أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة أن دولة الامارات العربية المتحدة تمكنت بفضل القيادة الحكيمة والرؤية المستقبلية الثاقبة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من تجاوز عتبات الالفية الثالثة ومواجهة تحدياتها بكل ثقة واقتدار. وأكد سموه فى تصريح لوكالة انباء الامارات عقب الاحتفال الذى أقامته القوات المسلحة بمناسبة تخرىج دفعة جديدة من كلية القيادة والاركان أن ماتطرحه الالفية الجديدة من معطيات ومايشهده العالم والمنطقة من متغيرات تفرض علينا حتمية السعى الدؤوب لمواكبة المستجدات وادخال مزيد من التطوير والتحديث على كافة قطاعاتنا الانتاجية والخدمية والامنية مشيرا سموه فى هذا الصدد الى أن قواتنا المسلحة استطاعت على مدى السنوات الماضية تحقيق نقلة نوعية هائلة بفضل ماتوافر لها من اسلحة متطورة وكوادروطنية موهلة ومدربة تدريبا عاليا وبفضل ماتوافر لها من تخطيط جيد وتنظيم سليم. واوضح سموه ان المستجدات الاقليمية والدولية والتحديات المختلفة التى تواجه المنطقة تدفع بالقيادة العليا للقوات المسلحة دوما الى مراجعة استراتيجيتها حتى تكون قواتنا المسلحة قادرة على مواكبة التطورات العالمية فى كافة مجالات العمل العسكرى. وقال سموه ان قواتنا المسلحة تحرص على مواكبة العصر الذى يرتبط فيه الامن بالتنمية ارتباطا وثيقا بحيث لا ينمو احد طرفى هذه المعادلة على حساب الطرف الاخر. وأكد سموه ان قواتنا المسلحة وهى تحتفل بتخريج الدفعة التاسعة من كلية القيادة والاركان تشعر بالامتنان العميق لقائدها الاعلى صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله لما أولاها به من رعاية سامية واهتمام كبير وتوجيه كريم والذى لم يدخر جهدا أو مالا فى سبيل الوصول بها الى مصاف أحدث الجيوش فى العالم. وقال ان توجيهات القائد الاعلى للقوات المسلحة لابنائه بالقوات المسلحة للتزود بالعلم والمعرفة واكتساب الخبرات من برامج عمل مستمرة ومتواصلة للقوات المسلحة تعمل القيادة العامة على بلورتها ووضعها موضع التنفيذ فى اطار خطة تستهدف اعداد الكوادر البشرية وتطوير قدراتها النظرية والعلمية. وأعرب سموه فى هذا الصدد عن اعتزازه بأبناء الوطن الذين اثبتوا قدرة كبيرة على استيعاب احدث تقنيات التكنولوجيا العسكرية داعيا سموه الى أهمية استمرار الخريجين فى مواصلة تحصيل العلم والتدريب المكثف واكتساب المزيد من الخبرات باعتبار ان التفوق الحقيقى للجيوش لا يكمن فى الحصول على أحدث التكنولوجيا والمعدات العسكرية بل فى القدرة الفائقة على استيعاب هذه الاسلحة والمعدات والابداع فى استخدامها وبحيث تعود بالفائدة على القطاعات المختلفة للقوات المسلحة. وأكد سموه أن مايبعث على الثقة بالمستقبل أن كلياتنا ومعاهدنا العسكرية تدفع كل عام بدماء جديدة فى شرايين قواتنا المسلحة من خلال تخريج الدفعات المتتالية من الضباط والقادة الذين يسهمون بدور فعال فى متابعة عمليات التحديث والتطوير لقواتنا المسلحة. وقال صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان لقد اسعدنى حضور الاحتفال بتخريج هذه الدفعة الجديدة من كلية القيادة والاركان ولقد لمست مدى الجهد المشكور الذى يبذل من أجل توفير أفضل الظروف وأنسبها لهؤلاء القادة لتمكينهم من أداء دورهم الهام فى اعداد أجيال من الضباط المزودين بالعلم والمعرفة والخبرات المكتسبة من التدريبات الميدانية. ودعا سموه أبناءه الخريجين الى ضرورة الاستمرار فى التزود بالعلوم الحديثة ومواكبة كل مايستجد فى مجال التقنيات الحديثة واكتساب المهارات والخبرات حتى يكونوا نموذجا ومثلا يحتذى به وحتى يتمكنوا على الدوام من أداء دورهم فى خدمة وطنهم وقواتهم المسلحة. كما دعاهم لان يكونوا مثالا للايمان بالله والولاء للوطن والقائد والوعى التام برسالة القوات المسلحة والادراك لمسئوليات الغد وذلك بالعمل الجاد والعطاء المستمر الذى يواكب متطلبات العصر. وقال سموه اننا نتطلع اليوم الى قائدنا الاعلى ونعاهده بكل الصدق والاخلاص بأننا سوف نواصل المسيرة خلف قيادته الرشيدة عاقدين العزم على الاستمرار فى العمل من أجل رفع مستوى وكفاءة وقدرات قواتنا المسلحة وتزويدها بأحدث الاسلحة والمعدات