عززت شرطة دبي في اطار اهتمامها بتقديم ارقى المعاملات من خدمات حقوق الانسان وفي هذا الاطار صرح المقدم احمد علي عبيد السعدي نائب مدير الادارة العامة للتوجيه المعنوي, بأن شرطة دبي اخذت على عاتقها تقديم كافة الخدمات الانسانية والاجتماعية للجمهور, كما انها تحرص على توفير اقصى درجات الامان للمقيمين على ارض الدولة مضيفا انه انطلاقا من هذا وبتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام بدبي ومن اجل تحقيق هذه الغاية جاء أمر اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بانشاء قسم رعاية حقوق الانسان بدبي. واضاف المقدم السعدي بأن القسم يهدف الى رعاية حقوق الانسان الذي يتعامل مع الشرطة سواء من الجمهور الداخلي او الجمهور الخارجي واسناد مهمة رئاسته لضباط من حملة الماجستير في القانون, وايمانا من القائد العام لشرطة دبي بأهمية دور القسم واتساعه ونشاطه فقد أصدر أمرا بتحويل القسم الى ادارة فرعية تتبع الادارة العامة للتوجيه المعنوي واستحداث اربعة اقسام تكمل كل منهما الآخر. تطوير قسم حقوق الانسان وحول أقسام ادارة رعاية حقوق الانسان حدثنا النقيب محمد عبدالله المر مدير ادارة رعاية حقوق الانسان حيث قال ان قسم رعاية حقوق الانسان انشئ في سبتمبر 95 وتحول مؤخرا الى ادارة تندرج تحتها أربعة اقسام هي الشكاوى والخدمات الانسانية والتكافل الاجتماعي والخدمة الاجتماعية, وهذا الأخير انشئ مؤخرا ويهدف الى حماية الاسرة من التصدع والتصدي لمشكلة انحراف الاحداث, وقد تم الحاق ثلاث باحثات اجتماعيات ذوات كفاءة عالية بهذا القسم لتسهيل الوصول للاسر والتعامل معها. وفيما يتعلق بقسم الشكاوى الواردة سواء من الجمهور الداخلي أو الخارجي والتعامل معها ومتابعتها ورفع التصور النهائي بخصوص حلها ومن ثم الرد على الطرف المشتكي, وبمجرد وصول الشكوى يقوم القسم بالتحقيق فيها بدءا بالشاكي ثم الاطراف الاخرى ورفع تقرير كتابي بخصوصها لمدير الادارة والذي يقوم بدوره باستكمال التحقيق فيها في حالة وجود قصور في التحقيق المبدئي, وعقب ذلك يتم رفع تصوره لمدير الادارة العامة للتوجيه المعنوي والاخذ بتوجيهاته او الموافقة على ما طرحه مدير الادارة ومن ثم اعادة الملف لاتخاذ اللازم او تكليف رئيس قسم الشكاوى بما تم اتخاذه من اجراء وقرار, وقد بلغت مجموع الشكاوى الواردة خلال الستة اشهر الاولى من العام الحالي 104 شكاوى تم حل 88 منها فيما لا تزال 16 شكوى تحت قيد المتابعة. خدمات انسانية وحول قسم الخدمات الانسانية قال المر انه تقع على هذا القسم مسئولية تلقي الالتماسات من منتسبي الشرطة والجمهور وشكاوى نزلاء المؤسسات العقابية والتماس الهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة, وهكذا يمكن للمتقدم لهذا القسم ان يتلقى العون الانساني في حدود لا تتعارض مع القوانين او مع حقوق الاخرين كالمساعدات الدراسية وفرص ايجاد العمل.. الخ. واضاف انه فيما يتعلق بقسم التكافل الاجتماعي فقد قامت شرطة دبي بانشاء صندوق للتكافل الاجتماعي, للعاملين في جهاز الشرطة من العسكريين والمدنيين على حد سواء, ويهدف هذا الصندوق الى تقديم الرعاية الاجتماعية لمنتسبي القوة ولأسرهم وفق قواعد تم تحديدها في نظام خاص ورسمي بنظام صندوق التكافل الاجتماعي بشرطة دبي والذي صدر في عام 1989, وتصرف الاعانات المالية من الصندوق في عدة حالات منها الكوارث والأزمات وحالات الوفاة والعجز التي يحال بموجبها الفرد الى التقاعد او الاستغناء او عند انتهاء الخدمة, وتجدر الاشارة هنا الى ان المساعدات تسلم الى المستفيد نفسه وفي حالة وفاته تمنح الى افراد اسرته الذين تم تحديدهم من