حقق برنامج التدريب الصيفي الذي تنظمه بلدية دبي نجاحا كبيرا في جعل الطلبة اكثر التصاقا مع معطيات المهام الوظيفية التي كلفوا بها ويقوم بها غالبا الموظفون الرسميون. وقد أتاح خروج عدد من الموظفين في اجازات صيفية الفرص للطلبة لانجاز الاعمال والدخول في جو العمل الرسمي بشكل اكبر والتعود على تحمل المسئولية. وانتظم هذا العام 130 طالبا وطالبة من مختلف المراحل الدراسية في برنامج التدريب الصيفي لبلدية دبي, ويأتي هذا ضمن السياسة التي تنتهجها الدائرة منذ عدة سنوات لتشجيع الطلبة على استغلال اوقات فراغهم فيما يفيد, وذلك مقابل مكافأة شهرية تشجيعية تبدأ من 700 درهم وتزداد تصاعديا وفقا للمرحلة الدراسية للطالب. وصرح يوسف جواد مدير ادارة شئون الموظفين بالانابة في بلدية دبي بأن الطلبة المتدربين تم توزيعهم بطريقة عملية تتناسب مع مستوياتهم الدراسية وحاجة الوحدات الادارية والاقسام المختلفة, كما يتم تدريبهم على كافة الأعمال والمهام الوظيفية التي يتم توزيعهم بموجبها, وفي نفس الوقت يعاملون كالموظف العادي من حيث الحضور والغياب والواجبات الوظيفية. وقال ان البلدية أعدت برنامج زيارات خارجية للطلبة المتدربين للاطلاع على ما تقدمه بعض المؤسسات الاخرى داخل وخارج البلدية من خدمات للمجتمع فقد قامت البلدية بالتنسيق مع هذه الجهات بوضع جدول للزيارات الميدانية لمرافق مختلفة مثل حديقة الخور ومطار دبي الدولي والمنطقة الحرة لجبل علي ومصنع دوبال ومحطة الصرف الصحي بالعوير وغيرها. واشار جواد الى ان بلدية دبي تسعى لاكساب هؤلاء المتدربين المهارات الوظيفية التي تفيدهم في حياتهم العلمية والعملية, اضافة الى حرصها على تدريب وتعويد الطلبة على اتقان مهارات اخرى كاستخدام الحاسب الآلي والاعتماد على النفس والتعامل مع الآخرين وغيره. وأكد استفادة الطلبة من البرنامج التدريبي الصيفي, فالطالب الصيفي يعتبر موظفا ومسئولا يقوم بالمهام التي يقوم بها الموظف الحقيقي, فقد شغل عدد من المتدربين مهام ومواقع موظفين رئيسيين, الامر الذي ساعد على سد النقص الذي تسببه الاجازة الصيفية فكلا من الطرفين استفاد من الآخر. وعن حجم الاستفادة التي تحققت للطلبة وانطباعاتهم عن العمل الذي يقومون به وتطلعاتهم المستقبلية يقول عبدالباسط محمد عبدالله (طالب ثانوية عامة) يعمل في قسم القوى العاملة والذي يتولى مهام موظف اصلي: استفدت الكثير من انضمامي لبلدية دبي لاول مرة فقد اكتسبت العديد من المهارات التي لم اكن اعرفها واعتبرها خطوة ناجحة جدا في قضاء العطلة الصيفية واستغلال وقت الفراغ. وتضيف نورة خلفان الشاعر (طالبة في السنة الثانية في كلية التقنية تخصص علوم تجارية) وتعمل في مكتب المتابعة الادارية, ان انضمامها لبلدية دبي ساعدها في تنمية مهارة الطباعة باللغة العربية واكتساب معلومات وخبرات جديدة تخدم الدراسة كطالبة علوم تجارية وتشجع الطلبة الآخرين على استغلال أوقات الاجازة الصيفية بالانضمام لمثل هذه البرامج التدريبية. ويقول احمد علي عبيد (طالب في الأول ثانوي) يعمل في ادارة تكنولوجيا المعلومات: بداية اشكر البلدية على تفكيرها في افادة الطلاب واستغلال وقت فراغهم بما ينفع واضاف بأن الكمبيوتر هو هوايتي المفضلة واسعى دائما الى معرفة الجديد في هذا المجال وقد ساعدني الانضمام الى برنامج التدريب الصيفي في بلدية دبي كثيرا في تحقيق ذلك حيث تعلمت الكثير من المعلومات والمهارات الجديدة التي لم أكن اعلمها وكنت ارغب في معرفتها. الطالبة هدى بدر المسعود (ثاني ثانوي) تعمل في قسم العلاقات الخارجية والمنظمات وتنضم للمرة الثانية لبرنامج التدريب الصيفي الذي تنظمه بلدية دبي, قالت بأن الالتحاق ببرنامج الصيف يعتبر الطريقة الانسب لاستغلال وقت الفراغ في هذه العطلة, وطريقة مثلى تعود بالفائدة على الطالب نفسه في حياته العلمية والعملية.