اقام جناح دولة الامارات العربية المتحدة فى أكسبو 2000 بهانوفر بالمانيا يوم أمس ضمن فعالياته المتجددة يوما بحريا يحكى عن الحياة البحرية وزمان أهل البحر الى زوار الجناح ومرتاديه ومدى علاقة وارتباط أبناء الامارات بالبيئة البحرية، كونها مصدرا أساسيا من مصادر الرزق والتى لا يزال أبناء المنطقة يولونها الاهتمام والعناية باعتبارها رافدا حيويا من روافد العيش والحياة . وحفل اليوم البحرى الذى بدأ ظهر أمس الاول بالعديد من الانشطة والمشاهد الواقعية لكافة أشكال التعامل مع البيئة البحرية وأنواع الممارسات المتبعة قديما لدى مجتمع الامارات نحو البحر وكيفية الاستغلال الامثل لخيراته وما يزخربه من ثروة سمكية تستحق العناية والمحافظة عليها . وقد جسد اليوم البحرى مجتمع دولة الامارات العربية وممارساته للحياة وتعامله مع البحر باعتباره احد مصادر الرزق التى يعتمد عليها وشمل هذا اليوم مشاهد حية لانماط التعامل فى سوق السمك والخضروات قديما وعرضت فى السوق مشاهد من عمليات البيع والشراء لمختلف انواع الاسماك والتى عرض منها فى فناء الجناح ما يربو على 20 نوعا منها الصافى والنيسر والبياح والجش والنغر والحمى والبدح والعومة والصدى وسلطان أبراهيم والقباب والكنعد والربيان واليوبل والجسيف والدوج والتبان والهامور والحلوايوه والشعرى اضافة الى الخضروات مثل الجزر والخيار والبصل والطماطم والرويد والبربير والليمون والشلغم والفرغو والبقل والسمن البلدى والرطب. طهي وشوي واشتعلت التنانير بحطب السمر والمواقد ملتهبة والمقالى والقدور معدة فى فناء الجناح لاتمام عمليات الطهى والطبخ حيث ضجت القلعة الصحراوية بروائح الشوى حيث قامت فتيات الاتحاد النسائي بتحضير الارز والسمك مبهرا ومملحا وتم اعداده وطهية بطريقة الشوى فى التنانير والقلى على المواقد أمام أنظار الزوار والمدعوين الذين لفتت أنظارهم هذه الاساليب التقليدية وأثارت اعجابهم الطرق المستخدمة فى شوى الاسماك وقليها وكيفية تجهيزها وتحضيرها للتناول والاكل. وأزدان جناح الامارات عبر أركانه وأفنيته بتصاميم وديكورات بحرية خصصت لهذا اليوم الفريد والمميز فى معرض أكسبو 2000 حيث أكتسى الجناح حلة بحرية زاهية أضفت رونقا جميلا يتناسب وطبيعة الفعالية التى نالت أعجاب واستحسان زوار الجناح. كما كانت قمة الاثارة والتفاعل فى جانب اخر من جوانب الجناح خصص لعمليات فلق المحار واستخراج اللؤلؤ من قبل أعضاء جمعية أبن ماجد حيث أتاح الجالبوت المحمل بأكداس المحار فرصة للزوار كى يختبروا حظوظهم للفوز بحبات اللؤلؤ حيث حالف الحظ بعظهم وحصل على اللؤلؤ وسط مظاهر البهجة والفرح. واشتمل اليوم البحرى على وليمة غداء مفتوحة قدم فيها مايقارب من ثلاثة أطنان من مختلف انواع الاسماك والتى جلبت خصيصا من بحار الامارات لهذه المناسبة التى احتضنها جناح الامارات والذى اعتبرته الاوساط فى هانوفر يوما مشهودا لا يمحى من ذاكرة وأذهان الالمان عزز من سمعة جناح الامارات وما يحظى به من اقبال منقطع النظير طوال الفترة الماضية . ويشاهد الزائر عند دخوله الجناح وفى فنائه المعارض المصغرة المعدة لهذا اليوم وهى معرض سوق السمك وسوق الخضروات وركن الطهى والتحضير وركن فلق المحار اضافة الى ركن المطبوعات والمنشورات التى طبعت خصيصا لهذا اليوم والتى تضمنت تعريفا عاما بالبيئة البحرية بدولة الامارات واسماء وانواع الكائنات البحرية المقدمة فى اليوم اضافة الى معلومات عن الفنون الشعبية البحرية والاهازيج والاناشيد المقدمة فى رحلات صيد السمك