تستقر في مخيلة كل طالب مستجد يخطى اولى خطوات التعليم الجامعي انطباعات محددة عن الجامعة التي يلتحق بها ولعلها تكون السبب في اختياره لهذه او تلك وذلك بعد حسم خيار التخصص وفي الايام الاولى تتعزز لدى الطلاب الجدد الانطباعات الايجابية والفكرة الاولى او تتقهقر لصالح اخرى سلبية. في لقاء البيان مع الطلاب المستجدين بجامعة الامارات لم نسمع نقدا إلا قليلا وكانت الآراء الايجابية هي الغالبة حيث اجمع معظم الطلاب على ان الارشاد الجامعي (العام والخاص) كان له الفضل الاكبر في تنفسهم للصعداء واشعارهم بأنهم وضعوا ارجلهم (في المكان الصحيح) . بداية يقول الطالب احمد محمد احمد: لم نكن متأكدين من كل هذه الدقة في انظمة وقوانين الجامعة برغم ان معظمنا كون عنها فكرة جيدة حتى من قبل التسجيل بها وذلك بفضل تجارب من سبقونا ولكن الرعاية التي شملنا بها منذ أول خطوة جعلتنا نتأكد من حسن ذلك الاختيار, حيث ان الارشاد اهم شيء في الجامعة حيث عرفنا من خلاله حقوقنا وواجباتنا وكيفية ملء استمارة التسجيل وكيفية دخول امتحان القياس للقدرات. وقال انه اختار كلية الشريعة والقانون لانه عن طريقها يعرف احكام الشريعة الغراء واصول القوانين وغيرها مما يتطلبه العصر الحديث الذي ـ برأيه ـ يحتاج الى ضبط وربط. اما محمد صالح الذي حضر من ابوظبي للدراسة في كلية العلوم بجامعة الامارات فيعيب على الارشاد ـ الطول الزائد عن الحد والتكرار ـ حيث جاء الارشاد الخاص باختبارات قياس القدرات مكررا حيث سبق لنفس المعلومات ان قدمت في الارشاد العام, ايضا ارشاد الكليات كلها واحد لذلك فلا معنى من التقسيم وكان يكفى ان يجمع طلبة كل الكليات ليعرفوا ما لهم وما عليهم وبرغم تلك السلبية إلا ان الارشاد بشكل عام كان ممتازا من حيث المضمون في رأيه. واشار سعيد محمد الذي حضر من امارة الشارقة ليدرس بكلية الادارة والاقتصاد الى مدى الفائدة التي جناها المستجدون من الارشاد الجامعي مع بداية الفصل الدراسي الاول, حيث عرفنا انه من خلال وحدة المتطلبات الجامعية العامة التي سندرس فيها اننا سنتمكن من اكتساب مهارات اللغة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات والحاسوب لان الكمبيوتر اساس لعصرنا الذي نعيش فيه كذلك اللغات المختلفة وبخاصة الانجليزية (ام اللغات الغربية) ايضا تمكيننا من المهارات الاساسية لاعداد البحث العلمي المنهجي بهاتين اللغتين, واستغلال شبكة المعلومات العالمية (الانترنت) لاغراض التعلم العصري. واضاف خالد محمد يونس من الشارقة ويدرس في كلية الشريعة والقانون ان اهم ما عرفناه من خلال الارشاد انه يجب علينا نسيان كل اساليب التعلم المتبعة والتي درسناها في المرحلة الثانوية لان نظام جامعة الامارات لا يعتمد على الاستاذ او الكتاب بقدر ما يعتمد على التعلم الذاتي والبحث العلمي ويرتكز على الاعتماد على النفس في المقام الاول, كذلك تم تنبيهنا الى ضرورة اكتساب روح الفريق مع بقية الزملاء والعمل كفريق واحد وذلك عن طريق تعلم مهارات التواصل بين بعضنا البعض. وقال محمد عباس من كلية الادارة والاقتصاد وقد اتى من الشارقة لانه طالما حلم بدخول جامعة الامارات, قال ان اهم ما خرج به من الارشاد ان عليه كطالب مواطن ان يتعلم كيف يكون صالحا لبلده ومخلصا لدينه واعيا لمتطلبات بيئته المحلية والعالمية ودائم المواكبة للعصر الحديث وهذا في رأيه اهم ما يجب ان يخرج به الطالب الجامعي لان الجامعة ليست مناهج ومقررات بل هي اسلوب متكامل للحياة المبنية على الثقة بالنفس واصول الاعتماد عليها وهي التي تؤهل الطالب للحياة العملية بكل ما فيها من معتركات وتحديات, ويرى ان الارشاد العام الذي خضع له الطلبة اهم خطوة في