طالبت دراسة إماراتية نالت بها صاحبتها درجة الدكتوراه من كلية التربية جامعة طنطا المصرية بضرورة استخدام استراتيجيات وأساليب تدريس متنوعة يعطى من خلالها الفرصة لتلاميذ المدارس فى دولة الامارات لنمو التفكير لديهم خاصة أن لطرق وأساليب التدريس الحديثة أثرا فعالا فى تنمية القدرة الابتكارية المؤسسة على المشاركة الايجابية وذلك من أجل تحقيق الأهداف العلمية للتربية. وطالبت الدراسة أيضا والتى أوصت لجنة مناقشتها بطبعها على نفقة الجامعة وتوزيعها على الجامعات ومراكز البحوث الأخرى. بضرورة احترام وتقدير الأفكار الخلاقة للطلاب والاهتمام بالموهوبين والنابغين منهم فى جميع مراحل الدراسة قدمتها الباحثة الاماراتية فخرية علي العيسى أبوحليقة بعنوان (فعالية استخدام حل المشكلات والاكتشاف الابتكارى فى تحصيل الطلاب لمادة الاحياء وتنمية القدرات والمشاعر الابتكارية لديهم). خاصة الى اهمية تحقيق أهداف ملحة للعلوم من بينها تنمية قدرة الطالب على التفكير من خلال تدريس منهج الأحياء, ومسايرة الاهتمام العالمى بتوجيه الجهود نحو تطوير التفكير الابتكارى وتنميته باعتباره أداة أساسية للمعرفة ولإكساب الطالب القدرة على حسن التعامل مع المعلومات المتزايدة والمتسارعة يوما بعد يوم. وتشير الباحثة الى أن مادتها العلمية قد تسهم فى الاستجابة الموضوعية لما ينادى به التربويون فى الوقت الحاضر من ضرورة اعادة النظر فى المناهج الدراسية واعادة تنظيمها بطرق واستراتيجيات تدريس جديدة لكى يكتسب الطالب الأسلوب العلمى فى التفكير بالممارسة والتطبيق لا الحفظ وايضا مسايرة اللغة السائدة لهذا العصر وهى لغة الابتكار والتعلم الابتكارى الذى يعتمد على التفكير وطرق مواجهة المشكلات وتقديم الحلول الابتكارية لها وذلك لما لقدرات التفكير الابتكارى من دور مهم فى تطوير المجتمع الحديث وازدهاره. وقالت الباحثة ان المشكلة البحثية لديها كانت فى تساؤل رئيسى وهو مدى فعالية استخدام استراتيجيات التدريس (الاكتشاف الابتكارى وحل المشكلات مقارنة بالطريقة التقليدية) فى التحصيل الأكاديمى وتنمية القدرات والمشاعر الابتكارية طبقا لاختبارات (وليامز) لدى أفراد عينة البحث من طلبة وطالبات الصف الثانى الثانوى العلمى فى مادة الاحياء بدولة الامارات العربية المتحدة. ولدراسة هذا السؤال الذى طرحته الباحثة قامت بدراسة أربعة اسئلة فرعية أخرى وهى ماطبيعة استراتيجية الاكتشاف الابتكارى وحل المشكلات وعلاقتهما بالتحصيل والقدرات والمشاعر الابتكارية؟ ومامدى فعالية كل من استراتيجية الاكتشاف الابتكارى وحل المشكلات مقارنة بالطريقة التقليدية فى تنمية القدرات العقلية المعرفية؟ وأيضا فى تنمية عناصر التفكير والمشاعر الابتكارية؟.. وأخيرا مامدى الفروق الكائنة فى إستراتيجيتي الاكتشاف الابتكارى وحل المشكلات فى تنمية التحصيل والقدرات والمشاعر الابتكارية بين الذكور والإناث. وللاجابة عن هذه الاسئلة اختارت الباحثة عينة البحث وكانت عبارة عن اختيار ثلاثة فصول متجانسة بطريقة عشوائية من فصول الصف الثانى الثانوى من كل من مدرستى أبوظبى الثانوية ذكور ومدرسة أم عمار الثانوية اناث خصص فصل للتدريس بطريقة الاكتشاف الابتكارى والآخر بطريقة حل المشكلات, أما الفصل الأخير فترك للمجموعة التى درست بالطريقة التقليدية. واشارت الباحثة الى انها اعدت خطوات البحث والدراسة وقامت باجرائها وتحقيقها على أفراد العينة من الذكور والاناث وتوصلت لمجموعة من النتائج والتوصيات والتى أكدت على ضرورة الاهتمام بتنمية القدرات العقلية العليا للتفكير الابتكارى بكونها هدفا عاما ورئيسيا فى تخطيط المناهج وطرق التدريس. وتخطيط برامج علاجية لتنشيط قدرات التفكير الابتكارى والتخيل والتى تتفوق مع خصائص النصف الكروى الأيمن للمخ عند الإناث, وكذا البرامج العلاجية لتنشيط التفكير التحليلى الناقد وغيرها مما يتصف به النصف الكروى الأيسر (للمخ) للذكور من خلال تخطيط المناهج للجنسين حتى يتم بذلك التكامل بين خصائص النصفين الكرويين للمخ البشرى ولكى يعمل هذا بنصفيه بكفاءة واقتدار وتكامل فى كل من الجنسين معا. كما أعدت الباحثة خطوات بحثها على تخطيط برامج تدريبية ومستمرة للمعلمين لتخطيط التدريس وتنفيذه باستراتيجيتى الاكتشاف الابتكارى وحل المشكلات لاعداد أجيال النشء الصغير ليكونوا علماء وقادرين على التفكير الابتكارى برغبة وشوق. واحترام وتقدير الافكار الخلاقة للطلاب والاهتمام بالموهوبين والنابغين منهم فى جميع مراحل التعليم وتوفير برامج وبيئات ملائمة لزيادة مواهبهم ونبوغهم. وتخطيط برامج اعلامية فى وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة لزيادة الوعى وتبصير العامة والكبار والراشدين بطرق التفكير واستراتيجياته المؤدية الى الاختراع والاكتشاف حتى تحقق بذلك علاج الصراعات بين التفكير لدى الأجيال المختلفة. وأكدت الباحثة فى نهاية عرضها للدراسة أن قيمة البحث العلمى لا تقف عند حل مشكلة البحث وانما فى ابراز مشكلات جديدة جديرة بالبحث والدراسة وفى هذا اقترحت الباحثة مجموعة من الأبحاث والدراسات فى هذا المجال أهمها فعالية حل المشكلات والاكتشاف الابتكارى على تحصيل التلاميذ لمادة العلوم والاحياء ومواد أخرى وتنمية القدرات والمشاعر الابتكارية طبقا لاختبارات وليامز للمرحلة الثانوية والاعدادية والابتدائية العليا. وأكدت أيضا ان تنمية القدرة الخلاقة والمبدعة هى الهدف الأسمى لأى نظام تعليمى إذا ماأردنا أن يرقى وينهض وهنا تصبح الحاجة ماسة للاهتمام بالابتكار العلمى وتربية المبتكرين علميا حتى يتمكنوا من التغلب على المشكلات الحياتية. القاهرة ـ عفاف السيد