باعتبارها الدرع الواقى والحصن الحصين والعين الساهرة التى تذود عن حياض الوطن وتحرس الامن والاستقرار وتصون الانجازات والمكتسبات وأن تظل دولة الامارات نبعا للخير والعطاء ونموذجا للتقدم والرخاء. ووجه سموه فى ختام تصريحه التهنئة الى قائد كلية القيادة والاركان والى هيئة التدريس وكافة العاملين بها كما وجه سموه التهنئة الى خريجى هذه الدفعة متمنيا للجميع التوفيق والسداد فى ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله. وكان سموه شهد مساء امس حفل تخريج الدفعة التاسعة لكلية القيادة والاركان الذى اقيم مساء امس بمقر الكلية بابوظبى. كما شهد الحفل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء و سموالشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم فى المنطقة الشرقية نائب رئيس المجلس التنفيذى و سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية و العميد الركن سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان نائب قائد الحرس الاميرى و سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان وكيل وزارة المالية والصناعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية و سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان مدير ديوان الرئاسة رئيس هيئة الكهرباء والماء وعبداللة المسعود رئيس المجلس الاستشارى الوطنى. وشهد الحفل ايضاعدد من أصحاب السمو الشيوخ والمعالى الوزراء وكبار المسئولين بالدولة وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة والشرطة بالدولة وسفراء مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجان فرانسوا تيبوليت السفير الفرنسى لدى الدولة والقائم باعمال السفارة اليمنية لدى الدولة وعدد من المدعوين . وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد قد وصل الى مكان الاحتفال فى تمام الساعة الخامسة من مساء امس حيث كان فى استقبال سموه الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة وقائد الكلية واعضاء هيئة التدريس بالكلية وكبارقادة القوات المسلحة. ثم توجه سموه بعد ذلك الى قاعة الاحتفال حيث بدا الحفل بتلاوة عطرة من كتاب الله الحكيم تلاه احد ضباط التوجيه المعنوى للقوات المسلحة. والقى قائد الكلية العميد الركن عائض مفلح الاحبابى كلمة قال فيها (بداية اسمحولى فى هذا المقام ان انسب الفضل الى اهله الى من رعى نهضة المعلم والتعليم وارسى اسس التقدم والرقى وذلل الصعاب امام طالبى العلم من ابناء دولتنا العزيزة واعز موقعنا بين الامم والشعوب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة) . واضاف قائلا (اننى هنا اعيد الى الذهن احد ماثوراته الخالدة حين قال سموه ان بناء الامم يحتاج الى سواعد قوية وعظيمة وهى سواعد الرجال اولئك الذين يعون دعوة القائد لكل من له قدرة من ابناء هذا الوطن ان يعمل ويتسلح بالعلم لنكون امة واعية تنظر بقلبها وعقلها قبل ان تنظربعينيها مشيرا الى انه اماء الى هذه النظرة الثاقبة فقد استحق سموه وبكل جدارة واحترام الدرع الذهبى من منتدى المورخين العرب والمسلمين فى شهريوليو الماضى تقديرا لخدمات سموه الجليلة واياديه البيضاء ودعمه الخير للمعلم والعلماء فتحية اجلال الى قائد المسيرة المظفرة. وقال العميد الركن عائض مفلح ادركت قيادتنا الرشيدة برؤيتها الشمولية وحكمة فارس الامة ان القوات المسلحة هى درع الوطن وسياج امنه واستقراره تفدى الوطن بالارواح وتبذل فى سبيل ذلك الغالى والنفيس ومن هنا كان دعمها اللامحدود لهذه القوات الباسلة بكافة فروعها ليكون لها الدور الفاعل والمميز فى خدمة اهدافنا النبيلة ان كان ذلك داخل الدولة او خارجها دليلها ومرشدها سياسات حكيمة واستراتيجيات واعية ومدروسة مستنيرة بمبادى سامية غرسها سيد البلاد وحكيمها واخص بالذكر فى هذا المجال كلية القيادة واركان. واكد ان القيادة العامة للقوات المسلحة وضعت على عاتقها مسئولية دعم ورعاية هذا الصرح العلمى لتأهيل النخب المنتقاة من ابناء القوات المسلحة واعدادهم لتحمل مسئولية القيادة واعمال هيئة الاركان وفى كافة الفروع والتخصصات حيث استطاعت بعون الله تعالى ثم بعون القيادة العليا ان تخرج