اخذت بلدية دبي كافة الاجراءات اللازمة لمتابعة ظاهرة نفوق الاسماك التي اعلن عنها في سواحل عمان بالقرب من الساحل الشرقي للدولة. وقامت البلدية بأخذ عينات من السمك القادم من عمان لاجراء التحاليل المخبرية عليها ويتوقع ظهور النتائج في غضون اليومين فيما لم ترصد وجود أية اسماك نافقة او ظاهرة للمد الاحمر في سواحل دبي. وتتابع البلدية الظاهرة مع بلديات الدولة والجهات المعنية في سلطنة عمان والمتابعة المبدئية لا تشير الى وجود أية اثار لحدوث تلوث بحري والاجراءات التي اتخذت احترازية بعد اكتشاف الاسماك النافقة على سواحل عمان. ويقول المهندس رضا حسن سلمان رئيس قسم حماية البيئة ببلدية دبي بأن الظاهرة يرجح حدوثها الى حالة من حالات المد الأحمر عندما تتواجد ظروف معينة من حيث التغيرات في درجة الحرارة فتحدث حالة من الاسراع في نمو نباتات معينة تتغذى عليها الاسماك السطحية ويؤدي نمو تلك النبابات بصورة متسارع الى نقص في كمية الاكسجين المذابة في المياه خاصة في الاوقات الليلية وهذه النباتات تحوي مواد ضارة وهي بالاساس مواد عضوية. واضاف ان تواجد تلك النباتات بنسبة عالية تتغذى عليها الاسماك مما يقلل من مناعتها وتوافق الظروف في منطقة معينة يؤدي الى نفوق الاسماك في مناطق دون اخرى بحدوث الظاهرة. وقد خاطبت بلدية دبي الجهات المعنية في سلطنة عمان وبلدية أبوظبي التي كانت على اتصال مع الجهات المختصة في عمان وتم التأكيد على عدم وجود اثار للتلوث. ويقول عدنان الجلاف رئيس قسم رقابة الاغذية بالانابة ان رسالة الجهات المختصة في عمان الى بلدية ابوظبي اكدت عدم وجود التلوث وكاجراء احترازي قام المفتشون بأخذ عينات من انواع مختلفة من الاسماك الواردة من عمان لاجراء التحاليل عليها مشيرا الى انه تم تكثيف الحملات التفتيشية بعد ورود الاخبار. وقامت البلدية كذلك بأخذ عينات من مياه البحر والكائنات البحرية من قبل قسم رقابة البيئة لمراقبة تأثير الظاهرة على البيئة البحرية. وقال المهندس رضا سلمان ان الظاهرة تؤثر على الثروة السمكية والمخزون من الثروة السمكية خاصة على المدى القصير وظهورها او تكرارها من الممكن ان يؤثر بشكل سلبي اكبر على الثروة السمكية في المنطقة خاصة وان الناس يعتمدون بشكل اساسي على الاسماك كغذاء. من جانب ثان عقدت اللجنة الوطنية لدراسة ظاهرة نفوق الاحياء البحرية اجتماعا طارئا امس فى دبى برئاسة الدكتور سيف الغيص امين عام هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها. وصرح الدكتور سيف الغيص بان الاجتماع استعرض كافة المعلومات التى توفرت لها من مختلف الجهات حول حادثة نفوق كميات من الاسماك فى سلطنة عمان منذ ايام وتقييم حجم هذه الظاهرة ومدى تأثيرها على الثروات فى دولة الامارات. واضاف بان اللجنة تستنتج من تحليلها للمعلومات التى تجمعت لديها خاصة من سلطنة عمان ومن الخبرات السابقة نتيجة للحوادث المماثلة التى شهدتها البيئة البحرية فى المنطقة فى السنوات الماضية ان الحادث يعود فى الاغلب الى ظواهر طبيعية. واكد الدكتور سيف الغيص ان وضع الثروة السمكية من الناحية الصحية سليم تماما اذ لم تظهر فى التحاليل المخبرية للسلطات المختصة فى سلطنة عمان التى اجرتها اى علامات او مؤشرات على وجود اى مواد سمية فى الاسماك النافقة وفق التحاليل المخبرية. واشار الدكتور الغيص ان اللجنة ستظل فى حالة انعقاد دائم حتى انتهاء هذه الازمة لمتابعة تطوراتها اولا بأول. حضر الاجتماع كل من الدكتور سعد النميرى المستشار البيئي فى الهيئة الاتحادية للبيئة ومحمد عبدالرحيم الزرعونى مدير ابحاث الاحياء البحرية بوزارة الزراعة والدكتور حازم عبدالرحمن حسن والدكتور حسن احمد بدير الاستاذان بقسم علوم الاحياء بجامعة الامارات. في البحرين قال مسئول بوزارة الاشغال أنه لا يوجد احتمال تأثر مياه البحرين بظاهرة موت الاسماك التى حدثت فى شواطىء سلطنة عمان مؤخرا. ونقلت وكالة انباء الخليج عن مدير ادارة الثروة السمكية بوزارة الاشغال والزراعة بدولة البحرين جاسم القصير اليوم قوله أن الادارة قامت بمخاطبة الجهات المعنية فى سلطنة عمان للوقوف على نتائج تحليل ظاهرة موت الاسماك بكميات كبيرة. وأوضح أن المعلومات الاولية تشير الى نقص شديد فى كميات الاكسجين فى المياه العميقة والتى ترجع الى الارتفاع الشديد فى درجات الحرارة وسرعة التبخر مما ينجم عنه نقص فى الاكسجين كما أن الاحتمالات المتوقعة لتفسير هذه الظاهرة هى وجود أنواع من الفطريات المائية التى تستهلك كميات كبيرة من الاكسجين كما أن وجود مواد كيميائية فى المياه هو احتمال وارد. وقال أن عملية انتقال الظاهرة الى مناطق أخرى تحكمها عدة عوامل منها أن حركة المياه فى الخليج العربى تتغير بين 3 و 5 سنوات الا أن عملية المد والجزر يكون لها بعض التأثير ولكنه ليس حاسما فى هذا المجال ومن المتوقع حدوثه فى أي منطقة فى العالم بحكم أن المياه البحرية تحكمها التيارات المائية وسرعة دورانها وكذلك من الصعب التنبوء بوقوعها نتيجة لتداخل العوامل الطبيعية مع بعضها البعض.