كثيرا ما يواجهنا مسمى (المدير بالوكالة) في مختلف الدوائر الحكومية وكثيرا ايضا ما توجه اصابع الاتهام لهذا المدير بالوكالة, اذا ما اخفق موظف في عمله او تراخى في اداء مهامه الوظيفية, بالصورة المطلوبة فضلا عن ذلك فإن تساؤلات عديدة تطرح نفسها حول ماهية صلاحيات المدير بالوكالة وطبيعة سير العمل في الدوائر الحكومية في حالة عدم تواجد المدير (البيان) قامت باستطلاع آراء عدد من المدراء بالوكالة لكشف غموض هذا المسمى الوظيفي. أول لقاءات (البيان) كان مع يوسف جواد مدير ادارة شئون الموظفين بالانابة ببلدية دبي حيث اكد ان صلاحيات المدير بالوكالة لا تقل مطلقا عن صلاحيات مدير الادارة نفسه, مضيفا ونحن في بلدية دبي نأخذ في الاعتبار قرارات الندب بمعنى ان مدير الادارة ينتدب من يراه مناسبا خلال فترة عدم تواجده بحيث يكون المدير المنتدب مخولا بالتوقيع واتخاذ القرارات فيما يتعلق بالأعمال اليومية والمراجعين, وعلى هذا يسهل ان نلاحظ مدى الضغط الذي يواجهه المدير بالوكالة لكونه يقوم بعمل موظفين في آن واحد. ويضيف جواد ان بلدية دبي مستعدة لمواجهة اي نوع من الشكاوى المتعلقة بها, وأود ان اركز على ان الحالات الفردية لاهمال الموظف يجب آلا تعمم على جميع الادارات والحمد لله ان مثل هذه الحالات تكاد تكون غيرموجودة بالبلدية نظرا لعدم غياب الرقيب الذي حتى ان غاب فإن هنالك من ينوب عنه. الجنسية: سلطات غير مركزية ومن جانبه ذكر الرائد جاسم علي عبدالغفور رئيس قسم العلاقات العامة ورئيس قسم الشئون الادارية والمالية بالوكالة بادارة الجنسية والاقامة بدبي انه طالما ان المدير اعطى الصلاحية لاي شخص كي ينوب عنه فإن ذلك يعني انه يريد لادارته ان تستمر في العمل بالشكل المعهود كما لو ان المدير موجود, كما انني اؤكد ان السلطة بادارة الجنسية والاقامة لا تعتبر سلطة مركزية كما انه لا توجد لدينا مواسم للعمل تتعلق بتواجد مدير الادارة من عدمه ماعدا فترات الصيف والمهرجانات المقامة بالامارة والتي تتطلب تزايد وتيرة العمل نظرا لتواجد الزوار والسياح وتدفقهم من مختلف دول العالم. واضاف الرائد عبدالغفور انه لا يتوقع ان تتوقف اي ادارة من الادارات عن العمل بحجة غياب المدير وخاصة في الدوائر الخدمية والتي تقدم خدمات يومية للمراجعين فمثلا في قسم الاقامة وحده نقوم بانجاز ما لا يقل عن 2800 معاملة يوميا, فاذا جمدنا هذه المعاملات حتى عودة المدير فكم من الوقت ستأخذ للبت فيها. وحسبما يقول الرائد عبدالغفور فإن جميع ادارات الجنسية والاقامة تعمل بمقتضى السياسة التي وضعها المدير العام والتي تقوم على اساس ان يضع الموظف المسئول نفسه مكان المراجع وان يحاول انهاء معاملة المراجع بأسرع وقت ممكن ودون اي تعقيدات, والحمد لله اننا لم نتلق اية شكاوى فيما يتعلق بإنهاء اجراء المعاملات, لاننا نحاول قدر المستطاع ألا نراكم الاوراق كما انه اذا تعذر علي البت في اي موضوع فإن هواتف المدير العام دائما مفتوحة وبالتالي فهو على اطلاع مستمر بطبيعة سير العمل ويحاول جاهدا ألا تؤجل اية معاملة الى حين عودته. واما النقيب عبدالله الشيبة مأمور جوازات بادارة الجنسية والاقامة بدبي فإنه يؤكد ان المعاملات