في سعيها لتدريب وتأهيل كوادرها سواء اولئك العاملين في الادارة او في المدارس انشأت منطقة دبي التعليمية في مقرها مركزا للمعلومات والتجديد التربوي يعنى بتدريب الموظفين العاملين في المنطقة وكذلك اعضاء الهيئتين الادارية والتعليمية في المدارس في مشروع يعد الأول من نوعه على مستوى المناطق التعليمية بالدولة. ضمن خطة استراتيجية تحقق أهداف المنطقة في خطوات ثابتة وعلى مراحل لاحداث نقلة في اداء الموظفين والمعلمين وتزويدهم بمهارات أساسية تعنيهم لتقديم الافضل. حول هذا المركز وأهدافه وآلية عمله تتحدث زليخة السبت رئيسة قسم التعليم الخاص ورئيسة المركز قائلة: كمنطقة تعليمية نعتبر التدريب ركيزة أساسية في تطوير عمل المؤسسة فهو دليل حيويتها ومؤشر على اهتمامها بمواكبة واستيعاب اتجاهات العصر والتغيير المستمر نحو الافضل. مؤكدة على ان منطقة دبي التعليمية تطمح للجودة والتميز ويضع المسئولون فيها نصب أعينهم الارتقاء بمستوى العاملين فيها من اداريين وموجهين ومعلمين وتحديث بنيتها في ضوء التطور التكنولوجي وثورة الاتصال والمعلوماتية, لهذا وانسجاما مع الرؤية المستقبلية لوزارة التربية والتعليم 2020 تبنت المنطقة مشروع التدريب المستمر للعاملين من خلال مركز المعلومات والتجديد التربوي الذي يعتبر الأول من نوعه في المناطق التعليمية بالدولة ووضعت استراتيجية لتحقيق يتم تنفيذها على مراحل, آخذة بعين الاعتبار الجامعات التدريبية المتجددة وتجاوز التدريب الكلاسيكي الى تدريب نوعي يرتقي بأداء العاملين ويزودهم بمهارات اساسية. وتمنت السبت ان تكون ثمار التدريب تطويرا للعملية التربوية وتكوين متعلم قادر على التعامل بذكاء مع الحياة مسلح بمعرفة معمقة وتفكير ناقد ومهارات نافعة. وأوضحت رئيسة قسم التعليم الخاص بتعليمية دبي انه تم تشكيل لجنة تضم في عضويتها فاطمة لوتاه رئيس قسم المختبرات المدرسية في ادارة المناهج وعلياء زعل مديرة مدرسة جمال عبدالناصر ومحمد أهلي مدير مدرسة الوحيدة وأسماء الصايغ مديرة مدرسة الصفوح الثانوية وعائشة اسحاق مديرة مدرسة المستقبل التأسيسية وعدنان كزاره موجه بمنطقة دبي التعليمية وفاطمة الحداد منسقة التدريب بالمنطقة, لتقوم بتحديد ودراسة الاحتياجات التدريبية للعاملين بالمنطقة ومدارسها, وتحديد البرامج والدورات التدريبية والاشراف والمتابعة على تنفيذ البرامج التدريبية. أهداف المشروع ويهدف مشروع تدريب العاملين الى رفع كفاءة العاملين من حيث الاداء الفني والسلوك الوظيفي هذا ما اكدت عليه زليخة السبت واضافت كذلك نهدف الى ترسيخ مفهوم الجودة والتميز كثقافة مهنية وقيمة منشودة والتكيف مع خطط الوزارة الرامية الى تحديث العملية التربوية وتوفير المناخ الملائم لاستثمارها ومواكبة المستجدات والمتغيرات العالمية على المستويين النظري والعملي والمعرفي والتطبيقي, وتحقيق المردودية العالية في الانتاج وحذف العمليات غير الضرورية التي تسبب هدرا في الوقت والجهد, واعداد العاملين وتأهيلهم للتغييرات المحتملة في مهنهم وفق مقتضيات التطور وضرورات المصلحة العامة واعداد كادر تدريبي قادر على الاضطلاع بمهام التدريب وتطويره. اما المهام الاساسية لمركز المعلومات والتجديد التربوي تقول رئيسة المشروع هو الاشراف على محتوى صفحة المنطقة التعليمية على الانترنت بالتنسيق مع اللجان الفرعية المختلفة سواء على مستوى ادارة المنطقة او المدارس التابعة لها اضافة الى التوجيه التربوي, ووضع البرامج اللازمة لاستخدام الطاقات المتاحة للحاسبات الآلية المتوافرة في المنطقة واقتراح اوجه الاستفادة من الحاسب الآلي في تنفيذ مهام الوحدات الادارية في المنطقة والمدارس التابعة لها واعداد وتصميم او اقتراح البرامج الخاصة بذلك, وتحديد احتياجات الوحدات الادارية فيها من اجهزة حاسوب وتطوير نظام البريد الالكتروني بدلا