منذ قبول ثم تخرج الدفعة الاولى من جامعة الامارات والتي اشتهرت بالدفعة الذهبية والى يومنا هذا تواترت على جامعة الامارات العديد من الاجيال التي رفدت سوق العمل بالدولة بمهارات وكفاءات فذة تزامن هذا مع الاعتراف الدولي بجامعة الامارات كواحدة من اميز جامعات الوطن العربي سواء في المستوى الاكاديمي او التقني. وتعتبر ادارة القبول والتسجيل هي العين الراصدة التي يمكن عن طريقها وبدقة متناهية استشراف آفاق التطور بالجامعة عبر سنواتها المختلفة ليس لارتباطها الوثيق بكل ما يمت للطالب بصلة فحسب بل ولامتلاكها لاحصائيات علمية نقرأ من بين سطورها الكثير والكثير وفي لقائنا مع سعود العامري مدير ادارة القبول والتسجيل بجامعة الامارات (طلاب) كشف النقاب عن اهمية هذه الادارة في كل جانب من الجوانب الآنفة الذكر. يقول سعود العامري انه ومنذ تاريخ 11/11/77 ومنذ اصدار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لمرسوم اتحادي بانشاء جامعة الامارات وتنامي الحاجة اليها بعد خمس سنوات من الاتحاد الى ان اصبحت الجامعة الام بالدولة شهدت تطورا هائلا في كافة المجالات حيث بدأت بأربع كليات هي الآداب والعلوم والتربية والاقتصاد وبمرور الوقت رأت الجامعة انه من الضروري مواكبة التطور الحادث اقليميا وعربيا وعالميا فاضيفت الى تلك الكليات 4 كليات جديدة هي الشريعة والقانون والعلوم الزراعية والهندسة والطب وتطور عدد الخريجين بدءا من 550 طالبا وطالبة (الدفعة الذهبية الاولى) وتطورت اعداد المقبولين كذلك, وفي كل تلك المراحل كانت ادارة القبول والتسجيل ترقب وترصد ذلك التطور وتحيط بكل ما يتعلق بالشئون الاكاديمية للطلاب كالسجلات الدراسية والانذارات والمتابعة الاكاديمية مع الجهات المبتعث لها الطالب كالتنظيم والادارة والشرطة والقوات المسلحة وادنوك اضافة للمعلومات التي يحتاجها اولياء الامور والطلبة كنسب القبول والارشاد والمميزات التي تتمتع بها كل كلية على حده. واضاف انه من خلال الارشاد الجامعي يتم مراعاة متطلبات سوق العمل بالدولة ومثال على ذلك الغاء تخصص الادارة العامة نظرا لتشبع سوق العمل من خريجي ذلك التخصص, وترغيب الطلاب من جهة ثانية في بعض التخصصات التي لا يكون الاقبال عليها شديدا اما لصعوبتها او لتدني نظرة المجتمع ككل لها مثل التربية واللغة العربية (بها 3 طلاب فقط) ويشير العامري الى انه بنظرة عامة لاحصاءات اعداد الطلاب المسجلين في الجامعة حسب الكلية في العام الجامعي 77/78 وحتى العام الجامعي 98 ـ 99 نستطيع استشفاف اقبال الطلاب على بعض الكليات والتخصصات واحجامهم عن البعض الآخر, فاحصاءات اعداد المسجلين تفيد بانه في العام الجامعي 1977 ـ 1978 كان اجمالي عدد الطلاب المسجلين في الاربع كليات التي كانت تتكون منها الجامعة آنذاك (313) طالبا بواقع (111) في العلوم الانسانية والاجتماعية والتي ضمت العدد الاكبر منهم تليها الادارة والاقتصاد (109) ثم التربية (52) والعلوم (41) , وفي العام التالي قفزت اعداد المسجلين الى 597 واحتلت