استهدفت دراسة اماراتية لنيل درجة الماجستير التعرف على اتجاهات الموظفين بدائرة الصحة بدبي نحو استخدام الحاسب الآلي في العمل ومدى ايجابية أو سلبية هذا الاستخدام والتعرف أيضا على طبيعة العلاقة بين اتجاهات الموظفين نحو استخدام الحاسب الآلي في العمل وبعض الخصائص الشخصية والوظيفية مثل العمر والنوع والمستوى التعليمي والتخصص الدراسي وعدد سنوات الخدمة والوظيفة وأخيرا عدد سنوات التعامل مع الحاسب الآلي. كما استهدفت الدراسة أيضا الى التعرف على دور التدريب في عملية تسهيل وتبسيط استخدام الحاسب الآلي ودرجة ارتباطه بطبيعة عمل الموظفين والتعرف على مدى استخدام الحاسب الآلي ودرجة استخدامه في العمل. الدراسة حصل بها الباحث صديق هاشم عبدالله الجسمي على درجة الماجستير من معهد الادارة المتقدمة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تحت عنوان (اتجاهات الموظفين نحو استخدام الحاسب الآلي في العمل) بالتطبيق على دائرة الصحة في دبي بدولة الامارات وقدمت تحت اشراف الاستاذ الدكتور ابراهيم عبدالسلام عوض. وقال الباحث في بداية المناقشة أنه وضع ثمانية فروض لتحقيق دراسته وهي اختلاف اتجاهات الموظفين نحو استخدام الحاسب الآلي في العمل حسب فئة العمر (السن) والجنس وحسب المستوى التعليمي والتخصص الدراسي وأ يضا حسب درجة التدريب وحسب الاستخدام الفعلي له في انجاز الأعمال ومدة الخدمة وعدد سنوات التعامل مع الحاسب الآلي وأخيرا حسب نوع الوظيفة. وأضاف الباحث أن مجتمع الدراسة تكون من كل الموظفين العاملين بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي, وأشار الى أن اختياره لهذا المجتمع جاء بحكم عمله في قسم الكمبيوتر بالدائرة وسهولة حصوله على البيانات والمعلومات التي ستحتاجها الدراسة. أما عينة الدراسة فكانت عينة عشوائية من خلال توزيع قائمة الاستقصاء على الادارات والمستشفيات والمراكز الصحية التابعة لدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وبلغ عدد القوائم 400 قائمة. تسلم الباحث منها 306 وجاءت نسبة الاستجابة (5.76%). نتائج وتوصيات أظهرت نتائج تحليل القوائم ودراسة الفروض كما أوردها الباحث أن اتجاهات الموظفين نحو استخدام الحاسب الآلي ايجابية, وتبين أن العمر له تأثير ايجابي على الاتجاهات وخاصة الأقل من 40 سنة. * عدم وجود اختلاف ملموس بين اتجاهات الذكور واتجاهات الاناث نحو استخدام الحاسب الآلي. * توجد اختلافات في اتجاهات الموظفين حسب المستوى التعليمي فتزيد مع زيادة المستوى التعليمي وتقل كلما ضعفت الدرجة العلمية للموظف. * عدم وجود اختلافات في اتجاهات الموظفين نحو استخدام الحاسب حسب التخصص الدراسي. * عدم وجود اختلاف في الاتجاهات باختلاف عدد الدورات التدريبية التي حصل عليها الموظف, أما بالنسبة لارتباط التدريب بالعمل فتبين وجود اختلاف بارتباط التدريب بمجال العمل الحالي. * أثبتت النتائج عدم وجود فرق لاتجاهات الموظفين نحو استخدام الحاسب حسب الاستخدام الفعلي له في انجاز الأعمال أما بالنسبة لعدد سنوات الخدمة فهناك اختلاف ولكن يختلف من شخص لآخر حسب استخدام كل شخص. وأخيرا هناك اختلاف في اتجاهات الموظفين من حيث الوظيفة فهي تزيد في العاملين بالشئون الادارية والشئون الطبية والحاسب الآلي. أما التوصيات فأكد فيها الباحث على أهمية متغيرات مثل السن والنوع ومستوى التعليم والوظيفة عند استخدام الحاسب الآلي في العمل ويقترح الباحث في ذلك ضرورة تفهم مديري نظم المعلومات الآلية للدور الذي يمكن لهذه المتغيرات أن تلعبه في تحسين فعالية تلك النظم. ويمكن تطويع أثر الخصائص الشخصية للموظفين من خلال برامج التدريب والمشاركة وتنويع أسلوب تقديم المخرجات ومحتوياتها. ولذلك يشدد الباحث في توصياته على ضرورة التوسع في نظم المعلومات القائمة لتغطية احتياجات جميع المستويات الادارية والطبية, والأخد في الاعتبار تحليل خصائص المستخدمين وبناء على ذلك يتم توصيف احتياجاتهم من المعلومات مما قد يزيد من احتمال تصميم وتنفيذ نظم معلومات تتمتع برضا مستخدميها وبدرجة عالية من الاستخدام. القاهرة ـ عفاف السيد