تعقد وزارة الصحة صباح اليوم جلسة تحضيرية للجان التنفيذية تمهيدا لاقرار المشروع الوطني الخاص بالاستراتيجية الوقائية لطب الاسنان الوقائي برئاسة حسن العلكيم وكيل وزارة الصحة للشئون المالية والادارية وذلك في اطار سياسة الدولة الصحية التي تؤكد على ان التمتع بأعلى مستوى من الصحة حق اساسي لكل فرد من افراد المجتمع. صرح بذلك الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة لشئون الطب الوقائي الذي اكد ان الوزارة تتجه الى دعم ومساندة الجوانب الوقائية باعتبارها الاكثر سهولة والاقل تكلفة ولاسيما فيما يتعلق بأمراض الفم والاسنان التي يمكن الحد منها وتجنبها عن طريق التوعية والتثقيف واتباع الاساليب والعادات الصحية السليمة في المحافظة على صحة الفم والاسنان. وقال ان الاستراتيجية الوقائية لطب الاسنان الوقائي تأتي متطابقة مع غايات واتجاهات وأولويات وزارة الصحة التي تسعى لتوفير رعاية صحية عالية الجودة لسكان الدولة عن طريق شبكة الرعاية الصحية والوقاية من الامراض المختلفة. واضاف ان هذه الاستراتيجية هي عبارة عن خطة تنفيذية مع برنامج زمني سوف ينفذ بدقة في مراحله المختلفة مع الاخذ في الاعتبار وضع الاولويات من حيث ان تسوس الاسنان له الاولوية من بين امراض الفم والاسنان وان الاطفال الصغار وتلاميذ المدارس لهم الاولوية ايضا من بين فئات المجتمع, وان الاطار العام لهذه الاستراتيجية وضع بدقة بحيث تضمن تحليل الموقف الصحي للدولة والحالة الوبائية الحقيقية لامراض الفم والاسنان بالاضافة الى الغايات والاهداف ومؤشرات المتابعة والتقويم. وقال الدكتور عيسى الحوسني رئيس شعبة طب الاسنان الوقائي ان مشروع الاستراتيجية وضع معيار الاولويات في خدمات طب الاسنان الوقائي بحيث وضع في الاعتبار خطورة مشكلة التسوس ومحاولة الوصول الى حلها والعلاقة بين التكاليف والعائد الصحي والاقتصادي ومدى ارتباط المشكلة للحل بالامكانيات العملية والتكنولوجيا المتاحة بالاضافة الى حجم المشكلة بين السكان ومدى انتشارها حيث ان التسوس منتشر بنسبة 90% عند بعض الفئات وقال ان الواقع الصحي لخدمات طب الاسنان في الدولة يبين ان الخدمات حتى وقت قريب كانت علاجية باستثناء بعض النشاطات الوقائية في ادارة الصحة المدرسية او المناسبات الصحية العالمية, مشيرا الى ان السياسة الحالية لادارة طب الاسنان تعطي الاولوية للاطفال والتلاميذ بتعزيز وسائل الوقاية من اصابات التسوس واللثة وتعقبها وعلاجها بمجرد ظهورها بالاضافة الى تأهيل المصابين بتعويض ما يفقد من الاسنان وتصحيح الاعوجاج. وفيما يتعلق بأهداف وغايات الاستراتيجية فقد لخصت في المحافظة على الاسنان الدائمة والمحافظة على الانسجة الداعمة والاطباق الجيد للاسنان والفكين ووضع الفرد امام مسئوليته ووصوله الى مرحلة القناعة التامة والحرص على اتباع سلوك صحي غذائي سليم. وقد شملت الاهداف الوطنية العامة للاستراتيجية الحد من نسبة الاصابة بالتسوس ومدى انتشارها وتناقص الحاجة الى الحشو والتركيب والتقويم وعلاج اللثة وهذا لا يتأتى إلا بتكثيف التوعية الصحية بجميع الوسائل الممكنة, وتوجيه الاعلام الرسمي للمساهمة في رفع درجة الوعي الصحي بطرق اكثر ايجابية بالاضافة الى المراقبة والمتابعة والدراسات التحليلية. ابوظبي ـ مصطفى خليفة