اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد على الالتزام بالاخذ دائما بأفضل الممارسات في المتابعة والتقييم المستمرين لعمليات جامعة زايد وانجازاتها والتنسيق والتعاون مع كافة مؤسسات التعليم العالي بما يحقق التكامل والتطور في كافة جوانب النظام التعليمي بالدولة. جاء ذلك في الملتقى السنوي الثاني لجامعة زايد الذي عقد صباح امس بفندق جميرا بيتش بدبي بحضور الهيئتين الادارية والتعليمية بالجامعة وما يقرب من ثمانين مدرسا انضموا هذا العام لاسرة التدريس بها. وهنأ معاليه اعضاء اسرة جامعة زايد بحلول العام الجامعي الجديد متمنيا ان يأتي حافلا بالعطاء والانجاز, وان تتحقق فيه للجامعة كل ما تصبو اليه من تقدم ورقي وازدهار. واشار معاليه الى ان هذا اللقاء قد صار مناسبة متجددة لاستعراض الانجازات والتطورات وكافة الخطط والاستراتيجيات وعدد من الموجهات الاساسية التي من شأنها دفع مسيرة الجامعة قدما الى الامام. واضاف معاليه بأنه بدعم ومساندة من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تأسست جامعة زايد التي تتشرف بحمل اسمه الكريم وتتطور دائما بفضل دعمه ومساندته, بل وتسير بعون الله من نجاح الى نجاح على هدي توجيهاته الحكيمة ورعايته الصادقة. صفات وقدرات واشار معاليه الى ان جامعة زايد تلتزم التزاما كاملا بتوفير كل فرص التعلم للطالبة, على نحو يمكنها من تحقيق النفع لذاتها, والفائدة لوطنها, والخير لمجتمعها, في ظل الحاضر الذي يتغير, والمستقبل الذي تكتنفه صفات وخصائص غير مؤكدة, وحياة باتت تعتمد بشكل متزايد على التطورات السريعة والمتلاحقة في العلوم والمعارف والتقنيات. وجامعة زايد في كل هذا, تستهدف تنمية مجموعة من الصفات والقدرات تمكن كل طالبة من اداء دورها المرتقب في محيط اسرتها ومجتمعها, لعل من اهمها: ـ النمو المتوازن في الشخصية, الوعي بالتاريخ والتراث, القدرة على التحليل والابتكار, الالتزام بالاسلوب العلمي فكرا وسلوكا, القدرة على الاحاطة بالثقافات العالمية الاخرى والتعامل معها. ـ اجادة اللغات تحدثا وكتابة واتصالا, مع القناعة الكاملة بأن التعليم عملية مستمرة تظل مع الانسان الواعي مدى الحياة. ـ الارتباط القوي بالتقنيات الحديثة وشبكات المعلومات العالمية, والقدرة الكاملة على الاعتماد عليها وتوظفيها كوسائل فعالة للدراسة والبحث. ـ القدرة على التعلم الذاتي, والكشف عن مصادر المعرفة, والبحث عن المعلومة وتدقيقها واستخدامها. ـ العمل ضمن فريق والقدرة على الالتفاف حول الهدف المشترك وادراك دور كل فرد في اطار هذا الهدف. ـ الاحاطة بظاهرة العولمة, وتفهم ابعادها, وسبل التعامل معها. ـ التحلي بصفات القيادة والريادة التي تنطلق من تفهم ظروف المجتمع والوطن. وأوضح معاليه الى انه في سبيل تحقيق ذلك فإن كافة الخطط والمناهج والبرامج في جامعة زايد, تلتزم التزاما كاملا بالارتباط بكافة المعايير والممارسات العالمية المتقدمة, بل انها ترتبط كذلك باحتياجات المجتمع ومتطلباته, وتأخذ في الوقت ذاته, بنظرة واسعة بالنسبة لمفهوم التخصص الذي تدرسه الطالبة, انطلاقا من ان الطالبة الجامعية, تحتاج الى معارف متنوعة حتى تكون بارعة في تخصصها وحتي كون لديها شمولية النظرة وتكاملية المنهج. مركز للبحث والابداع التقني واشار معاليه الى ان جوهر التخصص في جامعة زايد, يتسع ليشمل العديد من العناصر والمعارف المتنوعة التي ترتبط به وتعين عليه. وبرامج الدراسة في كافة كليات الجامعة تعتمد على تزويد الطالبة بأساس قوي في المعارف العامة, تشمل دراسة الانسانيات والعلوم الاجتماعية, العلوم