سجلت الاشهر السبعة الاولى من العام الجاري وقوع عدد كبير من الوفيات الناجمة عن حوادث السير بإمارة الشارقة وبلغ عدد المتوفين من جراء هذه الحوادث احدى وخمسين حالة بزيادة خمس حالات عن نفس الفترة من العام الماضي وست عشرة حالة عن عام 1998م. وصرح المقدم عادل عبدالله خميس القائم بأعمال مدير ادارة المرور والترخيص بالشارقة بأن معظم هذه الحوادث تعود الى السرعة الزائدة وعدم الانتباه والتركيز بين السائقين وعدم الاهتمام بخطوط عبور المشاة, مما ادى لوقوع الكثير من حوادث الدهس التي راح ضحيتها هذا العدد من المتوفين مبديا اسفه على ارتفاع عدد الضحايا وعدم استجابة الكثيرين من السائقين ومستخدمي الطريق لتوجيهات شرطة الشارقة وعدم تقيدهم بالتعليمات والضوابط المتعلقة بقيادة المركبات واستخدام الطريق وقواعد المرور بصفة عامة. ورأى المقدم عادل خميس ان الزيادة في اعداد المركبات المسجلة او رخص القيادة الصادرة لاعداد اضافية من السائقين لا يبرران الزيادة في وقوع هذه الحوادث والنتائج التي ترتبت عليها حيث نجد كثيرا من هذه الحوادث قد تسبب بها سائقون حصلوا على رخصة القيادة منذ سنوات مما يعني ان الامر يعود فقط لعدم التزامهم بتوجيهات الشرطة وقواعد المرور وتلك التوجيهات المتعلقة بضرورة الاهتمام بخطوط ومناطق عبور المشاة. وقال المقدم عادل خميس ان ادارة المرور بالشارقة قد بذلت جهودا مكثفة في توعية السائقين والارتقاء بمستوى القيادة وسعت دائما الى تقليل الحوادث والسيطرة عليها عبر وضع وتنفيذ خطط التوعية المرورية ودراسة المواقع الخطرة في شوارع المدينة ووضع الحلول المختلفة بالتعاون مع الجهات المختصة حيث اشار الى ان اجهزة المرور تقوم حاليا باجراء دراسة مماثلة بالتعاون مع بلدية الشارقة ودائرة الاشغال بالشارقة تهدف الى تحديد الاماكن الخطرة والتي تشكل ضغطا مروريا عاليا والتي يقع معظمها على شوارع الزهراء والكويت, والمنطقة الواقعة قرب سوق المجرة وغيرها من المواقع المزدحمة لوضع الحلول والمعالجات المناسبة في هذه المواقع والمناطق.. كما تقوم الادارة بإعادة النظر في بعض الشوارع والمناطق الواقعة بقرب المدارس بهدف وضع خطة تحول دون الازدحام والاختناقات المرورية وتسعى الى التقليل من احتمالات الحوادث قبل بداية العام الدراسي الجديد. وطالب المقدم عادل خميس ادارات المدارس واولياء امور الطلاب وسائقي الحافلات المدرسية بالتعاون مع ادارة المرور والترخيص في تنفيذ هذه الخطط والعمل على ضمان سلامة الطلاب والمحافظة على انسيابية الحركة من والى المدارس تفاديا للحوادث المتكررة التي تصاحب بداية العام الدراسي. وطالب المقدم عادل خميس في نهاية تصريحه سائقي المركبات ومستخدمي الطريق بضرورة التقيد بتعليمات وانظمة المرور والتعاون مع اجهزة الشرطة ورجال المرور ودوريات الانجاد للعمل على التقليل من هذه الحوادث والحد من الآثار السلبية المترتبة عليها من الوفيات او الاصابات التي تشكل ضررا كبيرا على المجتمع وتهديدا مستمرا لحياة افراده.