كما هو الحال بالنسبة لوحدات وسرايا مجموعة المعركة الثالثة فى قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو تنشط الفصيلة الطبية التابعة لها فى اداء عمل مهم لعلاج المرضى وتوفير الخدمة الطبية والتوعية الصحية اللازمتين لافراد المجموعة وللمناطق المدنية الواقعة بالقرب من وحدات وسرايا المجموعة فى منطقة المسئولية . ويقول النقيب الدكتور سرحان محمد النيادى قائد الفصيلة الطبية ان العيادة التابعة لقيادة المجموعة الثالثة والتى تقع فى مقر القيادة تقوم بعلاج المرضى من افراد المجموعة بالدرجة الاولى وتضع برامج للتطعيم لهؤلاء ضد الامراض المعدية والاوبئة لتأمين الصحة لجميع الافراد وهى مهمة كبيرة وتحتاج الى متابعة دقيقة وجهد مكثف . وقد اصطحب النقيب الدكتور سرحان بعثة وكالة انباء الامارات والاعلام العسكرى الى العديد من وحدات وسرايا القوة ليطلعها على المراكز الصحية التى اقامتها الفصيلة الطبية فى هذه المواقع وفى القرى الكوسوفية القريبة منها . واشار الى ان هناك اربع عيادات صحية اقامتها الفصيلة الطبية تقدم الخدمة الصحية المجانية للمدنيين الكوسوفيين فى مناطق المسئولية . كما توجد مراكز اسعاف اولى فى الوحدات والسرايا العسكرية . ويطوف اطباء الفصيلة الطبية عليها يوميا لتقديم العلاج الى افرادها باستمرار وقد تم تدريب جميع افراد السرايا على الاسعافات الاولية ليتمكن الجندى من اسعاف نفسه او زميله فى كل الظروف والاوقات لحين وصول الفريق الطبى اليه. وذكر النقيب الدكتور سرحان ان سيارة اسعاف متنقله تقوم باجراء الفحوص الروتينيه على الجنود وتؤمن العلاج لهم بالاضافة الى المدنيين الكوسوفيين مع تأمينها العلاج لهم فى مناطقهم القريبة وتحويل الامراض التى تحتاج الى التشخيص الدقيق الى المستشفى الميدانى التابع لقوة الامارات او المستشفى الفرنسى او المستشفيات الكوسوفيه المتخصصة فى العاصمة برشتينا . واشار الى ان مساعدات طبية مثل الادوية والكراسى المتحركة قد تم تزويد العيادات الطبية الكوسوفية بها فى القرى الواقعة فى منطقة المسئولية كما ان المرضى الكوسوفيين يأتون بانفسهم الى وحدات وسرايا القوة بمجرد رؤيتهم لسيارة الاسعاف التابعة للفصيلة الطبية الاماراتية لتلقى العلاج الضرورى . وسئل النقيب الدكتور سرحان عن عدد الحالات المرضية التى تم علاجها من قبل الفصيلة الطبية منذ بدء مهمتها قبل نحو ثلاثة اشهر فقال ان المعدل المتوسط يبلغ اكثر من الفى مريض بمعدل 700 مريض تقريبا فى الشهر الواحد . وعن البرامج المقبله التى تخطط لها الفصيلة الطبية قال النقيب الدكتور سرحان ان هناك برنامجا وضعته قيادة مجموعة المعركة الثالثة لاجراء تمرين عسكرى للاخلاء الطبى يتم خلاله القيام بعملية عسكرية لاستعراض القوة بواسطة طائرات المفرزة الجوية التابعة للقوة ويقوم طاقم طبى من الفصيلة باخلاء الجرحى المفترضين فى ساحة العمليات للتدريب على الاستعدادات الكاملة لعلاج المصابين فى حالات الطوارىء. واشار الى ان هناك برنامجا اخر سيتم من خلاله الانتقال بالطائرات العمودية الى القرى الجبلية النائية التى لا تصلها السيارات لعلاج المرضى الكوسوفيين الذين لا يستطيعون الوصول الى عيادات قوة الامارات . وسيتم من خلال هذا البرنامج الذى تم اجراء تجربة اولية ناجحة له افتتاح عيادة فى منطقة مركزية بين مجموعة من القرى الجبلية بحيث يتم ارسال فريق طبى بالطائرة اليها فى ايام محددة خلال الاسبوع لاستقبال المرضى من تلك القرى. اما الملازم اول الدكتور عبدالعزيز سعيد المهيرى فى الفصيلة الطبية نفسها فقد قال ان الفصيلة نفذت برنامجا لتطعيم افراد مجموعة المعركة الثالثة ضد الاوبئة والامراض المعدية وتقوم كذلك بمراجعة دورية لمعرفة نوعيات الامراض المنتشرة فى المنطقة وتقدم الطعومات للجنود وفقا للحالات والتقارير الطبية التى تعدها الفصيلة . وذكر ان الفصيلة اقامت عيادة طبية ثابته فى مقر قوة الواجب 2 صقر الامارات 3 فى منطقة جيلان فى القاطع الامريكى حيث يقوم فريق طبى يوم الاحد من كل اسبوع بزيارة مقر القوة واستقبال المرضى وعلاجهم واجراء الفحوصات الطبية على الافراد بصفة مستمرة وتقديم الطعومات اللازمة لهم . كما تشرف الفصيلة الطبية على مياه الشرب التى تستخدمها قوة الامارات وكذلك على العديد من الابار الكوسوفية حيث تجرى تحليلا مخبريا عليها للتأكد من صلاحيتها للشرب والاستهلاك الادمى . وذكر الملازم اول الدكتور عبدالعزيز ان فريقا طبيا من الفصيلة يرافق دائما وحدة من هندسة الميدان عند اكتشاف الالغام او تفجيرها لتأمين الحماية الطبية العاجلة لها وهو امر ضروري فى هذا الشأن لان هؤلاء معرضون للمخاطر فلا بد من اخذ الاحتياطات الطبية اللازمة فى مثل هذه الظروف. وتحدث الملازم الدكتور المهيرى عن اهم الامراض المنتشره فى المنطقة فقال ان ابرزها امراض الجهاز التنفسى والالتهابات الصدرية ونزلات البرد الحادة التى تصيب الناس هنا بسبب تقلبات الطقس المفاجئة كما ان الطعومات الطبية تقدم عادة للافراد ضد امراض التهاب الكبد الوبائي وكذلك التيفوئيد والكوليرا والانفلونزا. واوضح انه يتم عادة اعطاء دروس تثقيفية صحية للافراد للتوعية الصحية وكذلك تنظيم دورات للاسعافات الاولية بحيث يستطيع كل فرد اسعاف نفسه او زميله فى حالات الطوارىء. ـ وام