أكدت صحيفة ( الدستور الاردنية) ان ايران لا تستطيع أن تحتفظ بعلاقات طيبة مع الدول العربية وجزر الامارات (أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) المتنازع عليها فى ان واحد، موضحة ان قضية هذه الجزر ذات السيادة الاماراتية تشكل عقبة كبيرة فى طريق تحسين العلاقات العربية الايرانية خاصة مع دول الجوار العربى فى منطقة الخليج . وقالت الصحيفة فى تحليلها السياسى أمس أن اعلان الشاه عن نيته احتلال الجزر الثلاثة لم يأت على خلفية مطالب تاريخية لملكية ايران للجزر وانما بدعوى السيطرة العسكرية على هذه الجزر باعتبارها تشكل موقعا استراتيجيا للسيطرة على مضيق هرمز الذى يتحكم بالملاحة البحرية فى منطقة الخليج . وأضافت انه رغم عدم رضا الامارات العربية عن البنود التى وردت فى مذكرة التفاهم التى وقعت فى نوفمبر عام 1971 بين ايران وحاكم الشارقة الشيخ خالد بن محمد القاسمى الا أن الامارات العربية التزمت بما ورد فى هذه المذكرة بعد أن انضمت امارة الشارقة الى دولة الامارات العربية المتحدة من مبدأ الالتزام الادبى واحترام توقيع شيخ الشارقة خاصة وان هذه المذكرة لم تبت بالسيادة على الجزر واعطت كل طرف الحق لاحقا بابراز الوثائق والمستندات التى تثبت أحقيته فى ملكية الجزر المتنازع عليها . واشارت صحيفة الدستور فى تحليلها السياسى الى ان الامارات قد ان يحال الخلاف حول ملكية الجزر الثلاثة الى التحكيم الدولى واتباع الوسائل السلمية والاحتكام للقانون الدولى للبت فى قضية هذه الجزر بعد أن يقدم كل طرف مالديه من وثائق وحجج تعزز أحقيته فى ملكية هذه الجزر وقالت بدلا من أن تستجيب ايران خاصة بعد قيام الثورة الاسلامية لهذه التوجهات السلمية والتى تدعو لمعالجة هذه القضية بالطرق والوسائل السلمية أقدمت القوات الثورية والبحرىة الايرانية باحتلال الجزر الثلاث فى عام 1992 وقامت بطرد السكان العرب واعلنت ملكيتها وسيادتها الكاملة على هذه الجزر . واكدت الصحيفة ان الامارات العربية المتحدة التزمت أقصى درجات ضبط النفس والتمسك بمبدأ حل الخلاف حول الجزر بالطرق السلمية وبالمفاوضات المباشرة بين طرفى النزاع أو احالته الى محكمة العدل الدولية اذا تعذر التوصل الى اتفاق بين الطرفين . واوضحت بان الاهمية الاستراتيجية العسكرية للجزر قد تضاءلت او تلاشت فى ظل التواجد العسكرى الامريكى والاطلسى فى الخليج ولم يعد لهذه الجزر أى اهمية تذكر من الناحية العسكرية على مضيق هرمز كما أن الجدوى الاقتصادية المقتصرة على صيد الاسماك وبعض ابار الغاز الطبيعى محدودة الانتاجية لا تعطى هذه الجزر الاهمية التى يمكن ان تكون سببا فى تعطيل أى امكانية لايجاد علاقات حسن جوار بين ايران والدول العربية . وحثت الدستور الأردنية النظام الاسلامي في ايران ان يثبت انه نظام اسلامي فعلا وليس نظاما فارسيا يستند على موروث العظمة والهيمنة التي تضع النظام الايراني في تناقض حاد بين شاراته الاسلامية المعلنة وتوجهاته الشاهنشاهيه الاستعلائية تجاه الجيران العرب فى منطقة الخليج . وقالت لقد ان الاوان للنظام الايرانى أن يقر بمبدأ الشراكة والتعاون الاقليمى بدلا من نزعة الاستعلاء والهيمنة الاجنبية التى أصبحت اقرب الى الوهم فى ظل الوجود العسكرى فى الخليج والذى يهدف فيما يهدف لاحتواء النظام الايرانى وتقليص دوره فى الخليج بدعوى ان ايران تشكل خطرا على أمن وسلامة الدول العربية فى الخليج خاصة وان ايران عجزت عن المواءمة بين خطابها السياسى وبين ممارساتها العملية خاصة فى موضوع الخلاف على الجزر رغم كل ماتبذله الامارات العربية من جهود لحصر هذا الخلاف وعدم تحويله الى نزاع مسلح . واشاد التحليل السياسى للصحيفة الاردنية بدولة الامارات عندما رفضت اقتراحا عراقيا اثناء الحرب العراقية الايرانية بتحرير الجزر بالقوة العسكرية واعادتها لها واعلنت عن التزامها بمذكرة التفاهم بين ايران وامارة الشارقة ورغبتها فى حل الخلاف مع ايران بالطرق السلمية او من خلال التحكيم الدولى . وقد اكدت الدستور الاردنية فى ختام تحليلها ان بناء علاقات عربية ايرانية مبنية على الاخوة الاسلامية وحسن الجوار امر بالغ الاهمية خاصة فى هذه المرحلة التى تتعرض فيها الامة العربية والاسلامية الى اخطار الهيمنة الاجنبية والاطماع الصهيونية مما يتطلب ازالة العقبة الرئيسية المتمثلة بحل الخلاف الاماراتى الايرانى حول هذه الجزر بالجلوس الى طاولة المفاوضات او الاحتكام للقانون الدولى واحالة القضية الى محكمة العدل الدولية للبت فى موضوع هذه الجزر. وام