خالد الجلاف مدير ادارة الجودة والتغيير في دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي, وجه من الوجوه التي ألفها زوار حدثي مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي منذ انطلاقهما. عن بداية مشاركته في هذين الحدثين يقول الجلاف: (بدأت العمل في دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي في العام 84 في قسم المحاسبة ومن ثم تدرجت حتى وصلت الى المنصب الذي اشغله اليوم. وعند انطلاق مهرجان دبي للتسوق 96 تحمست كافة الدوائر الحكومية للمشاركة في الحدث فعملت كمنسق بين الدائرة ومكتب المهرجان لتقديم خدمات طبية للزوار حيث لم نكن يومها نشارك في الفعاليات) . واستطرد الجلاف قائلا: (على الرغم من ان مشاركتنا في البداية كانت تقتصر على التنسيق وتوفير الخدمات الا اننا شعرنا بسعادة كبرى في العمل جنبا الى جنب مع الدوائر الحكومية الاخرى حيث اتيح لنا التعرف على عدد كبير من الشباب المواطنين الذين لم نكن نتعامل معهم من قبل, فنمت مشاركتنا وبدأنا ننظم عددا من الفعاليات وتوليت رئاسة لجنة المهرجان والمفاجآت) . وعن دور هذه الاحداث الكبرى التي تنظم في امارة دبي لتسليط الضوء على القضايا المحلية والعالمية المهمة قال الجلاف: (لا يقتصر دور مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي على الترفيه فقط بل يتعدى دورهما ذلك بكثير والدليل على ذلك مشاركة الدوائر الحكومية في تنظيم الفعاليات والانشطة العلمية والاقتصادية والتكنولوجية والتاريخية والتراثية وتسليط الضوء على أهم الاحداث والقضايا في كل مجال من المجالات المذكورة وتقديمها بأسلوب مميز وترفيهي يناسب طبيعة الحدثين وحتى لا تتحول هذه الانشطة الى محاضرات وورش عمل وندوات) . واضاف: (من جانب آخر, غير مهرجان دبي للتسوق منذ انطلاقه طبيعة تركيب الدوائر الحكومية, حيث بدأت هذه الدوائر في التنافس الصحي فيما بينها واظهرت براعة كبيرة في الترويج لامارة دبي حيث لم يقتصر هذا الترويج على دائرة السياحة والتسويق التجاري ودائرة التنمية الاقتصادية ولا على القطاع الخاص بشركاته ومؤسساته بل امتد ليطال القطاع الحكومي الذي ساهم بفعالية كبيرة في انجاح المهرجانات وحدث مفاجآت صيف دبي من خلال ابتكار انشطة جديدة وابتداع فعاليات رائعة ينظم معظمها للمرة الاولى في منطقة الخليج ومنطقة الشرق الاوسط والتي شكلت جميعها عناصر جذب لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالدرجة الاولى والدول المجاورة ومختلف دول العالم) . وقال: (ليس ذلك فحسب, حيث اثرت الاحداث الكبرى على موظفي الدوائر الحكومية المشاركة في تنظيم هذه الاحداث حيث ساهمت في اظهار قدرات هؤلاء الافراد على الابداع والتكيف مع ظروف مخالفة لظروف العمل الاعتيادية, فخرجوا من روتين العمل الى نطاق أوسع وأشمل فيه الكثير من نكران الذات والبحث عن ما هو جديد لارضاء طموح المسئولين وتوجه امارة دبي) . وبالنسبة الى الجانب الاقتصادي, يضيف الجلاف: (اجاب رجال الاعمال واصحاب المحلات التجارية عن ذلك مرارا وأكدوا ان مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي لعبا دورا كبيرا في زيادة عدد المترددين على امارة دبي خلال فترة الشتاء والصيف مما حرك السوق وخصوصا سوق التجزئة الذي كان يعاني في فترة من الفترات من الركود. وقال: (اصبحت دبي في فترة الصيف خصوصا تستقطب اعدادا كبيرة من الزوار على