قال محمد عبيد الملا مدير عام دبي للمواصلات ان المؤسسة في اطار حرصها على ربط خدماتها بكافة قطاعات وشرائح المجتمع دأبت منذ ثلاث سنوات على تطبيق برامج تدريب صيفية لطلاب المدارس والجامعات لاعداد الكوادر المواطنة المؤهلة والمدربة ، واكد ان المؤسسة تهدف من وراء هذه السياسة كسر حاجز الخوف والرهبة لدى الطلاب عند انخراطهم بالعمل ومنحهم فرصة العمل في سن مبكرة لصقل شخصياتهم وتأهيلهم لحمل رسالة دبي للمواصلات كمؤسسة خدمية رائدة وهؤلاء الشباب هم كوادر المستقبل الذين تعقد عليهم الآمال. واكد ان المؤسسة تسعى الى بلورة دورها بالمجتمع من خلال استراتيجية محددة تهدف الى تحقيقها فعملت على وضع برنامج للتدريب الصيفي للطلاب بهدف ربطها بالمجتمع عبر هذه الكوادر المدربة لتستوعب رسالة دبي للمواصلات كمؤسسة خدمية طموحة تعمل على بناء الشباب وتواصلهم مع المجتمع بشكل حضاري مواكب لمتطلبات العصر. واضاف الملا ان تركيز المؤسسة على الطلاب في المراحل الدراسية يأتي من قناعتها بأنهم سيؤدون دورا فاعلا وليس بسيطا من خلال استثمار الاجازة الصيفية بأعمال مفيدة من شأنها ان تنمي قدراتهم وتساعدهم في حياتهم العملية المستقبلية على امل ان يعودوا في السنة المقبلة وبنفس الحماس الى ان يتخرجوا. وعن استمرار المؤسسة في برامج التدريب في السنوات المقبلة افاد الملا ان برنامج التدريب الصيفي للطلاب مستمر بل نظرتنا اليه كبرنامج طموح طويل الامد في سبيل تهيئة مسئول المستقبل, واهم استثمار نقوم به في هذا المجال هو اعداد هذا الكادر البشري المؤهل لخدمة البلد من زاوية صناعة المواصلات. مساهمات في خدمة المجتمع وعن برنامج التدريب في المؤسسة وطبيعة الاعمال التي يقوم بها المتدربون افاد علي خليل الصايغ مدير ادارة الشئون الادارية والموظفين في المؤسسة ان دبي للمواصلات لها مساهمات في خدمة المجتمع لا تنتهي وعلى هذا الاساس وضعت قضية ربط التعليم بالعمل في مقدمة اولوياتها التي تسعى الى تحقيقها فنجاح وتقدم الامم مرهون بقدرتها على صنع اجيال واعدة ومؤهلة للقيادة واضاف ان الدراسة تمنح الطالب مساحة واسعة من العلم والمعرفة وتصنع التخصص اما النجاح فيكون في الالتزام بالعمل والابداع والتطور فيه ولهذا تحرص دبي للمواصلات على التقريب بين الدراسة النظرية والعمل التطبيقي وازالة عامل الرهبة والتخوف المصاحب للتجربة الاولى في العمل, ونحن كمسئولين لا ننسى التجربة الاولى لنا في التدريب وكيف ساهمت في صقل شخصياتنا. لدبي للمواصلات وبرنامج التدريب الصيفي يتيح الفرصة للطلاب في مرحلة الدراسة للعيش في اجواء صناعة المواصلات ولو لفترة بسيطة هي فترة الاجازة الصيفية وتحاول المؤسسة قدر المستطاع بأن يقوموا بأعمال ضمن اختصاصهم وبنفس الوقت يتم اطلاعهم على اعمال كافة الادارات والاقسام ليكونوا على دراية تامة بجميع مهام ومسئوليات دبي للمواصلات. ويتم تدريبهم على الاعمال المكتبية وحفظ الملفات واعمال السكرتارية ونشجعهم اكثر على ممارسة الاعمال الفنية في ادارة تكنولوجيا المعلوماتية وطريقة اصلاح السيارات وصيانتها ومجالات التدريب