الادارة والاقتصاد المركز الاول (210) على حساب العلوم الانسانية والاجتماعية (159) ثم التربية (102) والعلوم (76) والشريعة والقانون التي استحدثت ذلك العام واستقطبت 50 طالبا وهو عدد كبير نسبيا. واضاف انه مع بداية العام الجامعي 79 ـ 80 سجل في الادارة والاقتصاد العدد الاعلى من الطلاب (343) وربما يعكس ذلك تمشيا مع الطفرة الاقتصادية بالبلاد وتزايد حاجة سوق العمل لخريجي الكليات ويليها العلوم الانسانية (230) , العلوم (185) , التربية (145) والشريعة والقانون (123) , ثم استحدثت في عام 80 ـ 81 كليتا العلوم الزراعية والهندسة (22, 32 طالبا على الترتيب) وبلغ المجموع الكلي للطلاب المسجلين في ذاك العام 1437 طالبا, وفي عام 81 ـ 82 بلغ 1815 منهم 170 في الانتساب الموجه لاول مرة, وفي 82 ـ 83 سجل 2276 طالبا منهم 38 لاول مرة في برنامج التقوية والتعليم الاساس, وفي السنة الجامعية التالية استحدث برنامج الدراسات العليا الذي استقطب 16 طالبا, ومنذ عام 86 وهو الذي انشئت فيه كلية الطب والعلوم الصحية تنامت اعداد المسجلين بها لتصبح حتى عام 99 ـ 2000 على الترتيب 12, 12, 17, 22, 38, 27. 69, 70, 81, 83, 89, 91, 101, 99 طالبا مسجلا ونرى انه اجمالا سجل عام 1977 عدد 313 طالبا وسجل عام 99 ـ 2000 عدد 3688 طالبا بمختلف كليات جامعة الامارات مما يعكس تنامي الوعي الاكاديمي بالمجتمع وتزايد التركيز على اهمية الجامعة. ويؤكد العامري ان احصاءات الخريجين والخريجات منذ الدفعة رقم (1) الى الدفعة رقم (19) عام 98 ـ 99 تدلل على استقطاب الجامعة لاعداد كبيرة بدليل الاعداد المتزايدة من الخريجين المواطنين والمواطنات كما تدلل على تزايد الاقبال على الدراسة بداخل الدولة بدلا عن الدراسة في الجامعات الخليجية او العربية او الاوروبية او الامريكية كما كان يحدث من قبل, فعبر تاريخ الجامعة تخرج من العلوم الانسانية والاجتماعية 1748 مواطنا و 3833 مواطنة بمجموع 5581 طالبا وطالبة وهي الاولى في عدد الخريجين والخريجات المواطنين يليها التربية (اجمالي 4987 بواقع4420 مواطنة و 567 مواطنا) ثم الادارة والاقتصاد 3560 بواقع 1700 مواطنة و1860 مواطنا, والانتساب الموجه 1850 طالبا وطالبة والشريعة والقانون 791 والهندسة 727 والعلوم 1828 والعلوم الزراعية 390 والطب والعلوم الصحية 162 وبرامج الدبلوم 320 وبرنامج الماجستير 46 ليصبح المجموع الكلي للخريجين والخريجات المواطنين منذ انشاء الجامعة الى الآن 20242 تتفوق فيه الطالبات على الطلاب (الطالبات 14074 والطلاب 6168) . ويختم سعود العامري حديثه للبيان قائلا ان لغة الارقام هي اصدق لغة يمكن عن طريقها استخلاص نتائج هامة تفيد في مختلف عمليات الدراسة والبحث والتخطيط عن طريق البيانات الاحصائية اللازمة وبهذا نستطيع رفد سوق العمل بما يحتاجه وزيادة الاقبال على التخصصات الملائمة له اضافة لازالة الحواجز النفسية بين الطلاب والطالبات المواطنين وبعض التخصصات التي تدلل الارقام على عدم الاقبال الكافي عليها. العين ـ لنا مهدي