تسير وتنجز في وقت قياسي طبقا لتعليمات المدير العام واذا ما عجزت عن انجازها فإنها تحول وبصورة مباشرة الى رئيس القسم او المسئول الذي يمكنه مركزه من البت فيها. انجاز بزمن قياسي وخلال جولتها الاستطلاعية قامت (البيان) باجراء عدد من اللقاءات مع بعض المراجعين بادارة الجنسية والاقامة حيث ذكر عبدالله علي زايد ـ موظف بالقوات المسلحة ان معاملته انجزت بسرعة كبيرة لم تتعد العشر دقائق, وان الشيء الذي عرقله هو تزاحم الناس بصورة مفاجئة والحمد لله انه رغم ذلك فإن معاملتي لم تتأخر كثيرا وهذا هو حال ادارة الجنسية والاقامة دائما. ومن جانب آخر قالت حسينة عبيد بلال انها ما لبثت ان سلمت معاملتها للموظفة المسئولة حتى وجدت انها جاهزة رغم انهم يقولون ان المدير العام في اجازة مما جعلني اتردد في القدوم الى الادارة ولكن يبدو ان سير العمل كما هو سواء تواجد المدير او لا وهذا يعطي انطباعا جيدا عن الادارة وعملها. اما رفيق حاموش فيؤكد انه استلم معاملته بعد خمس دقائق من تسليمها لمأمور الجوازات مما يدل على وجود رقابة ذاتية لدى الموظفين تشجعهم على التعامل مع المراجع بسرعة ودون تعقيدات تذكر, واتمنى ان تكون طبيعة العمل في مختلف الدوائر الحكومية كما هي في ادارة الجنسية والاقامة. شرطة دبي.. عمل متواصل تعتبر القيادة العامة لشرطة دبي من المرافق الحيوية التي يتزاحم الناس فيها بشكل مستمر وطوال ايام السنة, لذا فقد قامت (البيان) باجراء مقابلة مطولة مع المقدم احمد علي عبيد السعدي مدير الادارة العامة للتوجيه المعنوي بالنيابة والذي اكد في بداية حديثه: ان شرطة دبي لها سياسة عمل واضحة وخطط واستراتيجيات مدروسة وهي على الدوام في تطبيقها وتنفيذها لهذه الخطط والاستراتيجيات تسترشد بتوجيهات وتعليمات القائد العام لشرطة دبي اللواء ضاحي خلفان تميم وتأخذ بزمام المبادرات الابداعية وتستشرف آفاق المستقبل وتحرص على تسجيل سبق اداري وتنظيم في كافة اعمالها ونشاطاتها وعلى انجاز كافة المهام وجميع الواجبات المكلفة بها على الوجه الاكمل وبصورة فذة وسرعة ودقة واتقان. مضيفا ان الجوائز العديدة التي حصدتها في (جائزة دبي للاداء الحكومي المتميز) على مدى عامين متتالين تأتي خير دليل وافضل شاهد على صحة ما ذكرناه آنفا. وعن صلاحيات المدير بالوكالة قال: ان مدير الادارة بالوكالة هو الضابط الذي تسند اليه مهمة تصريف امور شئون الادارة في غياب مديرها الاساسي سواء كان في اجازة او في مهمة رسمية او خلافه. ويتم تخويل هذا الضابط من قبل القائد العام بممارسة جميع مهام المدير وله كافة صلاحياته بدون انتقاص. وفيما يتعلق بطبية سير العمل في شرطة دبي في حالة عدم تواجد الضابط المسئول, اكد المقدم السعدي بأن شرطة دبي لها خطة عمل مدروسة واستراتيجيات ونظم ولوائح ومبادىء تحدد اساس ومفاهيم العمل بصورة واضحة في اطار منهجي وعلمي وهي ترتكز في كل عملها على مفهوم الجودة الشاملة الذي يحدد معالم سياساتها التنظيمية والادارية كما ان تعليمات القائد العام في هذا الخصوص واضحة وجلية بأنه لا عودة من الجودة وان شرطة دبي مصممة على المضي قدما في هذا الطريق بجهود ابنائها واخلاصهم وتفانيهم وعليه فإن