افواجا متعاقبة من الضباط القادرين على العمل بكل كفاءة واقتدار. وبفضل الرعاية من القيادة الرشيدة دأبت الكلية على تطوير كافة المناهج الدراسية بما يتماشى مع تقدم الوتيرة العلمية المعاصرة وذلك بفتح ابواب واسعة فى مجال العلوم العسكرية والاستراتيجية والعمليات المشتركة والدراسات الوطنية والدولية حيث نظمت فرق عمل للبحث والتطوير ومهمتها ادامة الاتصال بالمعاهد والكليات المثيلة بالعالم. وقال انه برعاية صاحب السموالشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الكريمة وتوجيهاته البناءة يستكمل البناء ويزداد العطاء فى قواتنا المسلحة عامة وفى كلية القيادة والاركان خاصة التى سارت على الدرب الذى اردتموه بخطى ثابته نحو مستقبل افضل يزداد شموخا بالمعرفة وسعة الافق. وقال العميد الركن عائض مفلح ان هذه الدورة التى نحتفل بتخريجها هى الدورة التاسعة فى تسلسل دورات الكلية والدورة الثانية المشتركة والتى يتجسد بها نجاح التجربة التى بدأناها للعام الذى مضى من حيث التدريب الفاعل على العمل المشترك بين افرع القوات المسلحة ونحن عاقدون العزم على المضى قدما فى التطوير والتحديث الذى لن يقف عند حد ان شاء الله. واوضح انه كان لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبى وزيرالدفاع والمتابعة الشخصية من قبل الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس أركان القوات المسلحة اكبر الاثر فى تذليل الصعاب امام المسيرة التعليمية فى الكلية وتسهيل مهامها. وعبر عن اعتزازه وفخره بتشريف صاحب السمو ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة فى هذه المناسبة السنوية المباركة التى تعتبر من اعز مناسباتنا فى الكلية ومباركة سموه لجهد ابنائه من خريجى هذه الدورة العزيزة على انفسنا وغالية على قلوبنا مشيرا الى ان هذه الكوكبة من خريجى الكلية قد امضوا عاما كاملا حافلا بالجد والجهد والعمل الدؤوب فى جو علمى تنافسى شريف ليصلوا بجهدهم واجتهادهم ومثابرة واصرار معلميهم من اعضاء هيئة التوجية الى المستوى اللائق الذى تريده لهم قيادتهم الحكيمة ومما يزيد سرورنا وسعادتنا ان يكون بيننا عدد من الاشقاء ابناء دول مجلس التعاون الخليجى ومن الجمهورية اليمنية الشقيقة وكذلك من جمهورية فرنسا الصديقة حيث اضاف حضورهم لبنة قوية فى توطيد اواصر التعاون والتشاور وتبادل الخبرات فى كافة مجالات العلم العسكرى. وفى ختام كلمته هنأ العميد الركن عائض مفلح هذه النخبة الواعدة ودعاهم الى ترجمة ما تعلمتوه خلال عاما كاملا الى واقع عملى يعود بالفائدة على قياداتهم ووحداتهم وتشكيلاتهم التى سينضمون اليها بعد التخرج. وفى ختام الاحتفال قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بتوزيع الجوائز والشهادات على المتفوقين والخريجين بعد ان تم اعلان نتيجة هذه الدورة من قبل ابناء قائد الكلية. بعد ذلك التقطت الصور التذكارية الجماعية لراعى الحفل وهيئة الكلية والخريجين ثم غادر صاحب السمو الشيخ خليفة مكان الاحتفال مودعا بمثل ما استقبل من حفاوة وتكريم. يذكر ان الدورة التاسعة المشتركة التى بدأت فى 25 سبتمبر من عام 1999 واستمرت لمدة 48 اسبوعا وبلغ عدد خريجيها 53 ضابطا منهم 36 ضابطا من القوات الرئيسية للقوات المسلحة وضابطين من وزارة الداخلية بالاضافة الى 12 ضابطا من دول مجلس التعاون الخليجى وضابطين من الجمهورية اليمنية الشقيقة وضابطا واحدا من جمهورية فرنسا الصديقة اشتملت مجالات الدراسة بها على مهارات هيئة الركن وتنظيم ومهام قيادات القوات الرئيسية للقوات المسلحة والاسلحة المقاتلة والمساندة والخدمات ثم الدراسات العسكرية التخصصية لكل من القوات البرية والقوات البحرية والقوات الجوية والدفاع الجوى والاستخدام القتالى لكل منها والعمليات المشتركة اضافة الى الدراسات الوطنية والدولية والسياسية والجغرافيا السياسية والاستراتيجية والدراسات الخاصة بعلوم القيادة والادارة والبحوث والدراسات الاسلامية حيث تتكامل هذه الدراسات لتحقيق هدف الكلية فى تأهيل الضباط الخريجين ليشغلوا وظائف القيادة والاركان فى مستوى الكتيبة واللواء وقيادات القوات الرئيسية والقيادة المشتركة والقيادة العامة للقوات المسلحة.




