ضاعف بعض المهندسين الاستشاريين في امارات الدولة في الاونة الاخيرة اتعابهم الخاصة بالاشراف على تنفيذ المساكن او اعداد تصاميمها خاصة المتعلقة بقروض الاسكان الموافق عليها من برنامج زايد للاسكان فبعد ان كانوا يطلبون مبالغ اصبحوا يطالبون بمبالغ اكبر سواء للاشراف على التنفيذ او اعداد التصاميم. (البيان) تطرح هذه المسألة للنقاش والاطلاع على ابعادها المختلفة من خلال استطلاع آراء المسئولين في بلديات الدولة والاستشاريين للوصول للاسباب الحقيقية وراء مضاعفة هذه الاتعاب ومدى صحة هذه المسألة خاصة ان درجة او مستوى البناء يختلف من مسكن لآخر فبعض المساكن يتطلب بها ملاحق اضافية واخرى مسكن عادي وبسيط ومن خلاله يمكن ان يتحدد مستوى الاتعاب. وكانت لـ(البيان) عدة لقاءات مع المختصين في هذا المجال يشير حمد بن سند مساعد المدير العام للشئون المالية والادارية ببلدية عجمان ان وضع مستوى اتعاب معينة صعبة للغاية كما ان كل مشروع يختلف عن الآخر. واضاف لم نتلق شكاوى بخصوص رفع اتعاب الاستشاريين الخاصة بالاشراف والتصميم واي جهة متضررة من هذا الشيء عليها مراجعة البلدية ورفع شكوى بذلك ونحن مستعدون للمتابعة. ويضيف بن سند ان الاستشاري يحصل على رخصة من البلدية عند تصميم اي مشروع وهناك التزامات متبادلة وفق قوانين وانظمة العمران في المدينة وتعقد اجتماعات متتالية بيننا وبينهم وتوجه ايضا خطابات انذار في حال وجود مخالفة من المكاتب الاستشارية. واكد سند ان الاستشاريين يلعبون دورا بارزا في تطوير ورقي العمران بالبلاد وهذه الفئة تهمنا وفي حالة زيادة الاستشاريين في اتعاب التصميم والاشراف لأي مشروع عما هو متداول ومعروف بالسوق لابد من التحقق فيه كما ان وجود مكسب للشركة الاستشارية في اي مشروع شيء متوقع وطبيعي. اما المهندس محمد المحمود مدير القروض والمنح ببرنامج الشيخ زايد للاسكان فيشير الى ان المسئولية زادت على الاستشاريين الآن حيث يتحمل الاستشاري مسئولية كاملة في اي مشروع يتولى الاشراف عليه او التصميم.. مقارنة بالسابق حيث كان يشرف على سقف أول وثان اذا وجد. كما ان مسئولية عملهم كبيرة من حيث زيارة الموقع عدة مرات. واضاف: ان نسبة الاستشاري تصل الى 2% للتصميم و2% للاشراف وهذا سعر السوق.. وربما يقل المجموع لـ 3%. كما التقينا حرية اسماعيل مهندسة انشائية بشركة ركن التصميم للاستشارات الهندسية في الشارقة تقول: ان الاتعاب تحسب من قيمة المشروع والنسبة تختلف من مشروع لمشروع اي على حسب حجم المشروع بجانب عدد المشاريع التي تعود على المكتب بالربح فاذا كان المكتب يتلقى مشاريع عديدة فمن مصلحته تقليل النسبة بعكس ما اذا كان حجم العمل الذي يأتي للمكتب قليلا مشيرة الى انه يتم تحصيل مبلغ مبدئي عند بدء تنفيذ المشروع ويتم تحصيل الباقي في مراحل التنفيذ الاخرى ايضا وفي مراحل نهاية المشروع. وتضيف: وهناك التزام ايضا باللائحة التي تقدم وموجود فيها كل شروط التعاقد.. كما اشار احد المهندسين (ي. م) من احدى الشركات الاستشارات الهندسية بدبي ان مستوى الاتعاب عادية ولا توجد اي زيادة فيها ابدا ويتم حاليا تحصيل نسبة 4% او 3% فقط وهذه النسبة معمول بها في كل الامارات عند بناء اي مسكن للمواطن ووفق المواصفات المتفق عليها. واضاف: هناك بعض الاستشاريين وفي الآونة الاخيرة رفعوا اتعابهم واعرفهم جيدا بجانب وجود بعض المقاولين الذين يبنون بأسعار عالية ويستخدمون مواد رخيصة جدا ويستغلون جهل صاحب العقار (المالك) فعلى المالك ان يفهم هذه العملية ويدفع الاسعار المتداولة والمحددة وبنسبة 3% او 4% فقط. ويضيف: لقد عرض على مكاتبنا اشياء خيالية من المقاولين اصحاب الضمائر المريضة لكن بدافع المواطنة وحرصنا الشديد على ابناء الدولة وتطويرها فقد رفضنا, ولابد للمالك ان يبحث عن مهندسين يثق بهم ليتابعوا عمل الاستشاري خطوة بخطوة وان يثبت بالعقد ان يكون الاستشاري على حساب المقاول حتى تكون الامور واضحة ويشير المهندس (ي. م) انه يتولى حاليا التصميم لـ 20 مسكنا للمواطنين وجميعها في مراحل التصميم الاولى من مختلف الامارات الشمالية. كتبت ـ عائشة عثمان