طبيعة العمل في شرطة دبي لا تتأثر بفصول السنة سواء كانت صيفا او شتاء, بل ان ايقاع العمل يسير بصورة منتظمة وسلسة وبوتيرة واحدة. واضاف وقد تكون هناك بعض المناسبات والانشطة التي يتم وضع ميقاتها الزماني وفقا للخطة الاستراتيجية في غير فترة الصيف وهذا مرده الى ان هذه المناسبات والانشطة تكون مرتبطة بالجماهير وتتطلب وجودهم بكثافة عالية مثل الندوات والمحاضرات وغيرها من الانشطة التوعوية والتثقيفية التي تخاطب شرائح معينة مثل الطلاب الذين يقل تواجدهم بصورة كبيرة في فترات الصيف, وما عد ذلك فإن العمل في هذه الفترة يسير بصورة مرضية وعلى درجة عالية من الكفاءة والاتقان. صيف بلا فراغ بشرطة دبي وذكر المقدم السعدي ان شرطة دبي خطت خلال السنوات القليلة المنصرمة خطوات واسعة لتفعيل دورها الاجتماعي متجاوزة بذلك المفهوم التقليدي للامن القائم على تطبيق القانون والحفاظ على الامن الى مفهوم الامن الشامل الذي يهدف الى ايجاد معادلة شاملة لبناء توازن امني بين افراد المجتمع وبين الشرطة. وقد دأبت شرطة دبي على تسجيل حضورها المتميز في كل حدث ينفعل به المجتمع ويؤثر فيه ومن هذا المنطلق فإن في شرطة دبي لا نعرف كلمة الجمود في تعاملنا ومعاملتنا وخدماتنا التي نقدمها ولا تعني لنا الفترات الزمانية اي معنى فالعمل عندنا يسير بوتيرة واحدة واداء كافة الادارات العامة والمراكز يمضي قدما صيفا ام شتاء. وأوضح ان شرطة دبي كانت اول من طرح شعار (صيف بلا فراغ) قبل عشر سنوات وقد ساهمت جهود شرطة دبي الى جانب المؤسسات الاخرى بصورة ايجابية ومؤثرة في خفض نسبة الجريمة خاصة بين الاحداث الذين كان يشكل الفراغ لديهم خلال الفترة الصيفية هاجسا يؤرق الجميع. هذا اضافة الى المسابقات الثقافية والانشطة الصيفية التي دأبت شرطة دبي على تنظيمها كل عام في الفترة الصيفية والتي تحتوي على مختلف المسابقات والانشطة التي تهدف جميعها الى رفع مستوى الوعي العلمي والثقافي والاجتماعي لدى ابنائنا الطلاب وصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم واعدادهم بصورة دقيقة ليكونوا رجالا للمستقبل وعماد هذه الامة وان مشاركة شرطة دبي في فعاليات مفاجآت صيف دبي للمرة الثانية وبنجاح تام وجدارة وتميز شهد لها الجميع تأتي كدليل واضح على ان فترة الصيف تشكل لنا مجالا خصبا وواسعا لتكثيف العمل والجهود وفرصة ممتازة لتطوير الاداء وتقديم افضل الخدمات للجمهور وصرح المقدم السعدي بأن مدير الادارة بالوكالة له كافة صلاحيات المدير الاساسي وله مطلق الحرية في التصرف واتخاذ جميع الاجراءات في اطار الخطط المرسومة والقوانين والنظم المتبعة والتي لا علاقة لها من قريب او بعيد بوجود شخص او غيابه, وعليه فإن المدير بالوكالة يقوم بتصريف شئون العمل في ادارته بصورة سلسة وبدون أي تأخير او اعاقة ويتم النظر في معاملات المراجعين بكل سرعة ومنتهى الدقة والاتقان وبنفس النظام وفقا للاسس والقواعد المعمول بها في شرطة دبي. كما اكد ان القائد العام يحرص على متابعة معاملات المراجعين بنفسه وقد جاءت مبادرة شرطة دبي في برنامج (المراجع هو المدير) بتوجيه واشراف مباشر من اللواء ضاحي خلفان تميم. كتبت ـ رابعة الزرعوني