوهم الأمل في العبور بالعملية التعليمية الى بر الامان حيث يكون الرابح الاول في هذه العملية هو الطالب. يقول علي الناطور مدير مدرسة ان اهم ما يؤرق اعضاء الهيئة الادارية والتدريسية مع بداية كل عام دراسي هو عملية انتظام الدراسة بالمدارس وتسليم الكتب كاملة للطلاب والتأكد من عدم وجود نواقص بها اضافة للتأكد من تمام عمليات الصيانة في اول العام. واشار الى ان كل ذلك ضروري كمقدمة لتوفير اقصى مناخ حيوي وصحي للطلاب كي يستطيع المدرسون تقديم ارقى انواع الخدمات التعليمية, وطالما ظل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن طريق توجيهاته السامية يوجه ان المعلم هو الاساس لكي ياتي الطلاب ابناء اليوم وصناع المستقبل في اكثر الصور اشراقا وتشريفا يعكسون التنمية والتطور الحادثين في هذا الوطن. وقال ان منطقة العين التعليمية لم تأل جهدا بالتعاون مع وزارة الاشغال في تجهيز المدارس وتأهيلها لاستقبال الطلاب في العام الدراسي الجديد 2000 ـ 2001. وقال محمد خميس مساعد مدير ان اهم هم يواجه كل مربى ومعلم ليس فقط في بداية العام الدراسي انما في كل لحظة وفي كل ثانية هو الطالب الذي يعمل الجميع من اجله وان ذلك لا يتاتى الا عن طريق مواكبة العصر والاستعانة بتكنولوجيا التعليم التي تنادي بتطبيق احدث الطرق العلمية وذلك عن طريق تقنيات الكمبيوتر (الحاسوب) لما له من اهمية قصوى في تنمية المدارك والمهارات ورفع معدلات العملية التعليمية والتخلص من جو الملل بداخل الصف والبعد عن عملية التلقين وتحقيق طمأنينة فائقة للمتعلم وغيرها من الفوائد, ولذلك فان اهم تفكير وطموح لمعلمي العصر الحديث تعميم استخدام الحاسوب في مدارسنا وتعليم طلابنا باساليب علمية مواكبة للعصر الحديث حتى يستطيعوا التفوق واحراز اعلى المعدلات حتى مقارنة بالمقاييس العالمية. واشار احمد الكوفحي مدرس رياضيات ان احد اهم همومه تحويل الطلاب العاديين ومتوسطى المستوى لطلاب متفوقين ومبدعين يمتلكون قدرات عالية, ويعزو هذه الرغبة لعدة عوامل اهمها خلق طالب ذي شخصية قوية مستقلة ودوافع بناءة يمتلك القدرة على التميز الناتج عن التجربة والاكتشاف, ويقول ان اهم ما يمكن ان نوفره للطلاب كي يتحولوا لفئة التفوق والابداع هو البيئة الصفية المبدعة البعيدة عن الرتابة والتي تكفل جو التحدي المفضي للتميز وتتوفر فيها المهارات والانشطة اللازمة للبناء العقلي والجسدي للطالب. واشار الى ان منطقة العين التعليمية ومن خلفها وزارة التربية والتعليم والشباب لا تدخر جهدا في سبيل خلق مناخ خلاق يشبع حاجات الطلاب ويحولهم من متلقين الى فئة ايجابية متكاملة الصحة النفسية يمكن الثقة بهما ومن ثم الاعتماد عليها في بناء الوطن وتطويره وانمائه. ويشاطره الرأي احمد حسين السهلي مدرس اول رياضيات ويقول انه كمعلم يطمح في اعداد البرامج والمشاريع التي من شأنها ان ترعى الطلاب وتوفير النشاطات اللاصفية التي من شأنها تعزيز الملكات المبدعة لدى طلابنا, ويرى ان الجو بمدارسنا بفضل رعاية وتوجيه المسئولين التربويين