من المراسلات الورقية بين اقسام المنطقة والوزارة والمدارس. ومن مهام هذا المركز تقديم الاستشارات الفنية في مجال تقنية المعلومات للوحدات المختلفة, اضافة الى توفير الصيانة اللازمة لانظمة وتطبيقات الحاسب الآلي, والاشراف على الدورات العامة والتخصصية بالتنسيق مع لجنة الاشراف على الدورات التدريبية ومركز التدريب واقتراح الدورات وتوظيف الامكانيات المتاحة في المركز موقع الانترنت في رفع مستوى الوعي بين العاملين في الوحدات المختلفة وتنشيط حركة البحث التربوي عن طريق اصدار نشرات عن التجارب التربوية المتميزة في المدارس بوضعها على موقع المنطقة والاستفادة من نتائج البحوث والتقارير والدراسات التربوية على الانترنت وترجمتها واصدار ملصقات لتوزيعها على المدارس بالتنسيق مع توجيه مادة اللغة الانجليزية والهيئات التعليمية في المدارس, وتشجيع حركة البحوث التربوية الميدانية ووضعها على موقع المنطقة على الانترنت للاستفادة منها بالتنسيق مع التوجيه التربوي وادارات المدارس والافراد الذين لديهم انشطة بحثية وتوفير نشرات الاعلام التربوي. الفئات المستهدفة وتواصل زليخة السبت رئيسة قسم التعليم الخاص ورئيسة المركز حديثها عن المركز فتقول: بدأنا بتدريب العاملين في المنطقة وفي مدارسها منذ عامين وفي العام الدراسي الماضي بدأت دورات محو أمية الكمبيوتر, وكان خط العمل يسير من خلال خمس دورات أساسية للاداريين لكل الفئات من مديري ومديرات ومساعدات ومساعدين ومشرفين اخصائيين واخصائيات اجتماعيات والتوجيه الفني وموظفي وموظفات المنطقة في موضوعات تهم العاملين في الميدان وتنمي قدراتهم المهنية وتصقلها وتقوي جوانب الضعف فيها ان وجدت من خلال دورة الادارة الاستراتيجية ودورة مؤشرات الاداء التعليمي وأساليب قياسها ودورة فرق العمل المتميزة ودورة خدمة المجتمع التعليمي ومهارات الادارة التعليمية. استبانة الرغبات وتضيف رئيسة المشروع قائلة: لقد تم توزيع استبانة على الجهات المستهدفة للوقوف على رغباتهم ومعرفة احتياجاتهم وعليه تم اعداد جدول بخطط العمل في هذه الدورات التي لاقت اقبال واستحسان معظم العاملين وتحمسوا للانضمام اليها بدافع الرغبة في التعلم دون ان تفرض عليهم فكان الانجاز كبيرا جدا ونال رضا اللجنة المشرفة, لذلك اعدت استبانة اخرى لتمديد احتياجات الميدان المستقبلية وتم حصر شامل لكل الفئات لمعرفة ما هو المطلوب وعليه يتم اعداد البرامج بناء على رغبة وحاجة الميدان وكذلك اقتراح البرنامج التدريبي. محو أمية الحاسوب عن المسار الثاني في الخطة وهو الحاسوب فتقول زليخة السبت ان الهدف منه محو امية العاملين بالمنطقة ومدارسها حيث بدأت المنطقة بالمشروع الصيف الماضي وتم التركيز بالتعاون مع موجهات المرحلة على مدرسات واداريات مرحلة رياض الاطفال والمرحلة التأسيسية والابتدائية وشملت موظفي المنطقة. مشيرة الى ان المشروع بدأ بدورة للمبتدئين في استخدام الحاسوب ثم دورة للمتقدمين, وهذا الصيف تم استكمال العمل بالمشروع فنظمت في شهر يوليو واغسطس دورات سارت في نفس خط الدورات السابقة وقد شارك في دورة المبتدئين 47 عنصرا كمتدربين بدأت الدورة اول يوليو الماضي واستمرت حتى نهاية الشهر اما مجموعة المتقدمين فبدأت دورتها منذ مطلع سبتمبر وتستمر حتى نهايته حيث يبدأ العام الدراسي الجديد. وبوجود المركز في المنطقة بتجهيزاته الحديثة من اجهزة حاسوب وتوابعها يعطينا حرية اكبر في الحركة ولاقى الاقبال. وقالت رئيسة مركز المعلومات والتجديد التربوي ان وجود مثل هذا المركز في منطقة دبي التعليمية بتجهيزاته الحديثة يمنح المستفيدين من هذه الدورة حيزا اكبر من الحرية وتشجيعهم للانضمام الى الدورات التي يعقدها دون أي تأخير او تأجيل لمهامهم الوظيفية فبمجرد الانتهاء من حصة التدريب يكون في وسعهم انجاز اعمالهم الى جانب التدريب.