والغوص بحثا عن اللؤلؤ. و كان الجو العام بالمعرض يشير الى مائدة دسمة من المأكولات البحرية يتم تحضيرها ليتذوقها الزائرون عبر جلسة شعبية مفتوحة على الحصر المفروشة والسراريد التراثية الموزعة على أرضية الجناح . عروض للفنون الشعبية وقد أشاعت الفرقة القومية للفنون الشعبية بلوحاتها وعروضها التراثية وهى ترتدى المقصر والازار وهى ملابس أهل البحر أجواء أحتفالية بحرية من خلال الاهازيج والاناشيد البحرية والاستعراضات الموحدة الخاصة برحلات الصيد والغوص والخروج الى البحر والتى قدمت للجمهور وزوار الجناح طيلة أوقات اليوم البحرى حيث لاقت اعجاب واستحسان الموجودين و الزوار والذين راقت لهم هذه الانواع من الفنون المختصة بالبيئة البحرية والتى تعبر عن تراث بحرى له طبيعته الخاصة وأنغامه وأهازيجه المميزة والتي تعكس مدى ثراء هذا التراث الاصيل وغناه بهذه الالوان والاصناف من الفنون الشعبية الجميلة والعريقة . وحضر اليوم البحرى حشد من الوفود العربية المشاركة فى أكسبو 2000 وعدد من الشخصيات الالمانية المرموقة يتقدمهم هيلبرت شمالشتيج عمدة هانوفر وموسى الخاجة القائم بأعمال سفارة الامارات لدى المانيا الاتحادية والدكتور مروان الرفاعى ممثل المجلس البلدى فى هانوفر والسيد أحمد ثانى الدوسرى نائب المفوض العام مدير الجناح وجمهور عريض من الزوار الذين احتشدوا أمام مدخل جناح الامارات منذ وقت مبكر من صباح ذلك اليوم رغبة فى المشاركة وتناول الاكلات البحرية وتذوق أسماك الامارات كما تخلل اليوم البحرى اجراء عملية السحب الاسبوعى لاختيار الفائز بقضاء عطلة اسبوع فى الامارات حيث قام عمدة هانوفر بمصاحبة مدير الجناح باجراء السحب واختيار الزائرة الفائزة وهى السيدة كلاوديا روزن أيكر من المانيا. وقال أحمد ثانى الدوسرى بهذه المناسبة أردنا من هذه الفعالية اطلاع الالمان وزوار أكسبو 2000 على مختلف أنماط الحياة البحرية فى الامارات وكيفية استغلال الثروة السمكية والخيرات البحرىة التى حبانا الله بها فى الامارات خصوصا والخليج عموما ومدى ثراء البيئة البحرية بأنواع عديدة من الاسماك والكائنات البحرية التى عاش عليها أجدادنا واباؤنا ومازال ينعم بخيرها أبناء الامارات والاجيال القادمة. وأضاف الدوسرى جاء ادراج اليوم البحرى ضمن برامج الفعاليات المتعددة التى ينظمها ويعدها جناح الامارات لتساهم مع الانشطة الاخرى فى التعريف وتقديم صورة حية وواقعية عن طبيعة التعامل مع البيئة البحرية باعتبارها من مصادر الرزق الاساسية التى كان عليها الاعتماد لدى أبناء المنطقة فى تلبية متطلبات الحياة والمعيشة. وقال ان نتائج هذا اليوم والاصداء التى حققها كانت واسعة ليس فى نطاق أكسبو فقط بل تعداه الى خارج حدود هانوفر حيث كانت باهرة وغىر متوقعة نظرا للاشادات الايجابية والانطباعات المرضية والتى لمسناها وسمعناها من كافة المدعوين الضيوف وزوار الجناح الذين اكدوا استمتاعهم واعجابهم بما يقدمه جناح الامارات من مشاهد حية ومدهشة يرونها لاول مرة بهذه الطرق التقليدية والبسيطة سواء فى عرض الاسماك فى البيع والشراء أو فى عمليات الطهى والتحضير وطريقة الشوى أو القلى من قبل فتيات الاتحاد النسائى واللاتى أتحن خيارات عدة لتناول الاسماك وهى جاهزة للاكل. وأعرب الدوسرى عن شكره وتقديره لجهود فريق العمل فى جناح الامارات على ما بذلوه فى هذا اليوم البحرى والتى ترك فى اذهان الزائرين صورة ايجابية لتحدى ابن الامارات واصراره على مكابدة مشقة العيش وشظف الحياة من أجل توفير مقومات