تتواصل على طول الشريط المواجه لخور دبي من جهة بر دبي أعمال ترميم المباني المطلة على واجهات الخور التي بدأها قسم المباني التاريخية في عام 94 ومن المتوقع إنجازها في 2004 بتكلفة اجمالية يتوقع ان تبلغ بنهاية العام الجاري 7.1 ملايين درهم. وصرح المهندس رشاد محمد بوخش مدير ادارة المشاريع العامة بالانابة في بلدية دبي ان مشروع ترميم وتحسين واجهات خور دبي يقع ضمن المنطقة التاريخية لبر دبي, ويأتي ضمن منهجية عمل قسم المباني التاريخية في بلدية دبي بالمحافظة على المباني التراثية ضمن اطارها وأضاف ان اعادة تأهيل الاستعمالات في المنطقة هي استمرارية للبيئة الاجتماعية القائمة في المكان منذ القدم, فأعمال قسم المباني التاريخية لا تهدف فقط الى الترميم المادي للمباني وانما لادماج المشاريع مع الواقع الحالي وبالتالي العمل على تنمية المنطقة وتطوير النشاطات المختلفة كالنشاط الثقافي والسياحي والتجاري بما يتماشى مع اهداف بلدية دبي. وقال مدير ادارة المشاريع العامة بالانابة في بلدية دبي ان مشروع ترميم واجهات خور دبي قد شمل المنطقة التاريخية لبر دبي وذلك على مساحة اجمالية تبلغ 4 آلاف و322 متراً مربعاً وجرى تقسيم اعمال ترميم المباني فيه الى مراحل سبع متسلسلة يتبع في تنفيذها الاهمية التاريخية للمبنى ومدى توافر المعطيات العلمية للتنفيذ وامكانية اخلاء القاطنين لتنفيذ اعمال الترميم. واضاف ان واجهات خور دبي تمثل الإنطباع الأول لزوار مدينة دبي والباحثين عن تاريخ الإمارة وتراثها. خصوصاً وان خور دبي قد طابقت شهرته الافاق باعتباره شريان الحياة الرئيسي النابض بالحركة في المدينة, وبالتالي فان واجهات المباني المطلة عليه تعد مصدر جذب للانظار وبانوراما تترجم في رسالة بصرية تشكيلية ما لا تترجمه الصور والكلمات. وهو ما أكد لمشروع ترميم واجهات خور دبي اهميته من حيث الموقع الذي يشرف على قلب النشاط في ديرة عبر الخور ومن حيث المكان الذي يربط بين تحديث العمارة التقليدية في مباني الديوان, وبين الحداثة المعمارية المطلة من خلف السوق الكبير في بر دبي. مشيراً إلى أن التناقض الكبير بين انسجام التشكيل المعماري والفراغي في الصور الفوتوغرافية للرحالة والمستكشفين في منتصف القرن الماضي وبين التراكيب المتباينة القائمة في الواقع الحالي قد حث الجهود والرؤى نحو ضرورة تخليص الصورة المعمارية من الشوائب والتداخلات, واكد اهمية احياء الصورة الاصلية للمنطقة حفاظا على تراثها العام. وأوضح المهندس رشاد محمد بوخش أن مشروع واجهات الخور يأتي ضمن اطار المخطط الزمني لمشاريع قسم المباني التاريخية, وتتزامن مراحل العمل في المنطقة وفق اعمال تنفيذية متتابعة زمنيا, بناء على الاهمية التاريخية للمبنى ومدى توافر المعطيات العلمية للتنفيذ, وامكانية اخلاء القاطنين لتنفيذ اعمال الترميم وفق الفترة المحددة. منوهاً بأنه قد تم توزيع مشاريع المباني على مراحل متسلسلة تم تسميتها من (خور1 الى خور 7), مع امكانية تطوير العمل مستقبلا وفق المراحل الاخرى. وأوضح مدير ادارة المشاريع العامة بالانابة في بلدية دبي ان ترميم المبنى التاريخي في مشروع ترميم واجهات خور دبي قد اعتمد على مرحلتين الاولى: المراحل التصميمية المتعلقة بالبحث والدراسات فالفترة الزمنية متغيرة حسب المشروع وخصوصيته, في هذا الاطار يأتي البحث عن الوثائق التاريخية كالصور والمخططات والوثائق البيانية, بالاضافة للمقابلات الشخصية مع الملاك وذوي العلاقة المباشرة مع المبنى وتاريخه, لوضع الصورة المتكاملة للمبنى منذ بداية انشائه والمراحل والمتغيرات التي حدثت عليه, الى الحالة التي وجد عليها قبل الترميم, كل هذه المعطيات العلمية تترجم الى التصميمات النهائية للمشروع. اما الخطوة الثانية فهي المراحل التنفيذية وتتميز بأن مجال العمل على خور دبي تحدده خصائص الموقع, فالواجهات بحكم موقعها قرب مياه الخور, وخصائص العمل في المبنى الاثري واعمال توريد مواد البناء التقليدية للموقع, اضافة الى تميز كل حالة معمارية وانشائية عن الاخرى بخصائص معينة, عليه فالعمل التنفيذي يحمل خصوصية المكان. بالاضافة للمشاكل التقنية كالرطوبة ومكافحة الحشرات (النمل الابيض), والصيانة والمراقبة المستمرة للمبنى والدراسة الفنية لاعمال الاضاءة الخارجية على كل واجهة حسب المتغيرات والمستجدات الحديثة. وقال مدير ادارة المشاريع العامة بالانابة في بلدية دبي ان مشروع ترميم واجهات خور دبي الذي بدأ تنفيذه في سنة ,1994 من المتوقع ان يتم الانتهاء منه في صيف عام 2004. حيث بلغت التكلفة الحالية للمشاريع المقامة وحتى نهاية سنة ,2000 ما يقارب 7.1 ملايين درهم. مشيرا الى ان أعمال المشروع قد تركزت بشكل اساسي على تحسين واجهات الاسواق التقليدية, والمحلات التجارية, والمكاتب, والمخازن, التي تعد من ابرز المعالم في هذا المشروع. واكد المهندس رشاد بوخش ان مشروع ترميم وتحسين واجهات خور دبي لا يعني ترميم المباني, بقدر ما يعني إجراء صيانة للواجهات لإضفاء بعض الرونق والجماليات على الصورة العامة لها, وهذا يدعو إلى أن تكون هذه الصورة وفق الطابع التقليدي الذي قامت عليه المباني, ويعني كذلك إزالة التعديات والإشغالات مثل القواطع الخشبية والإضافات المعمارية المستحدثة, الى جانب تنظيم وتقييد اللافتات والإعلانات التي تشوه التركيب التشكيلي للمنطقة. موضحاً بإن المشروع لا يتدخل في المقترحات العديدة التي تتناول الخور وتطوير ضفافه, ولكنه يسعى إلى أن تكون الصورة العامة للمدينة والمتمثلة في بعض أقدم المباني بها ذات تناسق بصري ومعماري مستحسن يعبر عن الاهتمام وليس الإغفال. واختتم مدير ادارة المشاريع العامة بالانابة في بلدية دبي يعد العمل ذا قيمة حضارية تعني أن الاهتمام بالتحضر في المدينة ليس منصباً على الحديث منها فقط بل بالمدينة ككل طالما يعمرها الناس ويتفاعلون معها وبها. المشروع يتجزأ الى مراحل, في كل منها مبنى واحد او إثنان, وذلك في مدى الموقع الممتد بين ديوان سمو الحاكم شرقاً وبيت الوكيل غرباً.