المختلفة ليتم في جميع قطاعات الدائرة وعلى كافة الاعمال باستثناء عمل السائقين على سيارات الاجرة لانه مرتبط بتدريب خاص لمدة ثلاثة اشهر لضمان جودة الخدمة على السيارات وحافلات دبي للمواصلات. واضاف الصايغ ان عملية اختيار الطلاب تتم بالتنسيق مع المؤسسات التربوية والجامعات والكليات او عن طريق فرز طلبات المتقدمين للمؤسسة مباشرة حيث يتم اختيار مجموعة منهم ويتم الاتصال بهم ليباشروا الانتظام في الدورة والتي تستمر مدة شهرين حيث تبدأ بلقائهم مع المدير العام ليقوم بعدها مدير الشئون الادارية والموظفين بالاشراف على تدريبهم وتوزيعهم على الادارات والاقسام حسب برنامج زمني محدد ليمارسوا الحياة العملية على الواقع ويكتسبوا الخبرة الكافية التي ستمنحهم الثقة في مستقبلهم الوظيفي. كما يتم منذ اليوم الاول للتدريب فتح ملف لكل متدرب وتتم متابعة اعمالهم من خلال تقارير دورية اسبوعية يقدمها مسئول كل ادارة عن عمل الطلاب وفي الوقت نفسه يطلب من المتدرب ان يقدم تقريرا للادارة عما تلقاه من تدريبات وانجازات خلال فترة التدريب. احتضان الكفاءات وعن امكانية استمرار نفس الطلاب للتدريب في السنوات المقبلة اكد الصايغ ان ادارة دبي للمواصلات تسعى دوما الى احتضان الكفاءات الشابة التي تجد فيها الالتزام والحماس ومتى وجدت فيهم الانضباط في العمل والرغبة الجادة اضافة الى التقارير الممتازة فليس من المستبعد ان تعمل على تعيينهم مستقبلا وليس الاكتفاء بتدريبهم فنحن نزرع الثمار لنجنيها فيما بعد. وعن طبيعة الاعمال التي يقوم بها الطلاب اشار الصايغ الى ان مجموعة المتدربين تشمل طلابا وطالبات من الجنسين ومن مراحل دراسية مختلفة فهناك طلاب المدارس وطلاب الجامعات والكليات كما ان هناك الحاصلين على دبلوم كليات التقنية. ويعتبر عيسى بخيت المهيري اصغر متدرب في المجموعة وهو في الصف الاول الاعدادي بمدرسة الميدان الاعدادية يتدرب على تنظيم الملفات وحفظها كما يتدرب على استخدام الحاسب الآلي وهو يستمتع بالعمل كثيرا في مؤسسة دبي للمواصلات ويجدها فرصة جيدة للاستفادة واكتساب مهارات جديدة واستغلال الاجازة الصيفية بما هو مفيد. اضافة الى الطالب عبدالغفار الخاجة الذي يدرس في جامعة الامارات بالسنة النهائية قسم الحاسب الآلي حيث يرى ان برامج التدريب مفيدة وهادفة وتساعد كثيرا على الربط بين الدراسة الاكاديمية والتطبيق العملي كما يساهم التدريب على تمكين الطالب من الشعور بالمسئولية والالتزام بمواعيد وبرامج العمل. صقل شخصية الطالب وقد اختار عبدالغفار مؤسسة دبي للمواصلات لتطبيق برنامج التدريب من ضمن خيارات عديدة لثقته بأنه سيوضع في المكان الذي يتناسب مع اختصاصه وهو حاليا يتدرب بقسم العتاد ودعم المستفيدين ويختص هذا القسم بدعم المستفيدين عن طريق تصليح اية اعطال بالكمبيوتر قد يواجهها موظفو المؤسسة. كما تدرب على العمل في قسم تكنولوجيا المعلومات وتعرف على شبكات الحاسب الآلي المختلفة وطرق صيانتها. ووجه عبدالغفار الشكر الى القائمين على مؤسسة دبي للمواصلات على اتاحتها الفرصة للشباب للتدريب في رحابها ووضعهم