اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة ملفا اعلاميا توثيقيا كاملا حول حادث غرق الغواصة النووية الروسية (كورسك) في بحر (بارنتس) تناول فيه الآثار المترتبة على غرق الغواصة وما افرزه هذا الحادث من تداعيات تتصل بطبيعة العلاقات الدولية في مرحلة انتهاء الحرب الباردة. وابرز الملف المخاطر المترتبة على غرق غواصة تعمل بمفاعلين نوويين واحتمالات التسرب الاشعاعي الذي قد يترك آثارا بيئية شبيهة بالآثار التي نجمت عن كارثة تشر نوبل ولكن هذه المرة في اعماق البحار. وعرض الملف الترسانة النووية الروسية التي ورثتها موسكو عن الاتحاد السوفييتي والطاقة التسليحية للبحرية الروسية وبيع روسيا للغواصات الحربية لمختلف دول العالم. ولفت الملف الانتباه الى التحذيرات التي اطلقها خبراء الحد من التسلح في روسيا نفسها من ان البحرية الروسية التي اخرجت قرابة 180 من غواصاتها النووية من الخدمة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي عاجزة عن تفكيك مئة غواصة حيث تركت عائمة بالقرب من قواعدها القديمة او مواقع تفكيكها وتلك الغواصات كما يقول الخبراء مهملة الى درجة كبيرة رغم وجود مفاعلين نوويين في كل غواصة وان مشكلة المخزون النووي في الغواصات الروسية تتجاوز حدود روسيا فإن وقع اي حادث بحري يمكن ان يؤدي لتلوث مياه المحيط الهادي والقطبي بالاشعاع وان التيارات البحرية والاسماك المهاجرة تستطيع نشر ذلك التلوث. وتناول الملف الروايات المختلفة حول اسباب غرق الغواصة النووية العملاقة (كورسك) ومقتل جميع بحارتها المئة وثمانية عشر, سواء التي وردت على لسان مسئولين روس اتهموا فيها قطع بحرية اجنبية بالاصطدام بجسم الغواصة كورسك او ما اوردته تقارير الناتو حول اسباب الغرق الناجم عن انفجارين وقعا داخل الغواصة والرواية النرويجية التي عزت اسباب الانفجار الى نظام التسليح داخل الغواصة وبصفة خاصة نظام الطوربيدات. كما اشار الملف الى الانتقادات التي وجهها محللون غربيون لموسكو بسبب اللامبالاة في التعامل مع الكارثة والبطء في طلب المساعدة. وتطرق الملف الى تساؤلات عدد من المحللين العسكريين حول مدى التزام واشنطن باتفاقات التسلح المبرمة بينها وبين موسكو اذا تأكد ان روسيا زودت الغواصة (كورسك) بأسلحة محظورة. كما افرد الملف مساحة للحديث عن ابرز حوادث الغواصات في العالم حيث اختفت الغواصة النووية الامريكية (ثريشر) قبالة سواحل نيو انجلاند مع بحارتها المئة وتسعة وعشرين بحارا واختفاء الغواصة النووية الامريكية (سكوربيون) مع بحارتها التسعة والتسعين عام 1968. وتحدث الملف عن اهمية ان يعم التعاون الدولي في عصر انتهاء الحرب الباردة خاصة عندما يتعلق الامر بكارثة ضخمة على غرار غرق (كورسك) واحتمالات التسرب الاشعاعي منها.