وقع العاملون بجريدة الوحدة بأبوظبي على رسالة الوفاء وفي مقدمتهم راشد بن عويضة رئيس التحريري الذي عبر في رسالته عن خالص الحب وعظيم التقدير لراعي مسيرة العطاء وباني نهضة هذا البلد الطيب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي أفنى حياته في خدمة أمته فكان ومازال حاملا لآمالها وآلامها. وقال لقد جمع الله بزايد المحبة والحكمة وحدة الامارات فصارت لهم دولة بعد تفرق وعزة بعض ضعف وارتفعت رايات الامارات في المشرقين فكانت محط اعجاب وتقدير ومعالم هدي للسائرين في دروب الوحدة. واضاف ان من نعم الله عز وجل على هذه البلاد ان أخرج لها الخير من باطنها وهيأ لها حكيما من أهلها فوظف هذا الخير لصالح أمته فكان صاحب النقلة الواسعة من الصحارى الشاسعة للجنان الخضر ومن البيوت المتواضعة للقصور والابراج العالية.. وصارت الامارات مهوى الافئدة وسوق الخير والعمل فتوافد اليها الناس من كل حدب وصوب ليجدوا فيها الامن والامان والخير والاحسان ويتفيأوا في ظلالها طيب المعشر وحسن المعاملة. لم يكن الغنى الا رسول خير استخدمه زايد في تمتين عرى المحبة مع اخوانه العرب والمسلمين فكانت يده سخية واثاره جلية في المشرقين فأينما توجهت تجد معالم كثيرة تنبئ عن شهامة هذا القائد وعن سخائه ومسارعته لكل خير من اقامة لبيوت الله وتشييد لصروح العلم والمعرفة ومستشفيات لمعالجة المرضى والفقراء وغيرها الكثير. وقال ان العرب زعماء وافرادا يجدون في زايد الخير القلب الكبير والعين الساهرة والحمية والغيرة على حرماتهم واليد السخية في نوائبهم ويكفي الامارات فخرا ما قاله زعيمها ايام حرب اكتوبر 1973 (ان الدم العربي اغلى من البترول) . ولقد صارت أبوظبي عاصمة العواصم واصبحت مدن الدولة محطات تؤمها الوفود زعماء وجماعات لتلقى فيها كل حفاوة وتكريم. ان حياة زايد التي حملت ومازالت تحمل رحلة الكفاح خلال عمره المديد مفخرة لأهل الامارات وانجازات زايد تاج يزين رؤوس أهلها وسيبقى شعب الامارات والشعوب العربية والاسلامية مدينا لهذا القائد الكبير والوالد الكريم وسيظل اسمه محفورا في ذاكرة التاريخ. ونسأل الله عز وجل ان يحفظه لشعبه وان يمتعه بالصحة والعافية وان يمد في الخير عمره.