بدأت بلدية دبي باجراء مسح مبدئي لمباني رياض الأطفال لقياس نسب الملوثات والتأكد من كفاءة انظمة التكييف والتهوية وتقييم الحالة الصحية للفصول الدراسية والقاعات بشكل عام ضمن خطوة تهدف إلى اخضاع منشآت رياض الأطفال بدبي إلى رقابة صحية دائمة. وصرح المهندس رضا حسن سلمان رئيس قسم البيئة والسلامة في بلدية دبي انه على ضوء التوصيات التي تمخض عنها مؤتمر الحلول الهندسية لمشاكل نوعية الهواء الداخلي الذي عقد في مدينة (نورث كارولينا) في الولايات المتحدة الأمريكية والتي مثل بلدية دبي فيها المهندس رضا حسن سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة وزهور الصباغ رئيس شعبة الوبائيات, فقد تم اتخاذ اجراء مسح شامل لمباني رياض الأطفال بدبي للوقوف على مدى ملاءمة البيئة الداخلية وتقييم عوامل الصحة والسلامة المتوافرة فيها. فريق عمل وأوضح انه قد تم تشكيل فريق عمل للقيام بالمسح المبدئي لنوعية الهواء الداخلي لكافة مباني رياض الأطفال الحكومية منها والخاصة خلال استبيان يحدد نقاط البحث ومحاور جمع المعلومات مثل كفاءة انظمة التكييف ومستوى التهوية المتوافرة في كل منشأة, وتحليل النتائج والايعاز إلى اتخاذ الاجراءات التصحيحية اللازمة قبل اخضاع المنشآت لبرنامج التفتيش الاعتيادي ومخالفة غير الملتزمين. وأضاف رئيس قسم حماية البيئة والسلامة ان الخطوة المستقبلية للبرنامج ان يعمم على كافة مدارس الامارة, غير ان اعطاء الأولوية لقطاع رياض الأطفال قد جاء انطلاقا من حرص بلدية دبي وسياستها الرامية للحفاظ على صحة وسلامة الاطفال, مشيرا إلى انه قد تم مراعاة البدء في برنامج مسح نوعية الهواء الداخلي في رياض الأطفال في الوقت الحالي لتزامنها مع فترة التسجيل وامكانية اتخاذ الاجراءات التصحيحية اللازمة قبل موعد انتظام الطلبة في رياض الأطفال مع بداية العام الدراسي الجديد في منتصف سبتمبر المقبل. برنامج المسح وأكد ان برنامج مسح نوعية الهواء الداخلي قد جاء ضمن اطار الاهتمام العالمي بالسلامة العامة وحرص بلدية دبي على التعرف على أساسيات العوامل التي تؤثر على نوعية الهواء وملوثات الهواء الداخلي, والذي على أساسه تمت المشاركة في مؤتمر الحلول الهندسية لمشاكل نوعية الهواء الداخلي. والتي نظمتها وكالة حماية البيئة الأمريكية ومنظمة ادارة الهواء والنفايات. وقد تضمنت البحوث المشاركة في المؤتمر: 1ـ تحديد مستوى الفورمالدهايد المنبعثة من الأسطح التي تم صبغها بنوعية صبغ تحتوي على مستوى ضئيل من المركبات العضوية المتطايرة وسبل تقليل انبعاثها والأسباب التي تؤدي إلى زيادة انبعاث الملوثات (المركبات العضوية المتطايرة) من أجهزة النسخ, إضافة إلى الكشف عن نسب عالية من التلوث في الهواء الداخلي لمكاتب واقعة في مبنى متعدد الطوابق وأساليب البحث والتحليل التي أدت إلى التعرف على المصدر الذي كان يشكل نسبة ضئيلة في مكونات المادة اللاصقة لأجزاء أنابيب نظام التهوية ومقارنة طرق وأساليب التحليل المختلفة لقياس الملوثات البيولوجية المستنشقة في الحبيبات المعلقة للهواء الداخلي إلى جانب عرض أحدث أساليب