قبله في الاستمارة المخصصة لذلك, وقد بلغ مجموع المساعدات من بداية شهر يناير وحتى نهاية يونيو من العام الحالي حوالي 1.368 مليون درهم, بينما فاق مجموع المساعدات منذ بداية انشاء الصندوق وحتى الاحصاء الاخير مبلغ 15 مليون درهم. خدمات اجتماعية اما اقسام الخدمة الاجتماعية فتهدف الى منع وقوع الجرائم خاصة من الاحداث او الاسر فيما بعضها البعض وذلك من خلال الوقوف على مسببات وقوع المشاكل ومحاولة منعها من خلال تقديم الحلول لهذه المشاكل ومتابعتها, وقد تم استحداث هذا القسم الجديد في يناير الماضي, كما وزعت مكاتب الخدمة الاجتماعية وحقوق الانسان في كل مركز من مراكز الشرطة بامارة دبي, ويشرف عليها ضباط تلقوا دورات تدريبية في المجال الاجتماعي, بالاضافة الى وجود اخصائيات او باحثات اجتماعيات لمباشرة العمل التخصصي والتنسيق مع اقسام الخدمة الاجتماعية بالمراكز. وحول ماهية عمل قسم الخدمة الاجتماعية قالت فاطمة الشيباني باحثة اجتماعية بالقسم (ان عملنا انما هو خدمة انسانية مهنية تقدم للناس بغرض مساعدتهم كأفراد وكجماعات للوصول الى علاقات سوية ومستويات من المعيشة تتفق مع رغباتهم وقدراتهم وتنسجم مع تلك التي في المجتمع عن طريق الأنشطة الموجهة نحو علاقاتهم الاجتماعية. وحول الفروع التي تندرج تحت قسم الخدمة الاجتماعية ذكرت فاطمة ان القسم يعمل في أربعة فروع رئيسية هي المشكلات الأسرية بين الاصول والفروع ومشكلات بين الجيران ومشكلات الاحداث ومشكلات اخرى وقد لاحظنا ان المشكلات الأسرية تفوق بقية الأفرع بشكل واضح حيث اوضحت اخر الاحصائيات انها بلغت 154 شكوى في غضون الستة أشهر الاولى من العام الجاري تليها مشكلات الاحداث والتي بلغت في نفس الفترة الزمنية 24 مشكلة. وعن كيفية المسح الاجتماعي وتحديد الظواهر او الحالات التي تقتضي المعالجة قالت الباحثة الاجتماعية فاطمة ان المسوحات الاجتماعية هي احدى التقنيات التي يلجأ اليها الباحث في تقصي المعلومات او الحقائق حول ظاهرة معينة في مجموعة كاملة من السكان حيث مواقف كل فرد منها يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار, وتتطلب المسوحات الاجتماعية الكثير من الجهد والمال كما تتطلب تحضيرا كبيرا من الاعداد الى التنفيذ. التعاون مع المؤسسات وقد حدثتنا الباحثة الاجتماعية وهيبة الملا عن أهداف قسم الخدمة الاجتماعية والخدمات التي يقدمها حيث قالت (ان اهدافنا تتمثل في التعاون مع الجهات والمؤسسات الاجتماعية في الدولة بهدف الوصول الى الحلول الناجحة لحل المشكلات الاجتماعية والتقليل من الجنوح والجريمة في المجتمع بطرق وقائية, كما اننا نعمل على مساعدة الافراد عن طريق الحوار الهادف والانشطة المناسبة لرفع درجة الوعي والثقة بالنفس عندهم, مما يمكنهم من حل مشكلاتهم بأنفسهم, والتخلص من المشاعر العدائية وتحصين المجتمع من انحرافات بعض افراده وفئاته وطوائفه. وتضيف الباحثة وهيبة ان القسم يقدم خدمات جليلة للمجتمع منها ارشاد الاسر المفككة ودراسة مشكلاتها والعمل على مواجهتها وحل الخلافات الاسرية والتي تقع بين الجيران قبل ان تصل الى النيابة والمحاكم وتطبيق برامج الرعاية الاجتماعية والتوجيه والارشاد في النواحي الاجتماعية والدراسية والعملية, ومساعدة المنحرفين على حل مشاكلهم واعادة توافقهم مع المجتمع, علاوة على توجيه وارشاد الجمهور للاستفادة من الخدمات الموجودة في البيئة لحل المشاكل التي تعترضهم كما اننا كباحثات اجتماعيات نقوم بزيارات ميدانية للمؤسسات العقابية والمنظمات الاجتماعية للاطلاع على كيفية تعاملهم مع مختلف الفئات وكيفية مواجهتهم للمشاكل التي تقع فيما بينهم. كتبت رابعة الزرعوني