اكدت بلدية الشارقة ان انتشار محلات (الدرهم والدرهمين) ليست ظاهرة سلبية تستدعي التصدي لها من قبل بلديات الدولة والجهات المختصة, وانما هي ظاهرة في طور التجربة تستدعي تركها حتى تأخذ فرصتها كاملة قبل الحكم عليها. وقال راشد محمد الغزال مساعد مدير عام بلدية الشارقة للشئون القانونية والادارية انه لا يمكن القول على اطلاقه بأن محلات الدرهم والدرهمين تتعامل في سلع مقلدة او مغشوشة او ضارة وبالتالي يتعين على البلدية القيام باجراءات استثنائية لمراقبتها ولكن ينبغي اعمال الرقابة عليها في اطار الرقابة التي تجريها البلدية على كافة المنشآت العاملة بالامارة وفق القوانين والانظمة الموجودة واضاف في حوار مع (البيان) ان هناك اسباب عديدة وراء انتشار محلات (الدرهم والدرهمين) منها وجود فائق انتاجي في بلد المنشأ او ان تكون سلع تم التعاقد على بيعها إلا انه تعذر تسليمها لعدم مطابقتها للشروط المتعاقد عليها او لأي سبب من هذا القبيل او ان تكون مصنعة في دول تتوافر فيها الخامات والايدي العاملة بأسعار زهيدة وبالتالي يخرج المنتج بسعره الحقيقي والمعقول في تلك الدول. وحول احتمال التدليس الذي يقع على المستهلك الذي يتعامل مع تلك السلع قال انه من المعلوم ان العميل عندما يتعامل مع سلعة سعرها درهم او درهمين فإنه على علم مسبق بأنها متواضعة وانه لا يبتغي من ورائها مواصفات قياسية او اداء عالي الجودة. وفيما يتعلق بوجود اعباء على البلديات في التخلص من نفايات المواد البلاستيكية والكيميائية الناتجة عن تشجيع المتسوقين استهلاك تلك السلع بكميات اكبر اكد الغزال ان هذا دور من بين الادوار المناطة بالبلدية وهذه مسئوليتها وواجبها الذي يجب ان تؤديه على خير وجه ولا ينبغي ان تتململ البلدية وعلى العكس من ذلك فإن هناك صناعات تنمو وتزدهر على تلك النفايات كاعادة التدوير والتصنيع وفيما يلي الحوار: * في البداية هل لنا ان نتعرف على الاجراءات التي اتخذتها البلدية لمراقبة محلات (الدرهم والدرهمين) وفحص عينات من السلع الموجودة فيها للتأكد من سلامتها ومطابقتها للمواصفات, واذا كان الفحص قد تم فما هي نتائجه؟ ــ نشير الى انه لا يمكن القول على اطلاقه ان محلات الدرهم والدرهمين تتعامل في سلع مقلدة او مغشوشة او ضارة وبالتالي يتعين القيام باجراءات استثنائية لمراقبتها ولكن ينبغي إعمال الرقابة عليها في اطار الرقابة التي تجريها البلدية على كافة المنشآت العاملة بالامارة ووفق القوانين والانظمة المرعية وفي حدود اختصاصها مع ضرورة ان تولي هذه المحلات اهتماما ازيد ولكن ليس بالدرجة التي تضعها في موضع الاتهام, ولو قلنا بغير ذلك لانتقلت عدوى الاتهام الى محلات العشر وعشرين درهم ايضا ولاعطينا براءة مطلقة من الغش للمحلات التي تتعامل في السلعة بأسعار مبالغ فيها لان تدني سعر السلعة او ارتفاعه لا يصلح معيارا او ضابطا للحكم على صلاحية السلعة من عدمه كون الموضوع تحكمه ضوابط ومعايير اخرى. ونؤكد بأن البلدية بصفتها من الجهات المعنية قانونا بحماية المعاملات التجارية من براثن الغش التجاري وبحماية البيئة والصحة العامة لا تدخر وسعا في مجابهة اية مخالفة قانونية تتعلق بتلك الامور وملاحقة مرتكبيها وتطمئن الجميع بأن الاسواق تحت السيطرة الكاملة للاجهزة المعنية المناط بها تلك المسئولية. * ولكن هناك معلومات مؤكدة عن رداءة تلك السلع وخطورتها على الصحة العامة والبيئة فما هو الاقتراح الذي يمكن ان تقدمه البلدية لايقاف هذه الظاهرة؟ ــ يتعين اولا التعرض للاسباب التي ادت الى ظاهرة تواجد محلات الدرهم والدرهمين في الساحة والتي في رأينا انها تأتت نتيجة لواحد او اكثر من الاسباب التالية: فمن الممكن ان تكون هذه السلع راكدة لدى منتجيها لاي سبب كان تمثل فائقا انتاجيا في بلد المنشأ او ان تكون سلع تم التعاقد على بيعها إلا انه تعذر تسليمها لعدم مطابقتها للشروط المتعاقد عليها او لاي سبب من هذا القبيل.. او ان تكون مصنعة في دول تتوافر فيها الخامات والايدي العاملة بأسعار زهيدة وبالتالي يخرج المنتج بسعره الحقيقي والمعقول في تلك الدول إلا انه نظرا لتدني سعر صرف عملتها المحلية مقارنة بالدرهم فإنها تجلب الى اراضي الدولة وتباع بدرهم وبدرهمين ويتصور البعض انها رديئة رغم انها على خلاف ذلك, فإذا نظرنا الى ان درهم الامارات يعادل مثلا 12 وحدة من وحدات التعامل النقدي في بعض الدول فإن السلعة التي يباع فيها بـ 24 