تعد فصيلة الشرطة العسكرية التابعة لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو احدى الفصائل الهامة فى هذه القوة نظرا للدور الحيوى الذى تقوم به وكبر المسئولية الملقاة على عاتقها ومن اهم ما يميز اصحاب القبعات الحمراء التنظيم الجيد والضبط والربط العسكرى والفهم الكبير لواجباتهم وتلك الابتسامة الترحيبية بعد اتخاذ الاجراءات المعتادة . بعثة وكالة انباء الامارات والاعلام العسكرى التقت بالملازم ياسر سالم الخاطرى قائد الفصيلة ليحدثنا عن ابرز المسئوليات التى اسندت لها وذلك قبل ايام من انتهاء مهمتها حيث اشار الى ان الفصيلة تقوم بتأمين الحراسات الليلية والنهارية لجميع بوابات القوة وتنظيم الدوريات على نقاط السرايا الخارجية وقطاع المسئولية اضافة الى تخطيط الحوادث سواء كانت بين السيارات العسكرية او المدنية حيث ان الفصيلة هى الجهة المنسقة بين الشرطة الدولية وقيادة القوة فى هذا الجانب كما تقوم باعداد تقرير شهرى يتضمن احصائية شاملة حول حوادث السير واعداد المصابين يقدم الى قيادة القوة ونسخة منه الى الشرطة الدولية . وحول الاجراءات التى تتبعها الفصيلة فور تلقيها خبر حادث ما يقول الملازم الخاطرى.. انه بعد تلقى بلاغ من العمليات عن وقوع حادث ما يتحرك افراد الفصيلة الى الموقع لتخطيط الحادث حيث يوجد ضمن افرادها من هو مختص فى تخطيط الحوادث سواء أكانت السيارة عسكرية او مدنية ويتم حل النزاع بين الطرفين وديا اما بتعويض او اصلاح السيارة العسكرية فى الصيانة . وقال الملازم الخاطرى انه فى اغلب حوادث السير التى تقع نعانى كثيرا من عدم وجود شهادات تأمين للسيارات المتضررة اوعدم امتلاك اصحابها لرخص القيادة ولكن المعاملة الحسنة من قبل افراد قوة الامارات بشكل عام تجاه الاهالى سهل كثيرا فى حل العديد من النزاعات التى تحصل بسبب تلك الحوادث وهذا ان دل على شىء فانما يدل على التقدير الكبير لقواتنا ولدورها الانسانى والامنى المميز الذى تقوم به بكل ثقة واقتدار . وردا على سؤال عن اكثر المواسم التى تكثر فيها حوادث السير قال قائد فصيلة الشرطة العسكرية ان فصل الشتاء يشهد ازديادا فى عدد الحوادث نظرا لتساقط كميات كثيفة من الثلوج وعدم وجود تجهيزات خاصة بالسيارات لمواجهة الظروف الجوية المتقلبة الامر الذى يؤدى الى كثرة الانزلاقات وحوادث الاصطدام وتتراوح اعداد الحوادث خلال هذا الفصل من اثنين الى اربعة حوادث اسبوعيا مقارنة بفصل الصيف الذى تقل فيه الحوادث الى حادث او اثنين فى الشهر . واضاف الملازم ياسر الخاطرى ان الفترة التى قضيناها فى كوسوفو كانت ايامها جميلة ستبقى ذكراها فى عقولنا حيث مرت علينا تلك الشهور وكأنها يوم واحد لم نشعر خلالها بالضيق او الملل وكم كانت سعادتنا كبيرة ونحن نرى اطفال كوسوفو وهم يرتدون قمصانا تحمل علم الدولة ويهتفون باسم الامارات لدى مرورنا. اما الملازم اول حمد خليفة الكعبى قائد فصيلة الشرطة العسكرية الجديد فقد اعرب عن سعادته بتواجده بين اخوانه فى هذه المنطقة وابدى حماسا ورغبة صادقة فى اداء الواجب الذى اتى من اجله واستكمال الدور الذى بدأه اخوانه فى الفصيلة وقال اننى اتشرف بان اكون احد ابناء الدولة الذين يعملون فى قوة الامارات نظرا للسمعة الحسنة التى اكتسبتها الدولة من خلال الدور الانسانى الكبير الذى تقوم به فى هذه البقعة من العالم ولقد لمسنا ذلك من خلال متابعتنا لما ينشر فى وسائل الاعلام المختلفة عن الانشطة التى تقوم بها القوة وتمنى الكعبى ان يوفقهم الله فى تحقيق الهدف الذى جاءوا من اجله والنجاح فى مهمتهم القادمة التى حملتهم اياها القيادة الرشيدة . وعند احدى نقاط الحراسة الليلية التقينا بالوكيل عبدالقادر عبدالله الملا والذى اكد على ان روح الفريق الواحد كانت سائدة خلال فترة وجود الفصيلة فى كوسوفو يدعمها فى ذلك التنظيم الجيد من قبل قيادة القوة وحسن ادارتها واشرافها على كل صغيرة وكبيرة. ويقول الملا ان دورنا كان يتلخص فى الحراسات بشكل عام والتفتيشات على المنازل وتطهيرها من الاسلحة والمتفجرات كما نقوم بمرافقة لجنة الاغاثة فى تقديم المساعدات العينية . اما العريف اول حمدان على النقبى فقد لمس خلال فترة وجوده حب الاهالى الكوسوفيين لدولة الامارات ولصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حيث كانوا ينزلون الى الشوارع لدى مرور قواتنا بين القرى الكوسوفية للترحيب بنا وتناول الشاى والقهوة عندهم ونحن الحمدلله لم نبخل عليهم فى هذا الجانب بشىء حيث نقدم لهم الطعام والكتب والملابس وغيرها من الاحتياجات الاخرى . الجندى اول على عبدالله الشحى اشار الى ان الفترة التى قضاها فى كوسوفو اضافت اليه الكثير من الفوائد والتجارب من اهمها التعرف على طبيعة ارض غير التى تعودوا عليها وطقس شديد البروده فى الشتاء قد تصل فيه درجات الحرارة الى ما دون الصفر بكثير . وقال ان اسلوب التعامل مع المدنيين وكيفية التصرف فى اوقات المظاهرات والنزاعات لايمكن اكتسابه من خلال الدورات والمحاضرات ما لم يكن هناك تطبيق على ارض الواقع وهذا ما لمسناه بالفعل هنا على ارض الواقع في كوسوفو لذلك كل الشكر والتقدير والعرفان لقيادتنا الرشيدة التى اتاحت لنا هذه الفرصة الثمينة لاكتساب المزيد من الخبرات الميدانية.