المعيشة والبقاء مشيرا الى أن هذه الجهود كانت محل اشادة واعجاب من قبل جميع الحاضرين والزوار. صورة مشرقة كما أبدى موسى الخاجة القائم بأعمال سفارة الامارات لدى المانيا سعادته وسروره بما شاهده من صورة مشرقة وحضارية يقدمها جناح الامارات عبر فريق وطاقم الجناح للزوار الالمان والاوروبيين مشيدا بفكرة اليوم البحرى والتى عكست للحضور والزوار مدى العلاقة التى تربط أبناء الامارات قديما وما زالت للبيئة البحرية وأثنى على الجهود التى بذلت من أجل الخروج بهذه الحصيلة من المشاهد والمعارف الغائبة عن أذهان الكثير من الغربيين والتى بلا شك حسب قوله جاءت مرضية وتلبى طموح القائمين على هذا الجناح المميز. وأضاف أن شعار أكسبو هانوفر 2000 البشرية / البيئة / التقنية قد وظفت بطريقة مبتكرة فى الجناح وجاءت المعروضات والانشطة التى احتضنها الجناح مجسدة لشعار المعرض مما يجعل الجناح مفخرة لكل العرب. وجاءت انطباعات زوار الجناح وحضور الحفل البحرى متباينة ومشجعة حيث عبرت احدى السيدات برفقة أسرتها عن سعادتها قائلة انه شيء جميل أن نرى هذه الاسماك المتنوعة والتى تعيش فى بحر الامارات وسعدنا برؤية كيفية تحضير واعداد الاسماك كما أن الاطفال معجبون ومندهشون من حجم القدور والطناجر التى يتم فيها طبخ الاكل, وكم كان رائعا الى جانب السماح بتذوق وتناول ما تم مشاهدته خصوصا الجلوس على الارض وتناول الغذاء وقالت سيدة أخرى بالنسبة لنا كان يوم عطلة جميلا وممتعا وقد كونا انطباعات ايجابية عن بلدكم وثقافتكم وخاصة فن الطبخ اضافة الى أننا لاول مرة نشاهد المحارة وعمليات الفلق للحصول على اللؤلؤ وهذا حدث فريد ومدهش لنا. وتحدث أحد الزوار عن كرم الضيافة وحسن الاستقبال الذى يحظى به مرتادو وزوار جناح الامارات وقال كم أثار أنتباهنا التودد والملاطفة التى يتمتع بها أفراد الجناح الذى ينم عن سلوك حضارى رفيع لمسناه عن قرب فى جناحكم وهذا ما دفعنا للمجىء وزيارتكم للمرة الثالثة على التوالى فضلا عن الوان من الثقافات والفنون المتعددة والتى تخفى علينا نحن الغربيين عن بلدكم ومنطقتكم حيث أتاح لنا الجناح فرصة للتعرف عليها عن كثب. وأكدت زائرة أخرى أن جناح الامارات يحظى بسمعة طيبة فى أوساط هانوفر وقالت رائع جدا ان يقترب الانسان اكثر الى بلدكم خصوصا من خلال هذا النشاط البحرى والذى تعرفنا من خلاله على أنماط وممارسات مثيرة وأصيلة وكم أعجبتنا ولفتت انتباهنا طريقة السمك المجفف والتى نراها لاول مرة طيلة حياتنا ونحن الان نشعر برغبة عارمة لزيارة بلدكم والتعرف على حضارتكم أكثر. كما تحدثت احدى الزائرات قائلة ان جناحكم جميل وكأن الانسان فى بلاد العرب ويعيش ليلة من الف ليلة كما أن نمط الحياة لديكم بسيط وجيد ونحن عايشنا شيئا لم نعايشه فى مكان اخر وهذا بذاته حدث فريد ومميز. وتقول احدى الفتيات الالمانيات ببهجة وسرور لقد فلقنا المحار وبحثنا عن اللؤلؤ وكم كانت المحاولة رائعة والتجربة مفيدة كما أننا تذوقنا مأكولاتكم البحرية وكان طعمها مختلف تماما عما تناولناه من قبل وقد حرصت أن أتأقلم مع الجو العام السائد فى هذا اليوم البحري فجلست على الارض وأكلت بيدى وكانت تجربة مثيرة بالنسبة لى. وتقول احدى السيدات أعجبت أيما أعجاب بجهود نسائكم وطريقتهن فى طهى وتحضير وجبة الغذاء ووقفت طويلا وأنا أراقب تصرفاتهن ومدى حرصهن على اجادة طهى هذه الكميات الكبيرة من الاسماك وشعرت بسرورهن وسعادتهن وهن يؤدين هذا العمل للزوار باخلاص وتفان مما جعلنى أوجه اليهن التحية والاكبار. ـ وام