قياس نسبة المركبات العضوية المتطايرة المنبعثة من الأرضيات, وعرض لنماذج رياضية يمكنها التنبؤ بمستوى الملوثات في الهواء الداخلي بدقة عالية في مختلف الحالات (دخول الملوثات الخارجية في المسامات والجدران, ترسب الملوثات على الأسطح الداخلية, ازالة نسبة من الملوثات بوساطة أجهزة التنظيف, تولد ملوثات داخلية ذاتيا,.. إلخ). كما تضمنت البحوث على كفاءة أجهزة القياس المختلفة والمستخدمة لسحب عينات الملوثات البيولوجية في الهواء الداخلي, وعرضاً لنتائج البحث الذي قامت به وكالة حماية البيئة الأمريكية على أحد مبيدات الحشرات حيث تم دراسة انتشار المركب في الهواء الداخلي والسجاد وحبيبات الغبار العالقة ودراسة إعادة الانبعاث من السجاد كأحد مصادر الملوثات, ناهيك عن تحديد نسب الملوثات مصدرها (المركبات العضوية السامة/ المتطايرة) والتي يتعرض لها الشخص بصورة شخصية من خلال الأنشطة اليومية المختلفة بالمقارنة مع نسب الملوثات في الهواء الخارجي وذلك بدراسة 14 مركباً. وقد دلت النتائج على زيادة نسبة الملوثات التي يتعرض لها الشخص بصورة شخصية عن نسب الملوثات المتواجدة خارجيا حيث تم تحديد عوادم المركبات والغازات المتصاعدة عن أنواع الوقود المختلفة ومحطات معالجة مياه المجاري كأحد المصادر الرئيسية للملوثات. حلول هندسية واضاف ان مؤتمر الحلول الهندسية لمشاكل نوعية الهواء الداخلي قد تضمن بحثا عن دراسة عن الملوثات التي تسبب الحساسية بأنواعها في مدارس رياض الاطفال حيث تضمنت الدراسة عدة عناصر أهمها تحديد نسب الملوثات واختلافها (نوعا وكما) باختلاف الصفات الاقتصادية والاجتماعية لاطفال المناطق المختلفة بالاضافة الى دراسة حالات الاصابة بالربو في تلك المدارس والتي بلغ عددها 70 مدرسة. ودراسة اخرى عن مدى تأثير نوعية الهواء الخارجي على نوعية الهواء الداخلي وذلك لدراسة الترسبات على نوع خاص من الفلاتر تم استخدامها في الداخل والخارج بالاضافة الى تزويد عدد 38 طالباً (من عائلات لا تدخن السجائر) بنوع خاص من اجهزة القياس لقياس نسب الملوثات باستمرار على مدار فترة الدراسة. وعرضا لنماذج دراسة عن الملوثات البيولوجية والميكروبات المنبعثة بسبب نظام التهوية والتكييف في احد المدارس بجنوب ولاية تكساس. بالاضافة الى دراستين عن (مشروع الاجراءات التي تم وضعها لتقليل حالات الاصابة بالربو في مباني الاسكان الحكومية في ولاية بوسطن واخرى في المدارس الحكومية الابتدائية والمساكن في ولاية كولورادو, ومقارنة نوعين من الملوثات البيولوجية في مواد البناء والتشطيب لتحديد المباني التي تعاني من خطر هذه الملوثات, والتحري عن مدى فعالية المواد اللاصقة وموانع التسرب المستخدمة في توصيل اجزاء انظمة التكييف وذلك ضد نمو وتكاثر الميكروبات المختلفة, وفحص فعالية انواع مختلفة من الفلاتر المستخدمة في ظروف مختلفة من الحياة العملية ومقارنتها مع المقاييس المعتمدة, كما تضمنت تصنيف واختيار ملوثات الهواء الداخلي حسب اهميتها ودرجة السمية, ودراسة انبعاث الحبيبات الدقيقة من الشموع المستخدمة في المنازل, ومدى تأثير خصائص