تعتزم مدينة دبي للانترنت انشاء مركز تطوير المجتمع يقوم على دفع عجلة التطور الالكتروني اجتماعيا وذلك في اطار اعداد جيل الغد ليكون له الريادة في هذا المجال. ويعتمد المركز على ثلاثة مسارات لتحقيق اهدافه وهي البحث الميداني والاجتماعي، فيما يتعلق بالحاجات الفعلية للمجتمع في المجال التكنولوجي والتثقيف التكنولوجي والتدريب العملي على مختلف الوسائل التكنولوجية المتوفرة لكافة قطاعات المجتمع الى جانب ايجاد فرق عمل من افراد المجتمع تستطيع بالدعم المناسب ان تضع اقدامها على الساحة التكنولوجية لاثبات الوجود بل والمنافسة ايضا. ويعرض الدكتور عدنان عبدالكريم جلفار في حوار مع (البيان) لابعاد فكرة انشاء مركز تطوير المجتمع مشيرا الى انها تأتي استكمالا لافكار اخرى سابقة وعلى رأسها مبادرات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع المتمثلة في سلطة دبي الحرة للتجارة الالكترونية والتكنولوجيا والاعلام ومدينة دبي للانترنت ومبادرة الحكومة الالكترونية. وقد جاءت الفكرة لخلق نوع من التوازن في النمو الالكتروني والتكنولوجي لدبي فالمتأمل في نشأة المدن في المنطقة يلحظ نوعا من الاعتمادية على الخبرات الخارجية في تطوير الكثير من المرافق والمشاريع الى يومنا هذا.. اي اننا لم نحقق الاكتفاء الذاتي في كثير من المجالات لهذا ارتأت مدينة دبي للانترنت متمثلة في محمد القرقاوي مدير عام منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية انشاء المركز. ورغم ان مجال عمله كطبيب يعد بعيدا عن مجال الانترنت حيث انه طبيب سابق بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وعضو بجمعية الامارات الطبية والجمعية الامريكية لطلب الاسرة وعضو بمركز الشيخ محمد بن راشد للتواصل الحضاري الا ان شغفه بهذا المجال يجعله يسعى بجد للاشتراك في جهود تعزيز استخدام كافة مجالات تكنولوجيا الانترنت في المجتمع وفيما يلي نص الحوار: * ما سر التحول من الطب الى الانترنت؟ ـ لعل هذا التحول محيرا قليلا لدى البعض لكن الصورة قد تكون عادية حيث كانت البداية مع الانترنت.. مجرد حب استطلاع وولع ثم غلب علي هذا الولع لدرجة الغوص في ميادين الانترنت وتخصيص كل وقتي لهذه التكنولوجيا, ومن ثم بدأت استخدام الانترنت للرقي بالبحث العلمي وتنويع مصادر المعلومات ودفع المجتمع الى مصاف المجتمعات التكنولوجية المتقدمة. وكان مجال التعاون هو تبادل الافكار مع مختلف المؤسسات المعنية والتركيز على محاور عديدة وبعدها تحولت فكرة التعاون الى التفرغ الكامل لقضية تطوير المجتمع الكترونيا وذلك بتوجيهات الرئيس التنفيذي لمدينة دبي للانترنت محمد القرقاوي. توفير قنوات اتصال * ماذا نتوقع من مركز تطوير المجتمع؟ ـ نهدف الى خلق قنوات الاتصال مع كل زاوية من زوايا المجتمع سواء الفاعلة منها او غير الفاعلة, فقد انشأ هذا المركز حتى تبقى دبي متوازنة في النمو الالكتروني ما بين مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد للتوجه للحكومة الالكترونية ومبادرة المنطقة الحرة للتجارة الالكترونية والوعي الجماهيري في التطور التكنولوجي. ولقد ساهمت مؤسسة الاتصالات في تقديم تسهيلات عديدة لمدينة دبي للانترنت ولعبت دورا كبيرا في زيادة حجم الاستخدام للانترنت بالمجتمع والذي يعد من اعلى المعدلات عالميا وليس عربيا فقط والمتوقع الآن ان يتم التركيز على كل قطاعات المجتمع للنهوض به لمواكبة هذا التغير. * هذا يعني ان المركز يهدف الى تحويل دبي الى مدينة الكترونية 100%. ـ نعم, هذه فكرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ونحن نعمل جاهدين لكي نحول دبي الى أول مدينة الكترونية 100% وليس فقط الوصول الى الالكترونية بنسبة 100%. * ماذا عن مسابقة (رواد انترنت الامارات) ؟ وماهي الفكرة والاهداف؟ ـ الفكرة جاءت من وحي وجود بعض المتميزين بالدولة (من المواطنين والمقيمين) والذين اثبتوا وجودهم من خلال مواقع حازت على جوائز عديدة ولم يكن لهم ذلك الاهتمام على المستوى المحلي فهؤلاء هم رواد انترنت الامارات, ولابد من المبادرة لدعمهم معنويا وماديا وتقديمهم اعلاميا.. ونظرا لعدم وجود احصائيات دقيقة بأمثال هؤلاء المتميزين فقد بادرنا بهذه المسابقة كأسلوب اولي للبحث الميداني. مجالات مسابقة رواد الامارات * ماهي مجالات المسابقة؟ ـ هي خمسة مجالات الاول مواقع شخصية وهذه لابد ان يكون الهدف من الموقع اعطاء معلوات عن شيء يخص دولة الامارات والثاني مواقع تجارية من نوعية ( Buisenes To custamer) والتي تتضمن خدمات تجارية تقدمها شركة لافراد والثالث مواقع تجارية من نوعية B TO B Buisenes TO Buisenes وهذه عبارة عن خدمات تجارية تقدمها شركة لشركة. والرابع موقع البوابات (PORTAL) وهو عبارة عن خدمات متعددة كتقديم الاخبار بأنواعها. وتقديم خدمة البريد الالكتروني المجاني وخدمة المواقع المجانية وخدمة الدردشات CTATTING.. والخ والخامسة مواقع حكومية خاصة بأي مؤسسة او ادارة حكومية. * ماهي طريقة الاشتراك في المسابقة؟ ـ شروط المسابقة هي تعبئة الطلب الموجود على موقع الجائزة WWW.DUBAI INTERNET CITY.COM Vaewe bstar والتي تطرح لاول مرة على مستوى الدولة, الشرط الثاني هو خاص بالمواقع الشخصية وهي ضرورة ان يكون الموقع خاص بشخص مواطن او مقيم بالامارات مع احتوائه على معلومات تتعلق بالامارات اما الشرط الثالث فهو خاص بالشركات وهو لابد ان تكون الشركة مرخص لها بالدولة والموقع خاص بها وليس خاص بالمؤسسة الام او دولة اخرى. وضمن الشروط رابعا تسليم الطلبات في موعد اقصاه سبتمبر المقبل مع احتمال تمديد الموعد نظرا لكثرة الطلبات من قبل الاشخاص الذين كانوا خارج الدولة.. والاشتراك مجاني. * هل لديكم معايير واضحة لاختيار وتقييم المواقع؟ ـ نعم وهي خمسة معايير اولا فلا بد ان يكون الموقع هادفا, يقدم معلومة مفيدة وخدمة مفيدة, ثانيا ولابد ان يكون المحتوى قيما من حيث الحجم والدقة والتصميم الجمالي (وهو المعيار الثالث) من حيث تناسق الالوان والتصميم المرئي والمعيار الرابع هو التصميم الهيكلي من حيث سهولة الانتقال من جزء لجزء داخل الموقع والمعيار الاخير (الخامس) هو فاعلية الموقع من حيث سهولة الوصول في استخدام وسائل تكنولوجية تيسر عملية الوصول للمعلومة مع تقدير قضية الوقت وحجم الملفات.. الخ. نتوقع اقبالا كبيرا * هل تتوقعون اقبالا كبيرا على المسابقة؟ ـ اتوقع ان يزيد الاقبال خلال الفترة المقبلة بحكم انتهاء الاجازة الصيفية.. كما اتوقع على وجه الخصوص اقبال المتميزين الذين شقوا دربهم في الانترنت بصورة فردية مع توقع مشاركات اكبر في المسابقات المقبلة بعد ان يبدأ المركز في فعالياته التثقيفية. * ماهي المحفزات التي وضعتموها لجذب المتسابقين؟ ـ المحفزات عديدة منها تقدير شخصي للمتميز واعطائه علامة التميز وهو شعار يوضع على الموقع الخاص به بحيث يعطي انطباعاً لكل زواره بأنه متميز بناء على مسابقة ذات معايير خاصة.. وقد يصبح هذا الشخص من المراجع يمكن الرجوع اليه. كأن يكون معياراً لتحديد المتميز بالاضافة لجائزة عينية تقدم في حفل افتتاح مدينة دبي للانترنت في نهاية اكتوبر المقبل. * هل تتوقع لمثل هذه المبادرة ان تتكرر على المدى القريب؟ ـ نتوقع ان تتكرر المبادرة لان مشوارنا طويل للارتقاء بالمجتمع في هذا المجال ولابد من تكثيف مثل هذه النشاطات. حوار ـ عائشة عثمان
