منذ انطلاق مهرجان دبي للتسوق وبعده حدث مفاجآت صيف دبي, بدأ جيل الشباب في دبي يتطلع الى العمل من وجهة نظر مختلفة, هذه النظرة التي أوجدها كبارالمسئولين عن هذين الحدثين الذين يعملون ضمن فريق واحد وكأنهم دائرة واحدة من دون تعب أو ملل وعلى مدار اليوم, معظم ايام السنة. فريق من خريجي كليات التقنية العليا في دبي يضم نعيمة حسن واحمد صالح وعمر الملا وعلي الكاف وعلياء علوي, شغوف بالعمل الجماعي الذي يعود بالخير على دبي ومعجب بالمبادرات التي تطلقها الامارة, احب ان يقدم شيئا مميزا خلال مفاجآت صيف دبي 2000 فكان ان اتفق أعضاؤه على تصميم مشروع مميز يعكس توجه دبي الحالي نحو التجارة الالكترونية. وتقول نعيمة حسن: (اثر تخرجنا من كليات التقنية العليا حيث انهينا دراساتنا في مجال تقنية المعلومات, انتقلنا الى فترة التدريب المهني خلال فصل الصيف, وشاءت الصدف ان تكون فترة تدريبنا في دائرة التنمية الاقتصادية حيث تعمل صديقة مشتركة لنا تدعى (موزة الاكرف) تتابع بعض فعاليات مفاجآت العودة الى المدارس التي تقام في الاسبوع الاخير لمفاجآت صيف دبي 2000) . وتضيف علياء علوي:(عندما بدأنا العمل في الدائرة, اقترحت علينا لجنة مفاجآت العودة الى المدارس اقامة مشروع ذات علاقة بالتجارة الالكترونية لتنفذه خلال الاسبوع الذي تنظمه من 24 الى 31 اغسطس الجاري) . وقالت لقد اعجبتنا الفكرة وبدأنا نستعد لوضع خطوط المشروع الذي رأيناه انه من الضروري ان يكون تثقيفيا بالدرجة الاولى ويعود بالفائدة على الاطفال الذين يسمعون كثيرا عن الانترنت والشراء عبرها ولكنهم لا يعلمون كيف يطبقونه. ويقول احمد صالح: (في البداية طلبنا من الدائرة تزويدنا بأجهزة الكمبيوتر لكي نتمكن من بدء العمل وقد تم توفير ذلك لنا عبر شكة (كومباك) التي سترعى الحدث الذي سينطلق مع مفاجآت العودة الى المدارس في الرابع والعشرين من الشهر الجاري. واضاف: (بعد ذلك وضعنا الخطة وركزنا فيها على خطوط المشروع الرئيسية التي تتضمن صفحة انترنت للطلب والشراء مخصصة للاطفال, وبدأنا بتصميم شعار الفعالية التي ستقام في مدينة الغرير تحت اسم (اي ـ كيدز) (E Kids) وقامت الزميلة نعيمة بتصميم الشعار لاستخدامه في الصفحات وعلى بطاقة الائتمان التي ستوزع على الاطفال المشاركين بالفعالية. من جهته قال عامر الملا: (لقد كان علينا ايضا ان نحدد عدد الصفحات التي سيتضمنها المشروع وماهي البرامج التي سنستخدمها والتي كان البعض منها غريبا عنا وعلينا دراسته وكأننا مازلنا على مقاعد الدراسة) . واضاف: (بعدما حصلنا على البرامج التي تضمنت (Front Page 2000) و(Windows 2000) و(Visual Interdev) و(SQL Server) الذي يستخدم لقاعدة البيانات بدأنا بالعمل الجدي الذي كان يستغرق ساعات طويلة تمتد أحيانا الى ما بعد منتصف الليل) . وتؤكد علياء علوي ما قاله زملاؤها قبلها: (لم تكن المهمة سهلة, فقد كنا أمام تحد كبير وكان علينا ان نعمل ليل نهار لانجاز المشروع قبل انطلاق فعاليات اسبوع مفاجآت العودة الى المدارس. وقد بدأنا العمل