وضعت ادارة تعليم الكبار بوزارة التربية والتعليم والشباب يدها على واقعة خطيرة حدثت بامتحانات نهاية العام الدراسي الماضي بالتعليم التجاري بأبوظبي حيث تبين ان امتحاني مادتي (مبادىء شئون العاملين), لطلاب الثاني الثانوي التجاري و(مبادىء الاقتصاد) جاءت الورقة الامتحانية للمادة الاولى مشابهة للورقة الامتحانية لنفس المادة للعام الدراسي قبل الماضي اي في ابريل 99 بنسبة 100% واما المادة الثانية (مبادىء الاقتصاد) فجاء تشابه الورقة الامتحانية العام الماضي والعام قبل الماضي بنسبة 95%. وكاد الامر يمر لولا يقظة ادارة تعليم الكبار التي ضبطت الواقعة وبدأت الاجراءات الروتينية في التحقيق داخل اروقة الوزارة ومخاطبات تأتي واخرى تروح عن المتسبب في هذه (المهزلة الامتحانية) والامر في غاية التكتم من ادارتي تعليم الكبار والتعليم الفني ومكتب وكيل الوزارة بالانابة خوفا من ان يفتضح امر هذه المهزلة حتى وقعت الاوراق الامتحانية لنهاية العام للعامين المتتاليين المتشابهين ومعها سقطت الاقنعة وبان كل شيء. وعلمت (البيان) بحقيقة الواقعة والتي رفض مديرو الادارات المعنية التعليق على تلك الوثائق التي تحت ايدينا نفيا او تأكيدا. وبالاطلاع على الورقة الامتحانية لمادة مبادىء شئون العاملين العام الماضي ابريل/ مايو 2000 وهي من 5 صفحات تتضمن اربعة اسئلة السؤال الاول ضع علامة (صح) او علامة (خطأ) في الجدول للعبارة المناسبة وهو من 20 سؤالا جاءت كلها مشابهة تماما لنفس السؤال الاول ايضا بالورقة الامتحانية لنفس المادة لامتحان نهاية العام ابريل 99 باستثناء ان واضع الاسئلة بذكائه الخارق بدل ترتيب الاسئلة فقط. اما السؤال الثاني فجاء مشابها تماما في الارقام والجمل والكلمات والحروف ولم يكلف واضع الاسئلة نفسه عناء تغيير اي شيء وهكذا السؤال الثالث والرابع ايضا جاء التشابه بنسبة 100%. اما امتحان مادة (مبادىء الاقتصاد) لطلاب الثاني الثانوي التجاري بأبوظبي فكان الممتحن واضع الاسئلة فطنا ذكيا فغير في الورقة الامتحانية للعام الدراسي قبل الماضي تغييرا طفيفا فجاء التشابه في الورقة الامتحانية للعام الدراسي الماضي بنسبة 95%. والسؤال الذي يوجه الى وزارة التربية والتعليم والادارات المعنية والتوجيه الذي يفترض انه يطلع على الورقة الامتحانية ويجيز الاسئلة من عدمه, اين كان كل هؤلاء؟ وكيف مرت عليهم ولم ينتبه احدهم لهذا التشابه؟ اسئلة عديدة نطرحها واهمها لماذا لم تتخذ التربية موقفا حتى الآن؟. كتب محسن راشد