الطبيعية, الرياضيات, بالاضافة لدراسة اللغات ومهارات الاتصال, فضلا عن الدراسة المكثفة لمقومات الحضارة العربية والاسلامية, وتنمية معارف الطالبة بقيم الدين الحنيف ومبادئه السامية, مع تعميق فهمها وادراكها بتراثها القومي والوطني على نحو شامل. وأكد معاليه على اهمية استخدام تقنيات المعلومات على اوسع نطاق وعلى نحو مكثف وفعال وفي كافة جوانب العملية التعليمية, بل وفي كافة عمليات التنظيم والادارة بالجامعة. وعلى ان جامعة زايد حريصة كل الحرص على ان تكون مركزا فكريا متطورا في المجتمع, وتقيم العلاقات الوثيقة مع كافة مؤسسات الدولة. وأضاف معاليه بأنه قد تم بالفعل تأسيس مركز للبحث والابداع التقني تابع للجامعة, في اطار برنامج التعاون مع مدينة دبي للانترنت, كما ان هناك خطط لانشاء مركز آخر تابع للجامعة, يعنى بالبحوث في مجال الانسانيات والعلوم الاجتماعية. وأشار معاليه الى ان جامعة زايد تولي اهمية خاصة لعلاقاتها بوزارة التربية وقد تم بالفعل توقيع اتفاقية للتعاون والتنسيق بينهما, سوف تحقق بإذن الله التفاعل الحقيقي بين مدارس الدولة والجامعة. وأوضح معاليه بأن جامعة زايد سوف تبدأ هذا العام في مسار الدراسات العليا بأول برنامج لدراسة الماجستير في التجارة الالكترونية وسوف يتم تنفيذ هذا البرنامج, وما يتلوه من برامج مماثلة بإذن الله. وأشار معاليه الى ان السمعة العالمية لجامعة زايد ومكانتها بين جامعات العالم, انما تتحدد بشكل مباشر بنوعية ومؤهلات وخبرات اعضاء هيئة التدريس بها, واحد المبادىء الاساسية للعمل في جامعة زايد انما يتمثل في الالتزام الكامل باستقطاب افضل العناصر من اعضاء هيئة التدريس على مستوى العالم. نموذج اكاديمي وخص الدكتور جلين آلن جوركي ـ ضيف شرف الملتقى ـ ومدير معهد مستقبل التعليم العالي في جامعة هيوستن الحضور بكلمة قال فيها: انتم في الواقع تحتلون مكانة استحقت الاعجاب من قبل جامعات كثيرة في العالم لاسيما بفضل قدرتكم على الابداع. انتم تبتدعون نموذجا اكاديمياً من شيمه التجاوب مع متطلبات العصر الحديث وحاجات الناس في هذا الزمن انتم تنشئون جامعة من شأنها ان تعد نساء قادرات على القيام بأدوار ريادية في العقود المقبلة, انتم تبتكرون مؤسسة سوف تفخرون بكونكم جزءا منها, ولاشك ان طاقتكم الفكرية وعملكم الدائب اينعا ثمارهما فهنيئا لكم. واشار مدير جامعة زايد الى ان استمرار نجاح جامعة زايد كمركز للعلم والفكر في المجتمع انما يعتمد اولا وقبل كل شيء على توفير المناخ الجامعي الفعال, الذي لا يقتصر فقط على وجود الطالبات الحريصات على التعلم, او اعضاء هيئة التدريس المفعمين بالحماس لتأدية واجباتهم, او المناهج المتطورة, او المرافق والتجهيزات الحديثة, وانما يمتد المناخ المطلوب ليشمل الى جانب هذا كله المبادىء والتقاليد التي يستقر عليها العمل, والتي تترجم ذاتها في اطار يحفز على الجهد المخلص, ويؤكد على السلوك المنضبط, ويشجع على الحماس والالتزام, ويركز على العمل بروح الفريق, بل ويتسم بحيوية البحث والتفكير والتعبير والمشاركة. واكد مدير الجامعة على ان الجميع يسعى بكل جهده لتوفير كافة هذه المقومات, بتعميق كافة قنوات الحوار المثمر بين جميع افراد اسرة الجامعة وبحيث تكون الثقة والاحترام المتبادل اساسا للعلاقات في الجامعة باعتبارنا جميعا اعضاء في اسرة واحدة. واختتم قائلا: علينا ان نتذكر دائما قول صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من انه ليس انبل من التعليم استثمارا وليس اعظم من دور هدفه بناء الانسان, وليس غير بناء الانسان طريقا للتنمية والتقدم. كتب يحيى عطية