أعلن مركز دبي التجاري العالمي أكبر مركز لتنظيم المعارض في الشرق الأوسط عن دعمه لأنشطة مركز دبي للتوحد من خلال تقديمه مقراً مجانياً للمركز في احدى الشقق الفندقية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي, وسيستخدم المقر كموقع رئيسي للمركز يعمل من خلاله على مساعدة المرضى المصابين بمرض التوحد وذلك في اطار سعي مركز دبي التجاري العالمي إلى مساعدة القائمين على مركز دبي للتوحد في نشر الوعي حول حقيقة هذا وقال وحيد عطا الله مدير عام مركز دبي التجاري العالمي: ( هناك العديد من المصابين بمرض التوحد في الامارات, ويحتاج هؤلاء إلى رعاية وعناية متخصصة ومنتظمة, ونحن سعداء في مركز دبي التجاري العالمي بتمكننا من دعم أنشطة المركز الذي يهدف إلى مساعدة ذوي المرضى وتشخيص المرض لدى الأطفال في وقت مبكر بما يساهم في تطوير المصابين به, وتأتي مساهمة المركز انطلاقا من مسئولياته الاجتماعية وحرصه على تقديم خدماته لأفراد المجتمع). ويهدف مركز دبي للتوحد إلى نشر الوعي حول المرض وأبعاده المختلفة, اضافة لمساعدة ذوي المرضى على اكتشاف حقيقة اصابة أبنائهم بالمرض في مرحلة مبكرة من أعمارهم, كما يعمل المركز على تدريب الآباء والأمهات على وسائل التعامل مع أبنائهم وارشادهم حول طرق العلاج. وقال محمد أمين العمادي المنسق العام لمركز دبي للتوحد: (ان المساهمة في خدمة المجتمع المحلي هي احدى الأسس المعروفة عن مركز دبي التجاري العالمي, ولا يسعنا في هذا الصدد إلا ان نتقدم بالشكر لادارة المركز على هذه المبادرة الكريمة التي نأمل ان تشكل دافعا قويا لغيره من المؤسسات الوطنية والخاصة للقيام بمبادرات مماثلة تهدف إلى خدمة هذه الفئة من المجتمع. ويعد مرض التوحد من الاعاقات الصعبة التي تظهر أعراضها في السنوات الثالث الأولى من عمر المصاب, وهو من الأمراض العصبية المزمنة التي تؤثر على أداء الدماغ لبعض وظائفه الطبيعية وتصل نسبة المصابين بمرض التوحد 1 من كل 10 آلاف شخص, وتتزايد نسبة الاصابة بالمرض بين الأطفال الذكور أكثر منها لدى الاناث وتبلغ النسبة 4:1. ولا تزال أسباب الاصابة بهذا المرض مجهولة لدى المتخصصين, ولا يصيب مرض التوحد طائفة معينة أو عرقا معينا, ولا علاقة له بالوضع المادي والدخل الأسري أو ثقافة الأبوين أو نمط الحياة التي يعيشها المصاب. ويؤثر المرض بشكل رئيسي على مراحل التطور السلوكي في الدماغ, حيث تظهر المشكلة بوضوح في صعوبة تعامل المصاب مع البيئة من حوله وصعوبة الاتصال واقامة علاقات اجتماعية مع أفراد العائلة والأقران, كما تظهر مشكلات في اللغة لدى المصاب في بعض الأحيان ومحدودية في فهم الأفكار المختلفة. ويصعب على المريض ان يشعر بالانتماء للعالم الخارجي وفي بعض الحالات المتأخرة يمكن ان يظهر المصاب بعض السلوك العدائي ويلحق الأذى بنفسه, وعادة ما يقوم المصاب بحركات متكررة دون داع مثل التصفيق المستمر أو الركل, وغالبا ما يكون المصاب من أشد أعداء التغيير فهو يتعامل مع الأشياء المحيطة به بحساسية بالغة ولا يقبل بتغييرها أو حتى تغيير موضعها, ولدى بعض المصابين حساسية عالية في الادراك من خلال حواسهم الخمس وهي: الرؤية, السمع, اللمس, الشم, التذوق. ويعد مرض التوحد أحد أوجه الاعاقة المنتشرة في مختلف دول العالم, إلا ان العلم لايزال يجهل أسباب المرض, ويبذل الباحثون والعلماء المتخصصون في هذا المجال من مختلف دول العالم جهودا حثيثة لمعرفة المزيد عن هذا المرض والوسائل الكفيلة بعلاجه, ومازال الباحثون في طور وضع فرضيات مختلفة حول المرض ووسائل علاجه, ويتجهون نحو تفسيرات حيوية وعصبية تساهم في تعزيز الحالة المرضية لدى المصابين, ومنهم من يعزي المرض إلى تشوهات جينية وأعراض وراثية. وسيعمل مركز دبي للتوحد من خلال مقره في احدى الشقق الفندقية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي على تقديم خدماته للمرضى, وتدريب الأهالي على كيفية التعامل مع أطفالهم المصابين للمساهمة في اندماجهم مع من حولهم, كما سيقوم المركز باعداد حملات توعية وارشاد وتنظيم ندوات وورش عمل متخصصة تهدف إلى تعريف المجتمع بحقيقة المرض والدور المطلوب لمساعدة المرضى على التكيف مع المحيط الخارجي.