واصلت وحدات وسرايا قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو توزيع المساعدات الغذائيه والطبيه والاغطيه على كافة المناطق التى تقع فى نطاق مسئوليتها وذلك فى اطار حملة الاغاثه الانسانية الكبيرة التى بدأتها. وقد نظمت المفرزة الجوية قبل أيام وبالتعاون مع السرية الاولى عددا من الجولات الاغاثيه بالطائرات العمودية الى المناطق الجبلية والنائية التى لا يمكن الوصول اليها بوسائل النقل العاديه نظرا لكثافة الاشجار والغابات ووعورة وفي سؤال للمقدم طيار فرج جمعه فرج قائد المفرزة الجويه عن احدى هذه الجولات التى شهدت أحداها بعثة وكالة أنباء الامارات والاعلام العسكرى وعن كيفية التعرف على تلك المناطق البعيدة والوعرة قال ان اليات السرية الاولى تجوب القرى والمناطق التى تقع تحت نطاق مسئوليتها للتعرف على الاوضاع المعيشية عن الاهالى ومساكنهم ومن ثم رفع تقارير عنها حتى يتم وضعها فى الاعتبار فى المرات القادمة. أما القرى التى تقع فى بطون الجبال فيتم اكتشافها عن طريق الدوريات التى نقوم بها بواسطة الطائرات العموديه والتى يصعب مشاهدتها من على الارض أو من خلال الخرائط. وأضاف المقدم طيار فرج جمعة فرج أننا نستغل فترة اعتدال الطقس لتكثيف الطلعات الجوية بهدف ارسال المعونات الى تلك المناطق قبل حلول فترة الشتاء التى تكثر فيها الثلوج والسحب المنخفضة التى تعيق عملية التحليق فوق تلك المناطق. وأكد أنه تم حصر جميع القرى التى تقع فى أعالى الجبال وبين الغابات وتم تحديد القرى التى لا يمكن الوصول اليها ووضع قوائم بأسماء المحتاجين فى تلك المناطق للتأكد من عدم تركيز المساعدات على فئة معينه من الناس. وأوضح المقدم طيار فرج جمعة فرج أنه سيتم خلال الايام القادمه بناء وتركيب عدد من المساجد والعيادات فى تلك المناطق النائية وبالتعاون مع خلية الاغاثه والاعمار وسرية الهندسة. وقال قائد المفرزة الجوية وبعد أن حطت بنا الطائرة العموديه فوق أحد الجبال القريبه من مدينة فوشترى بدأ بعض الاهالى بمختلف فئاتهم يتوافدون الى موقع هبوط الطائرة وكأنهم على موعد معها حيث قام الضباط والافراد ترافقهم وحدات الحمايه العسكريه بتوزيع المواد الغذائيه والملابس والبطانيات على سكان تلك المناطق بينما البعض الاخر لم يصل الى الموقع لبعد منزله عن مكان توزيع المساعدات. وهنا بادرنا الرائد أحمد سلطان الحساوى قائد السرية الاولى بسؤال عن ردود فعل الاهالى لدى مشاهدتهم أبناء الامارات وهم يصلون الى مناطقهم لاول مرة فقال (ان الاهالى يبدأون بالتلويح لنا من بعيد فور مشاهدتهم للطائرة وهى تحلق فوق مناطقهم وأنهم يعرضون خدماتهم علينا للمساعدة فى توزيع المعونات) . وأشار الرائد الحساوى الى أنه ومن خلال توزيع المساعدات يرفض بعض الناس قبول مثل هذه المساعدات والمعونات ويؤثرون غيرهم على أنفسهم رغم حالتهم الصعبة واحتياجهم الى المعونة. وأضاف لقد رأينا أن بعض الاطفال ليس لديهم ملابس يغطون بها أجسادهم لذا فأننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن وفقنا للوصول الى هؤلاء الناس على الرغم من وجود حالات مشابهة لم تصلها المعونات. وقال قائد السرية الاولى (على الرغم من أن عملية نقل هذه المواد الى تلك المناطق عملية شاقه الا أن أبناء قواتنا المسلحة يتسابقون لدعم هذا المجهود الانسانى النبيل ويشاركون بأنفسهم فى نقلها وبتقديم تبرعاتهم الى المحتاجين من أهل كوسوفو وهى عملية متشابكة تشترك فيها عدة جهات وأفراد) . وتوجه الرائد أحمد سلطان الحساوى فى نهاية الجولة بالشكر الى أهل الخير والمحسنين والجمعيات والمؤسسات الخيريه والانسانيه بالدوله على ما تجود به أيديهم تجاه اخوانهم من شعب كوسوفو بكافة طوائفه والوقوف بجانبهم فى محنتهم والتخفيف من معاناتهم حتى يتمكنوا من العيش فى منطقة يسودها الامن والهدوء والاستقرار. ـ وام