منذ مطلع شهر يونيو الماضي وتمكنا من تصميم 20 صفحة باللغتين العربية والانجليزية تتضمن صفحة رئيسية مع الشعار وصفحة عن السلع المعروضة واخرى لتسجيل البيانات وصفحة تشرح مهمة المشروع وواحدة لتسجيل طلب المشترك وغيرها من الصفحات التي تحمل الكثير من المعلومات) . وعن طريقة الاشتراك في هذا المشروع قال علي الكاف: (لقد تم توفير سبع اجهزة كمبيوتر في مدينة الغرير, سيتم تخصيص اربعة منها للزوار وواحد للتسجيل واخر في المحل حيث تتوفر السلع التي سيطلبها الاطفال وآخر لاصدار البطاقات الائتمانية مزود بكاميرا) . واضاف: (عندما يأتي الاطفال للاشتراك في هذه الفعالية, يجلس الواحد منهم امام جهاز الكمبيوتر ليدخل اسمه وعنوانه في قاعدة البيانات ليتم تسجيلها فيما بعد في النظام ويتمكن الطفل من الحصول على بطاقة الائتمان. واستطر علي قائلا: بعد ذلك, تظهر امام الطفل صفحة الرسالة الموجهة الى المشتركين والتي تتضمن معلومات حول الفعالية وما يتوجب عليه القيام به لكي يتمكن من طلب سلعة ما عبر صفحة الانترنت. واضاف يحق للاطفال طلب غرض واحد عن طريق الانترنت والحصول عليه مجانا حيث ستقوم الدائرة بتوفير عدد كبير من الهدايا المجانية التي تتضمن سلعا خاصة بالعودة الى المدارس. ويتوقع فريق العمل ان تستقطب هذه الفعالية العديد من الاطفال الذين يودون التعرف على الانترنت وتعلم كيفية الطلب من خلال الصفحات الالكترونية وبالتالي تعلم ما هي التجارة الالكترونية التي يسمعون عنها الكثير من دون ان يعرفوا تفاصيلها. وعن الامثولة التي تعلموها خلال عملهم على هذا المشروع قال اعضاء الفريق: (لقد تعلمنا الكثير من خلال عملنا ضمن فريق واحد وبروح واحدة, فلولا تكاتف جهودنا جميعا وسهرنا وارادتنا القوية على انجاز هذا المشروع لما كنا تمكنا من الانتهاء من فترة تعتبر قياسية اذا ما قورنت بحجم العمل الذي تم انجازه) . ومن جهة اخرى, اعرب اعضاء الفريق عن اعجابهم بمبادرات دبي التي غيرت الكثير من معالم المدينة في جميع النواحي واظهرت براعة الدوائر الحكومية في مجال الترويج لامارة دبي الذي ساهم بفعالية كبيرة في انجاح المهرجانات وحدث مفاجآت صيف دبي من خلال ابتكار انشطة جديدة وابتداع فعاليات رائعة ينظم معظمها للمرة الاولى في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الاوسط والتي شكلت جميعها عناصر جذب لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالدرجة الاولى والدول المجاورة ومختلف دول العالم. واكدوا كذلك ان الاحداث الكبرى أثرت كثيرا على جيل الشباب, حيث ساهمت في اظهار قدرات شباب وفتيات الامارات وقدرتهم على الابداع للارتقاء بمستوى امارة دبي الى اعلى المراكز. ومن وجهة نظرهم, لم تعد فترة الصيف في دبي فترة ركود على الاطلاق حيث اصبحت الامارة تستقطب اعدادا كبيرة من الزوار من مختلف دول العالم, وأضحت نقطة جذب رئيسية لعائلات وافراد مواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالذات الذين أصبحوا يفضلون قضاء اجازتهم الصيفية في دبي.