وحدة نقدية وهذا مبلغ قد لا يستهان به فيها, فإنها تعادل درهمين في دولة الامارات وهو مبلغ زهيد مقارنة بدخل الفرد هنا, وايضا ممكن ان تكون هذه السلع مصنعة من مواد متدنية في فعاليتها توطئة لبيعها بدرهم او درهمين او تكون هي ذاتها التي كانت تباع سلفا بعشرة دراهم او اقل قليلا إلا ان المنتج او الموزع او التاجر.. الخ تنازل كل منهم عن جزء من هامش ربحه توصلا الى زيادة المبيعات وبالتالي تحقيق هامش اكبر من الربح, او ان تكون هذه الظاهرة متأتية نتيجة لتغير النمط الاستهلاكي أو ان تكون بعض هذه السلع التي تباع في محلات الدرهم والدرهمين هي ذاتها التي تباع في المحلات الاخرى ولكن محلات الدرهم والدرهمين نجحت في تجزئتها وبيعها بذات ثمنها الاول إلا انه نتيجة لتلك التجزئة يتبين صوريا ان سعرها قد تدنى رغم ان العكس قد يكون هو الصحيح او ان تكون اسعار السلع ذاتها قد انخفضت في دول المنشأ نتيجة لتدني سعر عملتها او نتيجة للكساد الاقتصادي العالمي الذي تشهده معظم دول العالم وهكذا وايا كان السبب في ذلك فإن السلع التي تباع في تلك المحلات ليست بالرديئة ولا ندري مصدرية التأكيد الوارد بالسؤال على انها رديئة وخطرة على الصحة العامة والبيئة فمعظم السلع المعنية عبارة عن ميداليات ولعب اطفال واربطة شعر وهدايا بسيطة وادوات مطبخ متواضعة وهكذا.. وبالتالي تأثيرها السيء على البيئة غير وارد واذا كان من بينها مساحيق غسيل او صابون سائل او ما الى ذلك فهذه تكون موجودة في اضيق الحدود ولا يصرح ولا يسمح بدخولها الى ارض الدولة او بتداولها إلا اذا كانت صالحة للاستعمال الآدمي وتخضع مثلها مثل باقي السلع التي على شاكلتها والمعروضة داخل المحلات الاخرى لرقابة البلدية بأقسامها المختلفة والجهات المعنية الاخرى ذات الصلة وبالتالي فإن تأثيرها على الصحة مراقب واذا تبين لنا ان اي من المحال التجارية يعرض بضائع او سلع مخالفة تؤثر على الصحة العامة فسوف يتحمل تبعات مخالفته. اما عن احتمال التدليس الذي قد يقع على المستهلك الذي يتعامل مع تلك السلع فمن المعلوم ان المستهلك عندما يتعامل مع سلعة سعرها درهم او درهمين فإنه على علم مسبق بأنها متواضعة وانه لا يبتغي من ورائها مواصفات قياسية او اداء عالي الجودة وبالتالي فهو على بينة من امره في هذا الصدد ولا يكون واقعا لمحاولة غش تجاري وفي الوقت نفسه لا يمكن ان نلزم البائع بأن يعرض سلعة مستوفاة لكافة شروط الرفاهية والمواصفات العالمية القياسية بدرهم او اثنين ويكفينا انها تكون صالحة للاستهلاك فقط. على انه تجدر الاشارة الى ان الوضع يتغير تماما حال اذا ما كانت السلعة تحمل اسم تجاري مشهور على غير حقيقته او انها تحمل بيانات مغلوطة من حيث المزايا او الوزن او الكم او انها ضارة او انها تتضمن شىء ما يوقع المستهلك او المتعامل في لبس فهذه وقائع تمثل مخالفات لاحكام قانون الغش التجاري ويقع من يأتي بها تحت طائلة القانون. * هناك اعباء تتكبدها البلديات في التخلص من نفايات المواد البلاستيكية والكيميائية الناتجة عن تشجيع المتسوقين على استهلاك تلك السلع بكميات اكبر فما رأيكم في ذلك؟ ــ اولا يطيب لنا ان نحيطكم علما بأن هذا دور من بين الادوار المناطة بنا وهذه مسئوليتنا ولابد ان نضطلع بها وواجبنا الذي لا بد وان نؤديه على خير وجه ولا ينبغي ولا يتسنى لنا ان نتململ منه بل على العكس من ذلك فإن هناك صناعات تنمو وتزدهر على تلك النفايات كاعادة التدوير والتصنيع. * السلعة البلاستيكية تباع بدرهم واحد فما هي تكلفة التخلص منها كنفايات من قبل البلدية؟ دورنا خدمي في المقام الاول ولا يعنينا ما نتكبده من تكاليف بقدر ما يعنينا تقديم الخدمة في صورتها المثلى ولا يتسنى لنا ان نوقف نشاطا ما تذرعا بما نتكبده من نفقات في سبيل التخلص من نفاياته وإلا لاثرنا بذلك تأثيرا سلبيا على الاقتصاد القومي ويبقى دورنا والحال كذلك في وضع آليات حديثة ومتطورة للتخلص من كافة النفايات حال تزايدها بأسلوب اقتصادي غير مكلف وهذا ما تتبناه سياسة البلدية. * ما مدى التنسيق بين بلديات الدولة والامانة العامة للبلديات وبقية الجهات للتصدي لهذه الظاهرة؟ ــ نؤكد ان هذه الظاهرة ليست بالظاهرة السلبية كما يوحي السؤال حتى نتصدى لها ولكنها مازالت ظاهرة في طور التجربة فلندعها تأخذ فرصتها كاملة ثم نحكم عليها بعد ذلك ويبقى دورنا في الرقابة عليها وعلى غيرها في كافة اطوارها. حوار ــ خالد درويش
