انطلاقا من ان التعليم هو القوة المحركة للمجتمع ليس فقط من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والنمو الاقتصادي وانما من أجل تحقيق التنمية البشرية بصورة دائمة اصبحت الضغوط, التي تمارسها قوى التغيير المجتمعية من تطلعات السلطة السياسية وارتفاع الوعي بين اولياء الأمور وعدم رضاهم عن واقع التعليم في مدارسنا و الضغوط المستمرة لمختلف وسائل الاعلام ورؤية التعليم التي وضعتها وزارة التربية والتعليم 2020 وأخيرا الخطة الاستراتيجية لمنطقة دبي التعليمية كل هذه التحديات تتطلب منا كمؤسسة تعليمية تربوية استجابة سريعة لتغيير واقعها بشكل منهجي من أجل الاصلاح التربوي ولن يكتب لذلك النجاح الا بالمبادرات الذاتية وتكاتف الجهود. هكذا بدأت عفراء الحاي مديرة مدرسة الاتحاد الثانوية للبنات حديثها عن مشروع الجودة الذي تتبناه المدرسة.. ولكن ما هو مفهوم الجودة بالنسبة لثانوية الاتحاد وكيف السبيل لتحقيقها في المدرسة. تقول مديرة المدرسة ان الجودة بصفة عامة كما اصبح معلوما لدى معظم المهتمين بأمر الجودة هو التحسين المستمر والارتقاء بمستوى الاداء او الاهتمام بالعملاء الداخليين والخارجيين اما ادارة الجودة فهي الساعية الى تحقيق اعلى جودة ممكنة في الانتاج والخدمة, والهدف هنا تحسين الجودة باستمرار فهو اذن هدف متغير. وعن ركائز الجودة تقول هي كما اوردها الكاتب ريتشارد ويليامز في كتابه اساسيات ادارة الجودة فهي الادوات والتدريس والتقنيات, اما الجودة بالنسبة لنا كمدرسة وكمؤسسة تعليمية فهي مخرجات جيدة ومستمرة وخدمات داخلية وخارجية جيدة ومستمرة اي تخريج جيل متعلم على مستوى عال من الكفاءة لمواجهة متطلبات الحياة العصرية وتقديم خدمات جيدة لكل العاملين في المدرسة والطالبات وأولياء الامور. والسبيل الى تحسين الجودة في المدرسة تقول عفراء الحاي انطلاقا من رؤية التعليم والخطة الاستراتيجية لمنطقة دبي التعليمية فان مدرستنا وضعت رؤية لخطتها التطويرية ورسالة لها اهدافها الاستراتيجية. مشيرة الى ان الرؤية وهي بناء الشخصية الطلابية الملتزمة الطموحة المتفاعلة مع مجتمع تقني لمواجهة تحديات المستقبل وتقديم خدمات تعليمية عالية الجودة, واما الرسالة فهي التجديد والتطوير والتميز في خدماتنا التعليمية والتربوية ورفع كفاءة وانتاجية الهيئة الادارية والتعليمية واستثمار كافة الطاقات والموارد المالية والبشرية والوصول الى معدلات عليا في التحصيل التعليمي من خلال بيئة تعليمية جاذبة محفزة للعمل والابداع وتحقيق طموحات اولياء الأمور والسلطة السياسية. وقالت ان من الأهداف الاستراتيجية للخطة كذلك توفير برامج الرعاية الطلابية الشاملة وترسيخ مفهوم الجودة وتقديم ارقى وأجود خدمة تعليمية وتطوير اساليب التعليم باستخدام التقنيات الحديثة واكساب الطالبات مهارات سلوكية وحياتية تساعدهن في حياتهن العملية. وأوضحت ان الرؤية والرسالة لا تكفيان للتطوير ولكن العنصر الأهم هو وجود خطة تفصيلية مشتقة من الرؤية والرسالة تتضمن مشاريع وبرامج لتحقق المدرسة رسالتها ورؤيتها لذلك كانت البداية مع تحديد سبع دوائر هي دائرة التفوق والتحصيل الدراسي ودائرة الدراسات والموارد البشرية ودائرة خدمة المجتمع ودائرة خدمة البيئة والمبنى الدراسي والدائرة الثقافية ودائرة الرعاية الطلابية ودائرة المتابعة والاشراف التربوي. مؤكدة ان هذه الخطة لن تأتي أكلها طيبة ولن يتحقق ذلك الا بتحمس الجميع والايمان بهذه الاهداف وضرورتها ليبقى التحسين مستمرا وليس طفرة وتنتهي.