مسيرتهم لأنها تسهل عليهم الكثير وتعدهم اعدادا جيدا للجامعة, ايضا تمكن الطلاب من معرفة ماهية نظام الساعات المعتمدة, المتبع بالجامعة ومميزاته من حيث اتاحة حرية الاختيار للطالب, يجد عددا كبيرا من المساقات الدراسية التي تطرحها كليته في التخصصات العلمية المختلفة, وتزويد كل طالب بمرشد اكاديمي من اعضاء هيئة التدريس يتولى مساعدته في اختيار مساقاته ومتابعة تحصيله الدراسي ومساعدته في التغلب على الصعوبات التي قد تعترض حياته الاكاديمية, اضافة لاتاحة الفرصة للطالب لتغيير تخصصه العلمي وفقا لقواعد الجامعة وتحفيز الطالب على تطوير ذاته عن طريق الاطلاع والبحث لمضاعفة رصيده من المنجزات الاكاديمية. اما حمد علي ـ كلية الادارة والاقتصاد من امارة الشارقة ايضا ومخيزن محمد خميس من بني ياس والمسجل في كلية العلوم الانسانية والاجتماعية فقد اجمع كلاهما على اهمية الارشاد الجامعي في تعريف الطالب بحقوقه وواجباته ليكون على بصيرة من امره ولتكون الامور واضحة امامه ليلتزم باللوائح والدساتير الجامعية, حيث تعرفا على الخدمات التي تقدمها الجامعة والاسلوب المتبع مع الطلاب من حيث العدالة في المعاملة وعدم التمييز ايضا, اطمأن الطلاب على ان جميع حقوقهم محفوظة ومكفولة من خلال الجو الديمقراطي في الجامعة والذي يتيح للطلاب الحق في رفع الشكاوى والتظلمات في أية قضية جامعية والحق في تقديم الاقتراحات والافكار التي تطور عملية التعليم والخدمات والانشطة وتوفير الفرصة لممارسة الانشطة اللاصفية والتعبير عن الامكانيات والقدرات والوصول الى الابداع والتألق الذي يشجع عليه ذلك الجو الاكاديمي الصحي حيث يتم توفير كل المعلومات الخاصة بكافة الانشطة والفعاليات بوحدة المتطلبات كذلك اللوائح والقوانين واهداف المساقات وطرق التقويم ومواعيد الامتحانات والوضع الدراسي ولوائح الغياب وكل ما يتعلق بالطالب, ايضا اتاحة الفرصة للطلبة كي يبحثوا بحرية في الموضوعات المختلفة للاغراض العلمية والحصول على خدمات تؤهلهم لبناء الذات والتفوق الدراسي والشخصي. واضاف سعيد سويد المنصوري من ابوظبي ـ كلية العلوم الانسانية والاجتماعية, انه عن طريق الارشاد تمكن ـ بالاضافة لمعرفة حقوقه ـ الالمام بمسئولياته كدارس في الوحدة ومن ثم التخصص, مثل الالتزام بالامانة العلمية والاستقامة التعليمية والامتناع عن التزوير في الاوراق الجامعية واية ممارسات اخرى لا اخلاقية كما تنبهنا الى ضرورة الالتزام باللوائح والانظمة والتقيد بالسياسات الصادرة عن ادارة الجامعة واستثمار حياة الجامعة افضل استثمار. وقال ان كل هذه المسئوليات من شأنها ان تبنى الشخصية المستقلة للطالب وتعوده على تحمل المسئوليات وتجعله ملتزما ومتفوقا مما ينعكس على حياته المستقبلية بأروع النتائج. وقال محمد خلفان ـ الفجيرة ـ ادارة واقتصاد, وعبيد يوسف ـ الفجيرة ـ علوم انسانية واجتماعية وهلال منصور المنصوري ـ ابوظبي علوم انهم لم يندموا ابدا على اقصاء فكرة الدراسة خارج الامارات من اذهانهم وتفضيلهم للدراسة داخل الدولة بخاصة بعد ما لاقوه من اهتمام القائمين على وحدة المتطلبات الجامعية العامة والذي فتح شهيتهم وشحذ عزائمهم للسير قدما في طريق التعليم العالي المدعم بالبحث العلمي, حيث تم تعريفهم بالمساقات والبرامج العلمية في الوحدة من حيث اهدافها العامة والانشطة الطلابية المساعدة سواء كانت اكاديمية او لاصفية اضافة لمساق الفكر الاسلامي ومساق مجتمع الامارات. واشار الطلاب الى انه عن طريق الاسئلة والمناقشات عقب الارشاد تم اجلاء كل ما بأذهانهم من غموض وبقى فقط شحذ الهمم والعزائم من اجل تحقيق اقصى تفوق في وحدة المتطلبات الجامعية العامة. العين ـ لنا مهدي