أكدت دراسة جدوى انشاء سور شبكى حول جزيرة السمالية لحماية نباتات اشجار القرم من تأثير الكائنات البحرية ان عملية التسوير تفيد وتحمى نباتات القرم بشكل كبير ويساعد فى نموها وتطويرها الى الافضل. وقال عبدالمنعم درويش رئيس لجنة البحوث البيئية بنادى تراث الامارات ان اللجنة اطلعت سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادى تراث الامارات على دراسة جدوى انشاء سور شبكى حول جزيرة السمالية وأكد دعمه ومساندته لهذا المشروع مما يساهم فى حماية وتطوير هذه النباتات من تأثير الكائنات البحرية. واوضح انه من خلال تحليل النتائج للدراسة تبين ان الفقد فى اعداد النباتات المسوره حوالى 15 بالمائة وهو يساوى ثلث الفقد فى النباتات غير المسوره (48 بالمائة) اما من حيث الاطوال فقد ازداد النمو بمعدل 140 بالمائة عند النباتات المسوره بينما وصلت الزيادة فى النمو الى 107 بالمائة عند النباتات غير المسوره اى ان الفارق بينهما فى معدل النمو وصل الى 33 بالمائة مشيرا الى ان تسوير الشاطىء المزروع يقلل ويحد من وصول الاسماك وغيرها من الكائنات البحرية من التغذى على نباتات القرم. وذكر عبدالمنعم درويش ان الدراسة اجريت بهدف التخفيف من وجود علاقة غذائية بين نباتات القرم ومختلف الحيوانات البحرية وخاصة الاسماك والتي تؤدي الى اختفاء عدد من نباتات القرم المتواجدة على الشاطئ والمتعرضة لعملية المد والجزر. وقامت لجنة البحوث البيئية باعداد وتنفيذ تجربة باقامة عشر مربعات دائمة مساحة كل منها 100 متر مربع داخل الشريط الساحلى للجزيرة المزروع بنباتات القرم حديثا والمتعرض لحركة المياه نتيجة عملية المد والجزر وذلك فى بداية التجربة فى 17 اكتوبر عام 1996 وتم احاطة خمسة مربعات من العشرة بالسور الشبكى ذي الفتحات وتركت المربعات الخمسة الاخرى دون تسوير وبعد مدة تم حصر اعداد النباتات النامية فى كل مربع وكذلك اطوالها ونموها. ومن جانب اخر تقوم بلدية ابوظبى بالتعاون مع هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها وشركة البترول اليابانية (جودوكو) بتنفيذ مشروع زراعة وتطوير اشجار القرم (المانجروف) فى المناطق الساحلية لامارة ابوظبى وذلك بهدف زيادة المصادر البيولوجية البحرية والمساحة الخضراء وبيئات المناطق الساحلية اضافة الى زيادة زراعة اشجار القرم فى مناطق السبخة المعروفة بملوحتها الشديدة والتى لاتصلح لانواع الزراعة التقليدية. وينفذ المشروع على مرحلتين الاولى تهدف الى تطوير اشجار القرم الموجودة حاليا فى المناطق الساحلية لامارة ابوظبى والثانية عمل مسح لهذه المناطق وتحديد الاماكن التى يمكن ان تصلح لزراعة مساحات جديدة من اشجار القرم. ويذكر ان فريقا من الباحثين من هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية والجمعية العالمية لبيئات اشجار القرم قد قام بمسح شامل لامارة ابوظبى وتم الاتفاق على عمل مشاتل من اشجار القرم لزراعتها فى المناطق المناسبة بالامارة وقد تم انشاء مشتل بالقرب من جسر المقطع يضم 1500 شتلة أشرف عليه مركز بحوث البيئة بهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية. وتعتبر اشجار القرم ذات اهمية اقتصادية وبيولوجية كبيرة فضلا عن كونها مصدرا للحصول على الاخشاب وأوراقها وفروعها الصغيرة تعتبر علفا جيدا للابل والماعز كما تقوم هذه الاشجار بوظيفة بيولوجية هامة حيث تعتبر محاضن طبيعية للثروة السمكية وملجأ للاسماك الصغيرة كما انها تقوم بحماية الشواطئ من التآكل وتجميع المواد الغذائية فضلا عن كونها تستخدم كمأوى للطيور. وتعتبر عشيرة القرم من نباتات المستنقعات التى تتميز بالعيش فى الاراضى المشبعة بالماء شديد الملوحة والمناخ الرطب الاستوائي او شبه الاستوائى ولذلك فان هذا النوع من النباتات يستوطن الجهات ذات المناخ الحار والرطوبة المرتفعة كما هو الحال بالساحل الشرقى لافريقيا ودول الخليج العربى واستراليا وبعض دول شرق اسيا وكذلك بالاماكن التى يصل اليها مورد مائى مستديم مثل الخلجان الواقعة على الشواطىء والجزر المنتشرة بالبحار وبعض المنخفضات الموجودة بالمناطق الساحلية ويعيش فى منخفضات مغمرة بالماء تغطى مساحات شاسعة من سطح الجزر المنتشرة بها ولها المقدرة على تحمل الملوحة الشديدة والرطوبة المرتفعة.