المكتبة في اي وسط هي مركز اشعاع حضاري, وللمكتبة بالجامعة مكانة مميزة ومهمة, فالمكتبة الجامعية بحكم وظيفتها وطبيعة نشاطها من اهم الاجهزة التي تعمل على خدمة جميع اهداف الجامعة, فهي تخدم العملية التعليمية كما تخدم اهداف البحث وتنمية المعرفة البشرية وفي نفس الوقت الذي لا تقتصر فيه خدماتها على الوسط الجامعي حيث تمتد لتشمل المجتمع، حيث لم يعد المعيار الاساسي للحكم على المكتبة يعتمد على ما يتوافر لها من موارد مادية وبشرية بقدر ما يعتمد على مدى استثمار الاوساط المستفيدة من المكتبة لهذه الموارد استثمارا يكفل تحقيق الاهداف المرجوة, ويتوقف عائد هذا الاستثمار على,مدى ما يتوافر للمستفيدين من خدمات المكتبة من مهارات وخبرات في التعامل معها, وعلى المكتبة الجامعية يقع عبء اكساب الخبرات وتنمية المهارات في التعامل مع مصادر المعلومات على اختلاف انواعها وتعدد اشكالها. في هذا التحقيق التقينا د. حسام محمد سلطان العلما عميد المكتبات الجامعية وعضو هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بجامعة الامارات لاعطائنا صورة متكاملة عن كافة المكتبات بالجامعة تشمل مواردها والخدمات التي تقدمها ومداخل واساليب الافادة من هذه الخدمات اضافة للتطور الحادث فيها منذ انشائها والى اليوم. نبذة تاريخية ويقول د. العلما ان مكتبة جامعة الامارات نشأت مع البداية المبكرة للجامعة حيث بدأت تقديم خدماتها فعلا في العام الاول من عمر الجامعة وهو العام الجامعي 77/1978 وكانت البداية بالمقر الحالي للمكتبة المركزية للدراسات العليا والبحوث حيث تكونت النواة الاولى لمكتبة الجامعة مشتملة على قسمين اساسيين هما قسم الاجراءات الفنية وقسم الخدمة المكتبية وكان قسم الاجراءات الفنية يتولى مهام التزويد والفهرسة والتصنيف وغير ذلك من عمليات التجهيز اما قسم الخدمة المركزية فكان يشرف على 3 قاعات رئيسية للاطلاع وهي قاعة الكتب والمراجع العربية وقاعة الكتب والمراجع الاجنبية وقاعة الدوريات العربية والاجنبية. لا مركزية ويضيف انه نظرا لوجود مكتبة الجامعة في مقر بعيد نسبيا عن مقار الكليات فقد ظهرت الحاجة الى اللامركزية في الخدمة المكتبية في وقت مبكر ومن هنا كان التفكير في انشاء مكتبتين فرعيتين الاولى بكليات الطلاب في الجيمي والثانية بكليات الطالبات في المويجعي فضلا عن مكتبة ثالثة بالقسم الداخلي للطلاب بمبنى المعهد العلمي الاسلامي, الا ان نمو مجموعات هذه المكتبات ومقتنياتها من الكتب لم يكن مسايرا للنمو المطرد في جميع مرافق الجامعة واتساع مجالات اهتمامها وكان مرد ذلك في الاساس الى عدم توافر الموارد البشرية المناسبة, ومن هنا ظل العبء على القاعات الرئيسية الثلاث حيث كان وقت الخدمة فيها يقسم على الطلاب والطالبات بالتساوي ولكن مع اكتمال المقر الدائم لكليات الطالبات بالمقام 81/1982 وتوافر مكان مناسب لمكتبة مركزية للطالبات بهذا المقر وتوافر مقر مؤقت لمكتبة مركزية للطلاب بمبنى المعهد الاسلامي والتفكير في بدء برامج الدراسات العليا والبحوث بدأ التفكير في اعادة النظر في بنيان شبكة الخدمة المكتبية في الجامعة حيث اتى العام الجامعي 82/1983 والمكتبات تكتمل مقوماتها فبالاضافة للمكتبتين المركزيتين للطلاب والطالبات بدأت المكتبة المركزية لدراسات العليا فضلا عن سبع مكتبات مصغرة بمركز الانتساب الموجه ومكتبة مركز اللغات. واشار د. حسام العلما الى ان مكتبات الجامعة اصبحت تقدم خدماتها المختلفة للطلاب والطالبات حيث انشئت المكتبة المركزية للطلاب وتقع بمبنى سكن الطلاب والمعهد الاسلامي, والمكتبة المركزية للطالبات وتقع بمقر كليات البنات بالمقام والمكتبة المركزية للدراسات العليا والبحوث وتقع بمقر ادارة المكتبات بالجيمي وما اضيف اليه من توسعات جديدة بمكتبة زايد المركزية وتعتبر الاكبر بين مكتبات الجامعة قاطبة حيث يوجد بها الادارة وتحتوي على قاعات الدوريات العربية وقاعات الدوريات الاجنبية وقاعة مطبوعات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وتضم المطبوعات التي تصدر عن الامم المتحدة بكل اجهزتها وقاعة العلوم الاجتماعية والدراسات الانسانية وقاعة العلوم والتكنولوجيا وقاعة المخطوطات والمصغرات الفيلمية وقاعة البحث وقاعة المطبوعات الرسمية, اضافة الى مكتبات مراكز الانتساب الموجه ـ المكتبات الفرعية. الخدمات المكتبية وتحدث د. العلما عن كافة الخدمات المكتبية المتوفرة بجميع مكتبات الجامعة بما في ذلك مكتبة زايد المركزية حيث يقول ان اهمها خدمة الاطلاع الداخلي عن طريق الفهارس, وخدمة الاعارة الخارجية وخدمة الارشاد والمراجع والخدمات الورقية والتصوير العلمي وتوفير الوثائق اضافة الى شبكة الحاسب الآلي التي توفر ارقى مستوى خدمي للطلاب والطالبات, والمستفيدين من الباحثين واعضاء هيئة التدريس بالجامعة والتي توجت بربط مكتبات الجامعة بشبكة الانترنت واستحداث موقع لها على الشبكة. العين ـ لنا مهدي