من خلال التحقيقات الصحفية التى تجريها بعثة وكالة انباء الامارات والاعلام العسكرى فى كوسوفو عن نشاط وحدات وسرايا قوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو اعتادت البعثة التردد على منطقة جيلان كوسوفو حيث قوة الواجب 2 صقر الامارات 3 التى تعمل فى القطاع الامريكى متعدد الجنسيات فى المنطقة . وعلى موعد مع النقيب خليفة الطنيجى قائد سرية القوات الخاصة توجهت بعثة الوكالة الى جيلان لاجراء التحقيق الصحفى المطلوب وكان ذلك اليوم ماطرا والاليات العسكرية للسرية تتحرك فى مهمة دورية فى المنطقة التى تقع تحت حمايتها. فعندما دعا قائد السرية البعثة الى مرافقته فى الدورية لتطلع بنفسها على المهام الكبيرة التى ينفذها جنود الامارات قلنا له الان وقت الغداء وتخرجون فى دورية.. اجاب النقيب الطنيجى.. هكذا نحن فى عملنا العسكرى لا نعرف موعد غداء اوعشاء المهم ان الوقت قد حان لاداء الواجب ولا بد من التنفيذ والافراد معتادون على هذا الامر وليس عندهم مواعيد محددة للطعام او الشراب.. ونحن فى مهمة امن وسلام فلا بد ان نكون مستعدين فى كل لحظة للتحرك الى حيث اداء الواجب. وعلى طريق طويل يمتد نحو عشرة كيلومترات وقف الرتل العسكرى الاماراتى فجأة على طريق جانبى واخذ الجنود مواقعهم وبدأ البعض منهم بايقاف السيارات المدنية للتفتيش.. قلنا للنقيب خليفة الطنيجى.. لماذا توقفتم فجأة.. اجاب قائلا انها مهمة تفتيش اضف الى ذلك ان اطلاق الرصاص قد سمع قبل وقت قصير فى هذه المنطقة ولهذا تحركنا, والان نوقف السيارات للتفتيش للتأكد من عدم تهريب السلاح او التسلل الى مناطق السكان الامنة مشيرا الى انه فى حالة اطلاق النار فى اى منطقة تقوم الدوريات بتطويق المنطقة التى خرج منها اطلاق النار لتحديد مصدره والتعامل معه وفقا لما يجرى على الارض. وعندما سئل النقيب الطنيجى عما اذا كانت الدوريات التى تطوق المنطقة تداهم البيوت التى يصدر منها اطلاق النار قال انه فى هذه الحالة يتم استدعاء الشرطة الدولية وهى التى تقوم بمصادرة السلاح والقبض على الفاعلين ولكن تحت حماية الدورية الموجودة هناك . وقال النقيب الطنيجى انظروا الى هذه الارض الشاسعة ان مساحتها تصل الى 70 كيلومترا مربعا وبها 15 قرية يسكنها نحو اربعين الف نسمة وهذه تقع تحت حماية سرية القوات الخاصة وتعمل على حفظ الامن فيها وحماية الممتلكات الخاصة والعامة كما تقوم بأعمال الدورية بداخلها واقامة نقاط تفتيش ثابتة ومتنقلة على اطرافها. واوضح ان السكان هنا من الالبان وان الشخص الخطير عندهم هو من يحمل السلاح ويطلق النار مهما كان جنسه او دينه حيث يلقى القبض عليه ويسلم للشرطة الدولية كالمعتاد.. ولهذا كسبنا ود جميع السكان ما دمنا عادلين فى التعامل معهم وكما ترون فهم يحيون كل سيارة او جندى اماراتى يمر بالقرب منهم. اما الملازم اول محمد سعيد السالمى نائب قائد السرية فقد قال ان عملنا مرتبط ارتباطا وثيقا مع سرية الطيران حيث نقوم بمسح المناطق الواقعة تحت حمايتنا ونرسل تقارير الى قيادة العمليات عن الوضع الامنى فى المناطق التى نمسحها ويتم اثر ذلك تحليل هذه التقارير ومن ثم تحديد مهام عمل القوات الارضية التى تشارك سرية القوات الخاصة فيها . وذكر ان هناك عدة دول تشارك بقوات ارضية فى القطاع الامريكى عددها خمس دول بالاضافة الى امريكا والامارات فى حين ان الدول التى لها طيران فى المنطقة هى ثلاث دول فقط وهى الامارات والولايات المتحدة وأوكرانيا . واشار الى ان سرية القوات الخاصة الاماراتية تقوم بدور هام بين القوات الارضية العاملة فى القطاع الامريكى وان قطاعها البالغ مساحته نحو 70 كيلومترا مربعا يعد من اكثر المناطق الامنية هدوءا . وسئل الملازم أول محمد سعيد السالمى عن التنسيق بين قيادة السرية وقيادة القطاع الامريكى فقال: ان عملنا مشترك حيث يتم يوميا تلقى تقارير امنية عن الوضع فى المنطقة التى نحميها كما يعقد اجتماع بين قائد اللواء الامريكى وقادة الكتائب المشاركة واجتماع يومي بين قائد الكتيبة وقادة السرايا حيث يطلع الكل منهم على الوضع الامنى والحالة الجوية فى المنطقة ووفقا لذلك يتم وضع برامج عمل الدوريات والحراسة والعمل يجرى وفق تناسق تام . اما النقيب احمد على الشحى ركن الادارة والامداد فى السرية فقد قال هو الاخر انه يقوم بتأمين امدادات السرية وتجهيزها بكل ما يلزمها من تموين وقطع غيار للآليات كما يشرف على اعمال الاغاثة التى تنفذ فى المنطقة الخاضعة لحماية السرية . واشار النقيب محمد جمعة الكعبى من جانبه ايضا الى ان افراد السرية يقدمون الكثير لسكان هذه المنطقة من مساعدات غذائية وطبية وأغطية وملابس كما يقومون بالاشراف على اعادة اعمار العديد من المنازل التى دمرتها الحرب والتى تنفذها خلية الاغاثة والاعمار. من جانبه ذكر الملازم اول حسين درويش قائد فصيلة فى السرية ان مهمته تشمل حراسة القوافل المدنية الصربية التى تنتقل يوميا من مراكز سكناها الى مواقع اعمالها وبالعكس عبر القطاع الذى تحميه سرية القوات الخاصة اخرى حيث يضطرون خلالها الى المرور من شوارع بعضهم البعض ولابد من حراستهم لتأمين تنقلهم.