والتعليميين يمكن ان يسهم بشكل مباشر ليس فقط في تنمية المقدرة الابداعية لدى الطلاب انما غرس بذور الابداع والتفرد والرغبة في التحدي والمواجهة عند ابنائنا وهذا يمكن ان يتحقق لو تواجد المعلم الطموح الذي يعرف كيفية استغلال كل ومضة نور في نفس ابنائه الطلبة ليحيلها شعاعا من الاستنارة يطور بها الطالب نفسه ومجتمعه. ويشير محمد مشرف مدرس الرياضيات الى ان الدراسة مع اول يوم من العام الدراسي الجديد 2000 ـ 2001 تنبي بالجديد والواعد من الاجواء التي تمكن كل معلم من تحقيق طموحه التعليمي والشخصي, وقال ان التطوير المستمر للمناهج وخاصة مناهج الرياضيات يسهم بشكل مباشر في الوصول الى مبتغى الهيئات التعليمية والتدريسية في توفير جو ملائم للطلاب وقال ان هذا الجو ينبني على الدقة والتنظيم وتعويد ابنائنا الطلاب على اسس منهجية وعلمية ليس فقط في حياتهم الاكاديمية انما في حياتهم العريضة فيما بعد. ويشيد محمد المكاوي مدرس لغة عربية بجهود وزارة التربية والتعليم والشباب في تصحيح اوضاع المعلم وتحسين صورته امام الرأي العام ولفت الانتباه الى دوره الخلاق في بناء الاجيال والامم بعد ان شاب صورته بعض الضباب؛ من ناحية نظرة المجتمع لمهنة التعليم ككل, وهذا يساعد المعلمين على الخلق والابتكار لتحقيق آمالهم وطموحاتهم الشخصية والعامة والشيء الواضح للعيان ان التنظيم في عملية توزيع الكتب واستلامها وتوفير الصيانة الكافية بمدارسنا قبل بدء العام الدراسي يدلل على جدية المسئولين في تحقيق مجتمع وجو يحققان الكفاية للطالب والمعلم على حد سواء ويجعل كلا منهما ينطلق في افاق الابداع والتطور الذاتي. ووجه فتحي قنصوه مسئول الاذاعة المدرسية اسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي اجريت لسموه وقال ان الفضل لصاحب السمو رئيس الدولة يعود في كل نجاح او تقدم تحظى به العملية التعليمية لبناء مجتمع يقوم على الكفاية الانسانية والعدل لذلك فانه لا بد من ان تتضمن برامج الاذاعة المدرسية كل التوجيهات السامية لتصحيح مسار المجتمع وتحقيق انطلاقته الكبرى نحو التقدم والرقي, وقال ان طموحه وهمه الاكبر كمسئول عن الاذاعة المدرسية هو تطويرها باعتبارها اداة للتوجيه والارشاد في المدارس وادخال التقنيات الحديثة في عملها والبعد بها عن زوايا التمطية والتلقين. وأكد محمود ابو خاطر معلم لغة انجليزية ان حضور الطلاب هذا العام مميز جدا مقارنة بالسنوات الفائتة وهذا ان دل على شيء فانه يدل على اقبال الطلاب على الحياة المدرسية بحيوية وانشراح لانهم يجدون فيها ذواتهم ويحققون من خلالها طموحاتهم ومن هنا تأتي الدعوة الطموحة لتطوير البيئة المدرسية وجعلها اكثر ملائمة لاستقطاب وجذب الطلاب. واشار عيد مبارك مدرس تربية اسلامية الى ان همه بث قيم الاسلام في نفوس ابنائه الطلاب وتعاليمه القويمة وتخليص المجتمع المدرسي من الشوائب التي تناله من جراء بعض الطلاب المنبهرين بالافكار الغربية وذلك بايضاح عظمة الاسلام والتقاليد العربية ودورها في خلاص الفرد وتقويمه. العين ـ لنا مهدي