شاركت مجموعة من طالبات المدارس بخورفكان في فعالية تنظم لأول مرة بنادي فتيات خورفكان تحت عنوان (مؤتمرالفتيات في مواجهة المشكلات) حيث استعرضت الطالبات الجوانب الخاصة بعدة مشكلات حياتية منها الفضائيات واثرها, والفراغ ورفقاء السوء) . واتخذ المؤتمر الذي حضره عدد كبير من طالبات المدارس والامهات وعضوات النادي بعض التوصيات التي تسهم في معالجة كل مشكلة وتلافي اثارها السلبية على الناشئة والمجتمع. وصرحت موزة ناصر مديرة نادي فتيات خورفكان والمشرفة على المؤتمر بأن تنفيذ هذه الفكرة الجديدة يعد من ابرز الاعمال التي قام بها النادي خلال الصيف الحالي خاصة في ظل النجاح الذي شهده سواء من ناحية اقبال فتيات المدينة على المشاركة في تقديم اوراق العمل او الحضور للمناقشة وطرح الاقتراحات والافكار او اعداد التوصيات. واضافت: ان المؤتمر الذي تم تنظيمه على مدى يومين قد اسفر عن نتائج اخرى ايجابية هي اكتشاف مهارات الفتيات في الحوار وادارته وطرح التصورات علاوة على تشجيع الطالبات على المشاركة في مثل هذه الفعاليات في المدرسة وفي مؤسسات المجتمع الاخرى مما يكسبهن ثقة في النفس وقدرة على المواجهة والاقناع وامتلاك الحجة, واساليب الحوار الناجح. جيل الصوت والصورة هذا وكانت مداولات اليوم الاول للمؤتمر صباح السبت الماضي قد دارت حول موضوع الفضائيات واثرها حيث اشارت الطالبة منال هلال عبيد التي ادارت حلقة النقاش الى ان موضوع الفضائيات اصبح يفرض نفسه على كل المجتمعات, بعد ان انتشرت محطاته في هذا العصر الذي تتسارع خطواته في تضييق المسافات بين اركان الدنيا واختزال الزمن الذي كان يستغرقه الانسان للوصول بالمعرفة الى اقل حدد ممكن. واوضحت منال ان انتشار (الفضائيات) وتعددها وتنوع ما تقدمه واختلاف المجتمعات ثقافيا وعقائديا ادى الى ضرورة طرح الامر كمشكلة يجب ان نعمل على التصدي لسلبياتها دون ان نفقد ما فيها من ايجابيات ان وجدت. وفي تقديمها لورقة عمل اعدتها قالت الطالبة تماضر عمر ان اجيال الناشئة في العصر الحالي قد ولدوا مع وسائل اعلامية متقدمة ويمكن ان نطلق عليهم ( اجيال الصوت والصورة) لانهم ناشئة شكلهم التلفزيون بامكانياته الكبيرة التي جعلتهم يتأثرون وهم في مجتمع عربي اسلامي بتلك الثقافات السائدة في مناطق اخرى بعيدة عنهم كأمريكا اللاتينية مثلا وعلى هذا فهم يتأثرون دون ان يدروا بهذا الجبار المختفي في ثنايا الجهاز الصغير اي التلفزيون. وقدمت تماضر تعريفا للقناة الفضائية أوضحت فيه انها وسيلة من وسائل الاعلام المرئية التي بثت برامجها على مدار اليوم دون توقف وفي شكل ممتع ومشوق يجذب الناس الى متابعتها, وهناك قنوات فضائىة ذات طابع تخصصي للثقافة او الطفل او المسابقات او الرياضة او الدين او الافلام والمسلسلات علاوة على تلك القنوات ذات الطابع الاخباري, وكل هذه القنوات تمثل سلاحا ذا حدين, وهناك ايجابيات يمكن الاستفادة منها, لكن السلبيات ايضا قائمة وموجودة ويجب الالتفات اليها وتجنبها. سلبيات المشاهدة وحول الاثر السلبي قالت تماضر في ورقتها: ان السلبيات كثيرة لكن اهمها الجلوس لساعات طويلة امام شاشة التلفزيون, وهذا مضر بالفتيات والاطفال خاصة كما ان التعلق بالمسلسلات والافلام دون تميز له اثر سلبي واضح على حياة الانسان علاوة على ضياع الكثير من الوقت مما يؤدي الى اهمال فروض الصلاة وواجبات الدراسة. واشارت ورقة الطالبة تماضر الى اهمية دور الاسرة في انتقاء البرامج واختيار المناسب منها للسن خاصة بالنسبة للمراهقين واقترحت الطالبة وجود رقابة اعلامية تامة للحفاظ على مجتمعنا المسلم مع التركيز على رقابة البرامج الموجهة فضائيا للاطفال. ثم عرضت الطالبة بتول عمر ورقة عمل اعدتها حول اثر التلفزيون في التنشئة الاجتماعية للطفل ابرزت فيها دور هذا الجهاز السحري في استشارة اهتمام الطفل بالمعلومات والمعارف واشارت الى ان السلبيات ذات اثر على النواحي الجسمية والعقلية والاجتماعية مما يجب العمل على تلافيها بشكل جدي حرصا على الاجيال الناشئة. ورأت الطالبة بتول ضرورة تعويد الاطفال على تخصيص اوقات معينة لمشاهدة التلفزيون, ومشاركة الاسرة الابناء في اوقات المشاهدة, كما اقترحت قيام جهة تفرض على وسائل الاعلام المرئية عرض البرامج الهادفة والمفيدة فقط. الفراغ والانحراف وفي الحلقة الخاصة بمناقشة الفراغ ورفقاء السوء (قدمت الطالبة تسنيم عمر ورقة عمل حول (الفراغ) قامت خلالها بتعريفه مع توضيح اهمية استخدام الوقت وحسن استغلاله وخاصة بالنسبة للفرد المسلم.. كما استعرضت في ورقتها الاثار السلبية لوقت الفراغ وابرزت العلاقة بين الفراغ والانحراف. وتحدثت الطالبة مشاعل احمد علي عن رفقاء السوء مشيرة الى العوامل التي تودي الى انحراف الفتى او الفتاة مؤكدة اهمية دور الاسرة في التنشئة الاجتماعية وضرورة مراعاة عملية الانتقال من مرحلة عمرية الى اخرى حيث تواكبها تغيرات لابد لها من توجيه ورعاية لا يمكن لغير الاسرة القيام بهما. وفي ورقتها قالت الطالبة عذراء الحميدي ان رفقاء السوء من اهم اسباب انحراف الابناء واوضحت الاسباب التي تؤدي بالبعض الى رفقة السوء, ودعت في ورقتها الى ان يأخذ الاباء والمعلمون دورا اساسيا في حماية الناشئة من رفقة السوء. واشارت الطالبة اماني خميس احمد في ورقة قدمتها في المؤتمر حول الفراغ الى ضرورة حث الابناء على الاتجاه الى العمل التطوعي للقضاء على مشكلة الفراغ اولا, وللمساهمة بدور في الحياة الاجتماعية وفي مجالات متعددة تكسب الفرد الكثير من الايجابيات وتجنبه سلبيات الحياة ورفقة السوء. خورفكان ـ محمود علام