يمثل معرض النفايات البحرية الذي تقيمه جمعية الامارات للغوص في مركز برجمان ضمن مشاركتها في اسبوع المفاجآت البيئية, الذي تنظمه دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي, نموذجا حيا يعكس نوعية النفايات الصلبة التي ترمى في البحر وتؤدي الى تلويثه والقضاء تدريجيا على الحياة البحرية فيه. واكد المهندس والغواص ابراهيم الزعبي المتخصص بمصادر المياه والبيئة والمشرف على معرض النفايات ان المخلفات الصلبة والسائلة تعد من اخطر المصادر الملوثة للبيئة البحرية بمكوناتها الحية من حيوانات ومرجان واسماك ونباتات مشيرا الى ان هناك اعتقادا خاطئا لدى الجمهور بشكل عام يتمثل في ان البيئة البحرية واسعة وعميقة وتستطيع استيعاب وتحمل جميع انواع النفايات. وقال: على عكس ما يظنه الناس تبقى النفايات غير القابلة للتحلل بما تحتويه من مواد وزيوت وسموم مستقرة في قاع البحر وتدخل في السلسلة الغذائية في البيئة البحرية حيث تنتقل من النباتات الى الاسماك الصغيرة ثم الاسماك الكبيرة التي تتراكم فيها هذه المركبات الى درجة التسمم فتقتلها او يصطادها الانسان فيأكلها ويتسمم في بعض الحالات. واضاف: يهدف المعرض الى توعية الجمهور والاطفال بأضرار هذه النفايات التي تم اخراجها من قاع البحر من قبل غواصي جمعية الامارات للهوايات والتي تشمل زجاجات وعلبا فارغة واطارات سيارات وقطع حديدية ومعدنية والعديد من القاذورات التي تقضي على صغار الكائنات البحرية. واشار الزعبي الى ان المعرض يساهم في توعية الصيادين بشكل خاص والزوار بشكل عام حول اهمية استخدام شباك الصيد ذات الفتحات الكبيرة والابتعاد عن استخدام الشباك الصغيرة حفاظا على صغار الاسماك ومنحها الفرصة لان تكبر وتنمو وتتكاثر. وقال تشارك جمعية الامارات للغوص في فعاليات وانشطة اسبوع المفاجآت البيئية بفعالية كبيرة من خلال مشاركتها في حملة تنظيف شاطىء وقاع خور دبي وتنظيم هذا المعرض الذي يتمتع بأهمية كبيرة.