تفتتح بلدية دبي في تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم جسر تقاطع البستان على شارع المطار الذي تم انجازه مؤخرا, وبافتتاحه امام حركة السير والمرور يتبقى لانجاز المرحلة الثانية والاخيرة من مشروع (طرق ومواقف مطار دبي الدولي) والذي بلغت كلفته الاجمالية 140 مليون درهم اكمال الوصلات الجانبية. وقد تضمنت المرحلة الثانية من مشروع طرق ومواقف مطار دبي الدولي المتوقع انجازها في الاول من سبتمبر المقبل انشاء تقاطع من ثلاث مستويات عند التقاء شارع المطار مع طريق البستان, يشكل النفق الذي تم افتتاحه الاسبوع الماضي المستوى الاول, ويتألف من مسارين في كل اتجاه لربط الحركة على شارع المطار دون اي تقاطعات لضمان انسيابية حركة المرور وتدفق السير على هذا الشارع للمتجهين الى الراشدية وللقادمين منها باتجاه ديرة, ويعد التقاطع الارضي الرئيسي المحكوم بالاشارات الضوئية المستوى الثاني حيث يتيح امام مستخدمي التقاطع امكانية استخدام الاتجاهات الاربعة المتفرعة من التقاطع بانسيابية بالغة فيما يشكل الجسر المفرد الذي يربط شارع المطار بطريق البستان المستوى الثالث ويوفر حركة حرة للخارج من المطار باتجاه شارع البستان وذلك لخدمة القادمين من المطار الى مناطق بر دبي وهو الجزء الذي سيفتتح مؤخرا. ويبلغ طول الجسر الذي اقيم حسب اعلى المواصفات الهندسية نحو 500 متر وصمم على شكل قوسي على ارتفاع 6.5 أمتار لنقل المركبات من شارع المطار الى طريق البستان بكفاءة عالية وانسيابية بالغة تضمن عدم عرقلة السير على طريق المطار وذلك عن طريق مفرد يمكن استخدامه للسير القادم من المطار او القادم من شارع المطار على حد سواء. ويعد مشروع (طرق ومواقف مطار دبي الدولي) نقلة نوعية في مجال توفير ارقى الخدمات والتسهيلات للمسافرين عبر مطار دبي الدولي وخطوة طموحة تنسجم مع توجهات حكومة دبي لتهيئة مطار دبي وتأهيله لاستقبال تطورات القرن الحالي ومواكبة النمو الاقتصادي الذي تحققه الامارة بصفة خاصة ونمو حركة السفر في الشرق الاوسط والعالم بشكل عام, الى جانب اتاحة المزيد من الريادة امام هذا المرفق الجوي الهام والذي يتوقع ان يستوعب بحلول عام 2012 ثلاثة اضعاف عدد المسافرين الحالي. ويتبقى لانجازه تنفيذ الوصلات الجانبية من التقاطع والمؤدية الى الطرق الرئيسية المتقاطعة (شارع المطار وشارع البستان). وقد تميزت المرحلة الثانية من المشروع بلمسات فنية بالغة الدقة جرى تزيين جدران النفق الواقع في منطقة التقاطع بها وذلك بطول 500 متر في كل اتجاه يتضمن الجدار الشمالي الواقع على الاتجاه المؤدي من الراشدية الى ديرة اشكالا مستوحاة من المنظر العام لمطار دبي الدولي مثل مبنى الكونكورد الجديد, وبرج المراقبة الحديث, وعروض الطيران صممت جميعها بشكل متناسق ينسجم والتطورات الجديدة التي اضفيت على مبنى المطار والاسلوب المعاصر الذين اقيم عليه بينما يحتوي الجدار الجنوبي من النفق في الاتجاه المؤدي الى الراشدية على لوحة جدارية تمثل بانوراما لمدينة دبي ويظهر فيها خور دبي والابنية المحيطة خصوصا التراثية منها فضلا عن ابراج الامارات وفندق الجميرا بيتش, وبرج العرب, ونادي خور دبي للجولف ومبنى مركز دبي التجاري العالمي, ومبنى بلدية دبي. وكان الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع قد قام بافتتاح المرحلة الاولى من مشروع طرق ومواقف امام مطار دبي الدولي في 11 نوفمبر 99 وقام سموه بجولة في ارجاء المشروع والذي تضمن في مرحلته الاولى نظاما جديدا للطرق من والى مبنى المطار الحالي من جهة القرهود ومن جهة منطقة الراشدية, كما تضمن اعمالا انشائية لمواقف السيارات مزودة بمظلات واقية في الجهة الجنوبية لطرق المطار بسعة 1100 موقف اضافي ومنطقة لانتظار سيارات الاجرة والحافلات, حيث تم التوصيل بين الطرق شمال وجنوب طريق المطار بأربعة جسور للسيارات وجسرين للمشاه مزودين بمصاعد وممرات متحركة وروعي ان يكون الشكل المعماري لهذه المرافق مزيجا من الطابع المعماري لمبنى المطار الحالي والمبنى الجديد. ولتخفيف الضغط المروري عند تقاطع شارع البستان مع شارع المطار تم تنفيذ تحسينات رئيسية كمرحلة ثانية لهذا المشروع تضمنت جسرا للسيارات المتجهة غربا فوق تقاطع البستان لتكون حركة المرور على طريق المطار في الاتجاهين الشرقي والغربي حركة حرة من خلال نفق تحت تقاطع البستان كما سيشتمل المشروع على اعمال البستنة والتجميل لشبكة الطرق ومواقف السيارات. وقد تم تقسيم اعمال الزراعة التجميلية الجاري اقامتها حول المطار الى سبع مراحل بدأت المرحلة الاولى منها بمشروع تشجير شبكة الطرق امام مطار دبي الدولي وساحة مواقف السيارات التابعة للمطار, وذلك من خلال تصميم يشتمل النظام الهندسي والنظام الطبيعي من نظم تنسيق الحدائق بجانب الانشاءات كالشلالات والنوافير والتلال ذات الخطوط لتعويض اي نقص او قصور في أي تصميم. كتب خالد درويش
