أوصت دراسة صدرت عن قسم البحث والتوجيه الأسري في وزارة العمل والشئون الاجتماعية بضرورة ان يزن الأزواج الأمور العائلية بميزان السماء وان تنظر الأسرة الى الحياة من خلال القرآن الكريم حتى يستطيع الجميع التخفيف من واقع الحياة. وتطرقت دراسة الباحثة مريم عبيد المعضد التي قدمتها للزوجة لتكون لها الصديق والمرشد بما يعود عليها وعلى ووصولهما الى مرحلة ملائمة من النضج الاجتماعي والنفسي, وكذلك الكفاية الاقتصادية قبل الشروع في التفكير في تكوين أسرة. ونوهت الباحثة الى أهمية التكامل الاجتماعي في توفير الجو الاجتماعي الصالح لعمليات التنشئة الاجتماعية التي يمر بها الفرد في الأسرة, مؤكدة ان هذا الجو لا يمكن توفيره إلا اذا اكتملت عناصر الاسرة الاساسية بوجود الأب والأم وعدد ملائم من الأبناء, مشيرة الى الآثار المترتبة على انفصال الزوجين بالطلاق والذي يضع اطفالهما في جو من التمزق العاطفي ويصيبهم بإحساس عميق من التهديد والخوف, كما يرسب في أنفسهم الكثير من الانطباعات التي يتخذون منها أحكاما عامة تؤثر في سلوكهم واتجاهاتهم وعلاقاتهم في المستقبل. وحول أسباب الطلاق أشارت الباحثة الى ان ابرزها سوء اختيار الشريك وعدم توفر التكافؤ في المستويات والتوافق في الميول وعدم كفاية الدخل اضافة الى عدم توفر الميل والتجاذب العاطفي والشخصي بين الزوجين والنظرة الاستقلالية للزواج من جانب أحد الزوجين أو كليهما وعدم التقدير والاحترام المتبادل بينهما وضعف قدرتهما على التكيف معاً اقتصادياً وعاطفياً واجتماعياً. وفي ختام دراستها أكدت الباحثة ان الوعي الأسري كفيل ببناء أسرة سعيدة في جو ملائم للتنشئة الاجتماعية وبعيد عن الأزمات.