في المكان المناسب لاختصاصهم ويتمنى ان يعمل بعد التخرج ضمن كادرها الوظيفي. الطالبة ناديا جواد من جامعة زايد انهت السنة الثانية في تخصص الاعلام ترى ان قرار الجامعة بإلحاق الطلاب بالمؤسسات الحكومية ضمن برنامج التدريب الصيفي هو قرار صائب ويأتي في اطار حرص الجامعة على صقل شخصية الطالب من خلال مزج الجانب العملي بالجانب الاكاديمي وقد تدربت في العام الماضي لدى احدى المؤسسات الحكومية وهذه السنة اخترت دبي للمواصلات لرغبتي في الاستفادة من تجربة هذه المؤسسة الرائدة وخبرة القائمين عليها وهي تتدرب في قسم الشئون الادارية على اعمال السكرتاريا والكمبيوتر وكافة الاعمال الادارية والمكتبية المختلفة وقد استفادت كثيرا من هذه التجربة وتتمنى ان تكررها في السنوات المقبلة. اما الطالبة عائشة الشيباني في السنة الثالثة كمبيوتر في كلية التقنية العليا فهذه السنة الاولى لها في التدريب لدى مؤسسة حكومية حيث سبق لها ان تدربت العام الماضي في شركة سياحية وقد اختارت مؤسسة دبي للمواصلات بناء على نموذج بأسماء الدوائر والمؤسسات الحكومية التي تطبق برامج التدريب الصيفي للطلاب وتعتقد بأن اختيارها جاء صائبا بعد هذه التجربة الغنية والمفيدة حيث اكتسبت مهارات وخبرات جديدة في عملها بادارة تكنولوجيا المعلوماتية بالمؤسسة وتحت اشراف ايدي خبيرة مما سيعمل على افادتها في مجال اختصاصها ومستقبلها الوظيفي. وترى آمنة فريد والتي أنهت دراستها الثانوية من القسم الادبي هذا العام بأن تجربة الحياة العملية في وقت مبكر وقبل دخول الجامعة هي فرصة جيدة للتعلم والاحتكاك بأصحاب الخبرة للمساعدة في رسم ملامح الشخصية في اطار علاقات عمل تختلف عن العلاقات داخل اطار المدرسة وقد وجدت في دبي للمواصلات المكان المناسب للتجربة العملية بالتدرب في قسم الشئون الادارية مع الاشراف والتوجيه المستمر من المسئولين فيها مما يزيدني حماسا للاستفادة من هذه المؤسسة الفريدة والتي فتحت لنا أبوابها لننهل من خبرتها وتجربتها. كما ترى مريم بخيت الطالبة في الصف الثاني الثانوي في مدرسة الراية الثانوية ان اقتراح والدها ان تتدرب لدى مؤسسة دبي للمواصلات لم يأت من فراغ لانه كان على يقين بأن هذه المؤسسة تسير دوما وفي كل خطوة تخطوها في طريق صحيح ومدروس وكل برامجها وقراراتها ناجحة وعلى هذا الاساس اختارت التدرب فيها وهي على ثقة بأن الفائدة التي ستجنيها في مدة التدريب ستكون كبيرة. وقد وجدت من النصح والارشاد خلال تدربها في قسم الشئون الادارية ما افادها كثيرا وخصوصا تدربها على استخدام الحاسب الآلي وتنظيم وحفظ الملفات. وهي تتمنى ان تستمر في تنفيذ برامج التدريب في الاجازات الصيفية في السنوات المقبلة. ومنذ انطلاقتها الاولى قبل ست سنوات تسعى مؤسسة دبي للمواصلات الى تأكيد قيم ومبادئ هي من صميم اهدافها ونظرتها الى المستقبل فوضعت نصب عينيها قاعدة تؤمن بها وهي ان دورها في خدمة المجتمع ليس قاصرا على النقل والمواصلات بل يتعدى ذلك الى ادوار اعمق اثرا وابعد مدى واكثر شمولية في تدريب كوادر شابة مؤهلة ومدربة وفق اسس علمية مدروسة.