غير ما جرت عليه العادة, واضحت نقطة جذب رئيسية لعائلات وافراد مواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالذات الذين اصبحوا يفضلون قضاء اجازتهم الصيفية في دبي على الرغم من الجو الحار والرطوبة المرتفعة بعد ان كانوا يفضلون التوجه الى الدول الأوروبية وذلك للاستمتاع بفرص الترفيه والتسوق ورؤية ابداعات ابناء دبي. وعن رأيه في تشكيل هيئة متخصصة في تنظيم مهرجانات دبي للتسوق وحدث مفاجآت صيف دبي, اكد الجلاف انه ليس مع هذا الرأي الذي من شأنه ان يبعد الدوائر الحكومية عن جو الابداع والابتكار ويرجعها الى ما كانت عليه قبل تنظيم هذين الحدثين. وقال: (نحن بحاجة الى الابداع واعطاء الفرصة لجيل الشباب المواطن للظهور في مثل هذه المناسبات والاحداث, وحتى الآن اثبت هؤلاء قدرة كبيرة على العطاء والابتكار على الرغم من ان العديد من الدول المجاورة بدأت قبل فترة بتقليد امارة دبي واستحداث انشطة ومهرجانات شبيهة بما ينظم فيها, الا ان دبي رحبت بذلك ورأت الامر حافزا لمزيد من العطاء. واضاف: (اعتقد انه يجب علينا دائما التركيز على الناحية الاعلامية واعطائها المزيد من الاهتمام والترويج للحدثين الشتائي والصيفي قبل انطلاقهما بفترة كافية وابتكار مواضيع وانشطة مختلفة حتى لا نقع في دائرة الروتين والتكرار حتى يكون لنا السبق دائما وحتى نبقى في الصدارة ونحافظ عليها) . وعن تنظيم دائرة الصحة والخدمات الطبية لاسبوع المفاجآت البيئية اكد خالد الجلاف ان حاجة الانسان الى حماية البيئة والمحافظة عليها وتحسينها مسألة قديمة وملحة على امتداد التاريخ البشري مشيرا الى ان هذا الموضوع يعتبر هما عالميا وهدفا مشتركا لكافة دول العالم. وقال: (موضوع البيئة هو موضوع عالمي وليس هما اماراتيا أو خليجيا أو اقليميا, وأنا ارى ان تنظيم اسبوع المفاجآت البيئية خلال حدث مفاجآت صيف دبي 2000 للمرة الاولى ليس الا دليلا واضحا على التقدم الحضاري والرقي الاجتماعي الذي وصلت اليه دولة الامارات) . واضاف: (نحن في دائرة الصحة والخدمات الطبية اخذنا على عاتقنا تنظيم هذا الاسبوع على الرغم من جمودية الموضوع, وسعينا الى تقديم المعلومة المفيدة والتوعية مقترنة بالترفيه, فنحن لا نقدم فعاليات من أجل الترفيه فقط) . واكد الجلاف ان الدائرة معنية بموضوع حماية البيئة بشكل كبير خصوصا وان اختصاصها هو الاهتمام بالجوانب الصحية المتعلقة بالانسان بشكل عام مشيرا الى ان تلوث البيئة له نتائج عديدة وتأثيرات مباشرة على صحة الانسان. وقال: (لذلك تميزت مشاركتنا خلال الاسبوع على جانب التوعية والترفيه في الوقت نفسه, وكان من أبرز الفعاليات التي نظمت حملات تنظيف البيئتين الصحراوية والبحرية التي شاركت فيها مجموعة كبيرة من الشباب بالاضافة الى زراعة المناطق الحضرية في دبي بهدف زيادة الرقعة الخضراء فيها) . واضاف: (نحن نؤمن ان تنظيم مثل هذه الانشطة الشبابية ترسخ لدى جيل الشباب الوعي البيئي وتظهر للزوار جانبا اخر من جوانب دبي الحضارية وصورة اخرى لمواطني دولة الامارات وامارة دبي) . واكد الجلاف ان موضوع حماية البيئة يعتبر ثقافة وطنية يجب الوصول اليها وتحقيقها من خلال تضافر جهود كافة الجهات المعنية في الدولة حيث ان الحفاظ على البيئة واجب جماهيري وجماعي مشيرا الى ان هذا الواجب يتمثل في الوعي والاحساس بمشاكل البيئة ثم معرفتها والاطلاع على سبل علاجها والمشاركة الفعالة في ذلك.
