اعد فتحي ابراهيم الزعبي موجه المرحلة التأسيسة بمنطقة العين التعليمية دراسة تربوية حول كيفية رعاية كل من بطيء التعلم والمتفوق حيث استعرض مفهوم وخصائص وسمات كل فئة وطرق الرعاية الممكنة لمساعدتهم على تعلم ناجح. واستهل الدراسة بمقدمة اشار فيها الى ان الاوساط التربوية شهدت اهتماما متزايدا بتوجيه الجهود نحو تحسين عملية التعلم والتعليم وتواجدت نزعة قوية نحو الاهتمام بتنمية الشخصية المتكاملة للمتعلم فلم يعد هدف العملية التربوية يقتصر على اكساب المتعلمين المعارف والحقائق المتداولة بل تعداها الى تنمية قدراتهم على التفكير والتحليل والنقد والتعميم. بطيء التعلم وقال ان هناك الكثير من طلبة المدارس يظهرون تأخرا واضحا في التحصيل مقارنة مع زملائهم من الصف نفسه وتعود اسباب هذا التأخر الى عوامل كثيرة يمكن تصنيفها الى نوعين اولهما يعود الى الظروف البيئية والمدرسية والاسرية التي تحد من فرص الطالب للتعلم الفعال وثانيهما يعود الى اسباب ترجع الى الطالب نفسه كنقص القدرة اللازمة للتحصيل والتي تساعد فيه الظروف البيئية والمدرسية حيث ان هؤلاء لا يستطيعون مجاراة زملائهم في التحصيل ويفشلون في القيام بواجباتهم والمهارات المطلوبة للتعلم وتسمى هذه الفئة بطيء التعلم ومعنى ذلك انهم قادرون على التعلم ولكن بسبب عوامل تتعلق بهم يحتاجون الى وقت اطول لاتقان المهمات التعليمية المطلوبة منهم ويتطلب ذلك ان يغير المعلم في اساليب وطرق التدريس التي يستخدمها حتى تتناسب معهم. خصائص شائعة وأورد الباحث الخصائص التعليمية الشائعة بين بطيء التعلم وبعض الاساليب المقترحة التي يمكن ان تساهم في مساعدتهم ومن اهم الخصائص الانتباه وهو احد المشاكل التي يعاني منها الطالب بطيء التعلم وتتمثل صعوبة الانتباه الى التعلم من حيث سهولة تشتيت انتباه الطالب بالاشياء الموجودة في بيئته ويمكن معالجة تشتت الانتباه عن طريق ترتيب البيئة وازالة المثيرات المحيطة مثل الوسائل المعلقة والاقلال منها واجلاس الطالب بحيث يكون ظهره للنوافذ ووجهه للمعلم مباشرة, ثانيا تكون مدة الانتباه لديه قصيرة فيفقد اهتمامه وتركيزه بسرعة وتعالج هذه العلة بتقصير مدة عرض الدرس وتقسيم الحصة لنشاطات مختلفة وتقسيم اوراق عمل معدة وتمارين جماعية. التمييز والذاكرة ومن المشاكل التي يتعرض لها بطيئو التعلم صعوبة التمييز بين الاشياء وضعف الذاكرة قصيرة المدى وتعالجان بالتركيز على المثيرات المرتبطة بالمهمة التعليمية وجعل المثير الملائم بارزا جدا امامهم وجعلهم يمثلون ما تعلموه. اما مشاكل بدء التعلم قبل اتقان المهمة التعليمية فيمكن تحسين سرعة التعلم لديهم بتقديم المهام والمسائل التي يتوقع ان يحرز فيها التلميذ نجاحا اكبر وتعليم الاشياء الجديدة والصعبة في بداية اليوم الدراسي حين يكون التلميذ اكثر استعدادا, وترتيب النشاطات والتدرج في اعطاء المهام والمهارات, كما يصعب على بطيئي التعلم نقل ما تعلموه من مفاهيم ومعلومات داخل غرفة الصف ولمساعدتهم في هذا الجانب يمكن اختيار الاهداف المفيدة وعرض المفاهيم بتسلسل منطقي واستخدام وسائل ومواد عديدة ملموسة وتقديم مجموعة من الامثلة للمفهوم نفسه وتعزيز مبادرة الطالب لدى قيامه بنقل مفهوم سبق تعلمه واعلام مدرس المواد الاخرى بالمعلومات المدرسة للطالب وكذلك اولياء الامور. الطالب المتفوق ابدى التربويون اهتماما خاصا بالاشخاص الذين يملكون قدرات عالية في ميدان او آخر من ميادين النشاط الانساني لقدرتهم في التغلب على ما يعترض الحياة من مشكلات وتحديات وان الاهتمام بهم يعود في نظر الباحث لاسباب اهمها التغير السريع الذي تتعرض له المجتمعات في كافة المجالات والذي يتطلب استغلال القدرات لحل المشكلات ومواجهتها مواجهة سليمة وتلبية حاجات مهمة عند المتفوقين وهي الاستقلال والاستكشاف والتجريب وتحسين صحتهم النفسية وشخصيتهم المتكاملة. ومن اهم سمات الطالب المتفوق التعلم السريع وعدم الاحتمال للتكرار ومجاراة الطلبة بطيئي التعلم وسرعة الاستيعاب والرغبة العفوية لمعرفة كل انواع المسائل والاقبال على القراءة بهم وبدافع ذاتي يمكن الثقة والاعتماد عليهم. وأكد الباحث على ان اي برنامج تربوي للمتفوقين يجب ان يشمل 3 عناصر هي اجراء التغييرات الادارية في البرنامج من اجل توفير البيئة النفسية بالعناصر وتوفير المواد التعليمية المنوعة والمرتبطة اساسا بالمواد المقررة وايجاد خدمات متعلقة بالبرنامج كالارشاد والتوجيه والمتابعة. مشكلات واشار الباحث الى ان الطالب المتفوق يواجه العديد من المشكلات داخل المدرسة منها قلة التحدي الناجم عن طبيعة المنهاج والبرامج الموجهة والضجر ونفاذ الصبر من اسلوب المحاضرة وروتين البرنامج المدرسي الذي لا يوفر الفرصة لتنمية المهارات وعدم توفر المعلم المختص لارشاده. اما واجبات المعلم نحو الطالب المتفوق فهي القيام بمراجعة الخصائص لجميع الطلبة في صفه من اجل اكتشاف المتفوقين والمبدعين ويسخر الامكانات المتوفرة لخدمة وتنشيط تلك الفئة وتطوير البرامج التي تخدمها. العين ـ لنا مهدي