اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا على ان كليات التقنية العليا قد دخلت بالفعل مرحلة هامة من النضج المؤسسي تضعها بما لا يدع مجالا للشك امام تحديات جسام, ليس فقط في سبيل الحفاظ على ما حققته من انجازات ومكاسب, بل وفي السعي الحثيث والنشط نحو مضاعفة هذه الانجازات, والعمل على زيادة تلك المكاسب في ظل عالم تتغير معطياته, وتتطور احداثه على نحو سريع ومتلاحق. جاء ذلك في المؤتمر السنوي الثالث عشر لكليات التقنية العليا الذي عقد صباح امس بفندق جميرا بيتش بدبي تحت شعار (الاخلاق ـ التعليم ـ التفوق) وبحضور مدراء الكليات واعضاء هيئة التدريس القدامى والجدد واشار معاليه الى ان هدفه الاسمى ان تكون كليات التقنية العليا دائما تجسيدا حيا للالتزام الكامل بتحقيق الامتياز والتميز في كافة جوانب العمل. وحمد معاليه الله على ان هذه الكليات اليوم, قد اصبحت بالفعل مركزا عالميا مرموقا للتعليم الفني والتقني, تتحقق له وتتوافر فيه, مستويات راقية في التعلم والتعليم وعلاقات قوية ومتناهية مع المجتمع, واعتماد رشيد ومكثف على شبكات المعلومات والتقنيات الحديثة والاخذ بأكثر النظم فاعلية في مجال الادارة وانجاز الاعمال, واتخاذ التخطيط والاسلوب العلمي السليم, اساسا لعمليات اعداد وصنع القرار وفوق كل ذلك وجود هيئة تدريسية مؤهلة وقادرة وحريصة على تحقيق الفاعلية والنجاح في كافة أوجه العملية التعليمية, بالاضافة الى برنامج متكامل للتعليم المستمر, يسهم في تنمية القوى البشرية بالدولة على نحو ايجابي ناجح, يصل الى كل العاملين في كافة مواقعهم. مركز التفوق واضاف معاليه ان هذا كله يدعمه مركز التفوق للبحوث التطبيقية والتدريب الذي يمتد وجوده الآن ليشمل كافة الكليات وبحيث اصبحت برامجه متاحة لكل المؤسسات والافراد, وفي كافة ربوع الدولة على نحو شامل. واشار معاليه الى ان لدى كليات التقنية العليا الآن اكثر من 60 برنامجا اكاديميا لطلبة الكليات, وتم قبول ما يقرب من 6000 طالب وطالبة هذا العام ينتظمون بمشيئة الله للدراسة مع زملائهم في هذه البرامج, مضيفا معاليه: ان بيئة التعلم ذاتها انما تهدف الى ان يتخرج طلبة الكليات ودون تمييز, اعضاء نافعين في المجتمع, والغالبية العظمى من خريجي كليات التقنية العليا, يشغلون الآن كثيرا من الوظائف المنتجة بالدولة, فهي ان كليات التقنية العليا تقوم بكفاءة واقتدار بدورها المقرر لها في دعم قدرات الاقتصاد الوطني وامداده بالقوى العاملة المواطنة المؤهلة والمدربة. وأوضح معاليه ان هذه المسيرة الناجحة لكليات التقنية العليا ثمرة التوجيه والدعم الذي تحظى به من جانب صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, كما انها تحظى ايضا بالتأييد والمساندة من جانب اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات. ووجه معاليه خالص الشكر والامتنان لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مجددا لسموه العهد بأن تظل كليات التقنية العليا, وهي تسير في ضوء توجيهاته الرائدة والحكيمة, دليلا صادقا على ان ابناء الامارات, قادرون بعون الله وبقيادة سموه, على تحقيق كل ما يرجونه من اهداف. او يرغبون في الوصول اليه من غايات. الاخلاق ـ التعليم ـ التفوق وقال معاليه: ان اختيار شعار (الاخلاق والتعليم والتفوق) لفعاليات هذا اللقاء السنوي اختيار جيد