المنافذ على نسبة الملوثات الداخلة من الهواء الخارجي, وكفاءة مادة الكربون لامتصاص نوع معين من الملوثات العضوية المتطايرة ودراسة نسب التلوث بغاز الاوزون المنبعث من الاجهزة شائعة الاستخدام لتقنية الهواء الداخلي والمولدة لغاز الاوزون ودراسة كفاءة خاصية التحكيم والمجسات في الحفاظ على نسب غير عالية من الغاز المنبعث (اقل من 50 جزء في البليون). وعوضا عن كفاءة الفلاتر المزودة بنظام البلازما المعقم لمعالجة الملوثات البيولوجية والميكروبات, ومدى فعالية اجهزة التعقيم التي تعتمد على الاشعة فوق البنفسجية للقضاء على الجراثيم وذلك في الظروف العملية المختلفة, وعرضا لنتائج ثلاث نماذج رياضية للتنبؤ وحساب مستوى الملوثات الداخلية باستخدام ثلاث انظمة تهوية مختلفة. دروس مستفادة وقال المهندس رضا حسن سلمان انه من جملة الحقائق والدروس المستفادة من المشاركة في المؤتمر انه يقضي معظم الناس ما يقارب من 60 الى 90% من اوقاتهم اليومية في الداخل وتزيد هذه النسبة في حالة الدول التي تتميز بمناخ حار ورطوبة عالية. وتشير دراسات وكالة حماية البيئة الامريكية ان تلوث البيئة الداخلية يصل الى 100 مرة ضعف التلوث في البيئة الخارجية, وتشير نفس الدراسة الى انه يمكن ارجاع اسباب وفيات ما يقارب 3500 الى 6000 شخص سنويا في الولايات المتحدة الى تلوث البيئة الداخلية, وان 50% من الامراض يكون سببها كعامل رئيسي (مباشر) او ثانوي (غير مباشر) تلوث الهواء الداخلي, وان شخصا من كل مجموعة تضم ستة اشخاص مصابين بأنواع مختلفة من الحساسية ترجع سبب اصابته بسبب التعرض المباشر لانواع الميكروبات والبكتيريا المتواجدة في نظام التكييف/ التهوية. كما ان من الحقائق ان انظمة التكييف هي ملجأ لـ 27 نوعاً من الفطريات المسببة للانفلونزا, امراض الرئة والليجيونيلا, وان البيت المؤلف من ست غرف يجمع بمعدل 18 كلجم من الغبار سنويا, وان 60 بليون دولار سنويا يخسرها ارباب العمل لضعف الانتاجية او فقدانها لاسباب اصابة الموظفين بامراض متصلة مباشرة بالتلوث الداخلي, وان الجهاز التنفسي لاشخاص في متوسط العمر ينبغي ان يتخلص يوميا بما مقداره ملعقتان كبيرتان من الحبيبات الدقيقة العالقة, وان السبب الرئيس لعدم ارتقاء المقاييس الامريكية لدرجة قانون يحدد نسب التلوث للهواء الداخلي هو لقوة انصار (اللوبي) وممثلي مزارع التبغ والشركات المصنعة للسجائر على الرغم من اعتماد المحاكم على هذه المقاييس والدراسات للفصل في القضايا واثبات الضرر, وان تقنية الفلاتر المزودة باشعة البلازما هي احدث تقنية وذات كفاءة عالية ويمكن استخدامها في الازمات وحالات التلوث بالميكروبات والملوثات البيولوجية. وان اجهزة التعقيم والتي تعمل بالاشعة فوق البنفسجية لا يمكن ان تعمل بكفاءة دون وجود عامل محرك للهواء في الغرفة لخلط الهواء بصورة جيدة. ووقوع اصابات اختناق كثيرة بغاز اول اكسيد الكربون في الولايات المتحدة وبالتحديد في مراكز التزحلق, وبعد التحري وجد أنها منبعثة من المركبات التي تقوم باعادة تمليس الجليد اثناء تواجد ممارسي هذه الرياضة. كتب خالد درويش