وموفق الى حد كبير, وهو يعبر في نظري, عن الارادة القوية في كليات التقنية العليا, لتزويد طلابها وطالباتها بالطاقات والادوات, التي توفر لهما الحياة الكريمة, والمنتجة والنافعة في آن واحد, ذلك لان العناصر الثلاثة التي يتضمنها هذا الشعار, اذا ما اجتمعت معا, فإنما تحقق الغاية المثلى, بل والهدف الاسمى للكليات لان هذه الغاية وذلك الهدف, لا يأتيان فقط من خلال نظم تعليمية فعالة بل انهما يتطلبات كذلك وجود بيئة تتسم بالخلق الطيب والسلوك القويم في ظل العمل الجاد والسعي الدائم نحو التفوق. واستعرض معاليه بانجاز عدد من المبادىء والموجهات, رآها طريقا ناجعا نحو التطوير والتقدم والاستمرارية منها: العمل على الاستمرار في الجهود المبذولة نحو تحديد وتطوير المعايير والمقاييس التي يمكن من خلالها التعرف على مدى الفاعلية في عمل الكليات, والعمل على المحافظة على مناخ العمل في هذه الكليات, والتعرف على احدث التطورات العالمية التي تساعد على تحسين الاداء في عمل الكليات, والسعي نحو تحقيق الجودة والنوعية هو اساس كل عمل في كليات التقنية العليا. واضاف معاليه عددا آخر من الاستراتيجيات وانماط السلوك سواء الفردي منها او الجماعي في اطار جدول اعمال منها: تحديد اهداف العمل وغاياته على مستوى يضارع اعلى المستويات العالمية والتركيز في كل نشاط على الوفاء باحتياجات الطلبة ومساعدتهم في التعرف على اهدافهم التعليمية وارساء مبادىء الاثابة والمحاسبة على العمل في اطار واضح وصريح, ودعم قنوات الحوار على كافة المستويات, واخذ المبادرات في مجال الاستخدامات والممارسات الحديثة للتقنيات التعليمية والاعتماد عليها في اداء رسالة الكليات, واستقطاب افضل العناصر من اعضاء هيئة التدريس والعاملين, وتوفير سبل التنمية المستمرة لهم, ودعم علاقات التعاون والمشاركة مع كافة مؤسسات المجتمع. دبي للانترنت واشار د. ارت اونج جو مساي ناي ايودها مدير معهد ساشاي ساي للتعليم في تايلاند الى اهمية الاخلاق في العملية التعليمية, واكد على ان التعليم يقود الى المعرفة, ومعرفة بدون اخلاق تبطل عملية التعليم, وتحدث عن الرضا كشرط اساسي من اطراف العملية التعليمية, وان الطالب يعد مخرجا للعملية التعليمية لذلك يجب تأهيله علميا واخلاقيا, مضيفا ان اهم شيء في العملية التعليمية معرفة كيف يتعلم الطالب واقرب الوسائل لاكتسابه المعرفة. وتناول سعيد حسين المنتفق مسئول الاعلام بمدينة دبي للانترنت (المدينة) كأول مدينة في العالم للتجارة الالكترونية وماهيتها وطبيعتها, واشاد بجهود الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في هذا الصدد. وقال ان الشركات التي تستخدم الانترنت هي الاقرب للسوق العالمي, ونادى بضرورة العمل على تأهيل كوادر متعلمة للانترنت ليتقبلوا تلك الطفرة الهائلة في تكنولوجيا المعلومات. وتضمن برنامج المؤتمر جلسة نقاش مع الخريجين وورش عمل حول التعليم التقني ومهنة التعليم وتطوير المدرسة وعمل المرأة في الامارات والتنسيق بين القطاع الصناعي وكليات التقنية العليا في الامارات, والتعليم في عصر شبكات المعلومات العالمية والتعليم الفعال والمتفاعل والاتصال في القرية العالمية وتصميم صفحة في موقع على الانترنت ومحاور اخرى. كما تضمن تكريما للموظفين الذين امضوا عشر سنوات في كلية التقنية العليا والمصور نور علي. كتب يحيى عطية