اسدل الستار امس الاول على اسبوع المفاجآت التراثية والتي نظمته دائرة موانئ وجمارك دبي بعد اسبوع حفل بالعديد من الانشطة والفعاليات والمسابقات التي اعادت الى الاذهان ذكريات الماضي الدافئة اظهرت الكرم العربي الاصيل والعادات وانماط الحياة في دولة الامارات العربية المتحدة. فقد شهد مركز برجمان انتهاء رحلة (المقيظ) التي بدأت مع بداية اسبوع المفاجآت التراثية من مركز سيتي سنتر, شهور. منظر رائع الجمال.. قافلة المقيظ تعود وهي تحمل معها اهل السواحل التي هربت من ارتفاع حرارة الجو والرطوبة المرتفعة. وعن رحلة المقيظ قال يعقوب العلي رئيس لجنة المفاجآت التراثية: ان سكان المناطق الساحلية في دولة الامارات اعتادوا التوجه صيفا الى الواحات والمناطق الجبلية والصحراوية مثل واحة ليوا ومسافي ودبا وبعض مناطق رأس الخيمة مثل الهيل ومعيريض وغليلة وشعم بالاضافة الى مناطق سلطنة عمان مثل البريمي وخصب والباطنة بعيدا عن رطوبة الجو العالية والحرارة المرتفعة. واضاف: كان يقضي سكان المناطق الساحلية فترة المقيظ (الصيف) في المناطق الجبلية ويستمتعون بتناول الفواكه والمنتجات الزراعية الاخرى كالرطب والتمر, وبناء بيوت العريش المصنوعة من سعف النخيل. واضاف العلي: ان دائرة موانئ وجمارك دبي ارادت من تنظيم هذه القافلة تعريف الاجيال الشابة من مواطني الدولة والمقيمين فيها بهذه الرحلة التي لم يعد لها وجود مع بداية مرحلة النقلة الحضارية التي عمت جميع امارات الدولة وشملت كافة مناحي الحياة. واكد العلي ان سكان الساحل كانوا ينتقلون الى الواحات والمناطق الجبلية على ظهور الجمال او بالسفن الخشبية حيث يحملون امتعتهم من ملابس واحتياجات خاصة ومواد غذائية اضافة الى حمل البضائع المختلفة للتجارة بها مشيرا الى ان القافلة جسدت رحلة المقيظ التي كان يقوم بها الاجداد في الماضي, واستقطبت العديد من الجمهور الذين تعرفوا من خلالها على طبيعة حياة الاجداد واستمتعوا بالتقاط الصور التذكارية بجانبها. كما شهد مركز برجمان فقرات حفل الختام والتي بدأت بعد مغادرة رحلة المقيظ, فكانت هناك فقرة العرس التراثي من دولة الامارات, حيث دخلت العروس الاماراتية بملابسها التقليدية الجميلة ترافقها صديقاتها.. وقدمت العديد من الفرق الشعبية المحلية والخليجية عروضا راقية مثل فرقة (الحربية) والتي كانت تستقدم من رأس الخيمة لاحياء حفلات الاعراس ومن خلال رقصة (النعشة) قدموا استعراضا رائعا ابهر الحضور جميعا, كما قدمت فرقة (الحقبانية) السعودية رقصة العارضة ابتهاجا بالمناسبة العزيزة, اما فرقة الانديما البحرية من عمان فقدمت رقصات بحرية اعادت للاذهان زمن الغوص والعودة باللآلئ والمحارات. كما قدمت الاطفال بعض الالعاب الشعبية القديمة التي كانوا الاباء والاجداد يلعبون في الماضي وهم صغارا. بالاضافة الى ذلك كانت هناك فقرات شعرية القى فيها الشاعران عبدالله بن ذيبان وعبدالله بن شمار بعض القصائد النبطية الجميلة التي أعجب بها الحضور. التواصل بين المفاجآت وفي بادرة جديدة من نوعها خلال المفاجآت قام يعقوب العلي رئيس لجنة المفاجآت التراثية بتسليم هدية التواصل الى خالد الجلاف رئيس اللجنة التنظيمية العليا للمفاجآت البيئية والتي تشرف عليها ضمن اسبوع المفاجآت البيئية دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي معلنا بذلك ختام اسبوع المفاجآت التراثية. وقال خالد الجلاف بهذه المناسبة ان هذه الهدية تعني المسئولية, ولقد ساروا اصحاب المفاجآت التراثية بالسفينة وسلمونا الدفة لنوصلها الى بر الامان وسوف نقوم بتسليمها الى المسئولين عن المفاجآت العالمية والتي ستبدأ بعد انتهاء المفاجآت البيئية,.. ليكون هناك نوع من التواصل والتكامل بين جميع المؤسسات والدوائر الحكومية بدبي بالاضافة الى تواصل الشباب المواطن والعاملين في هذه المفاجآت رفع اسم دبي عاليا خفاقا في جميع المحافل. نجاح متميز وقال جاسم عبدالرحمن العوضي منسق عام المفاجآت التراثية ان الاسبوع الذي اقيم في المدة ما بين 3 الى 9 اغسطس الجاري شهد العديد من المفاجآت واستقطب اعدادا كبيرة من الجمهور سواء من داخل دولة الامارات او خارجها حيث استمتعوا بالانشطة والفعاليات التي حفل بها هذا الاسبوع. وأضاف: لقد تم خلال هذا الاسبوع القاء الضوء على تراث دولة الامارات وفنونها وابراز مكانتها واهميتها بالنسبة لمواطني الدولة أو المقيمين على أرضها, ولقد حاولت دائرة موانئ وجمارك دبي ان تقدم للزوار والجمهور نظرة شاملة عن تراث الامارات من خلال الفعاليات التي استضافتها العديد من مراكز التسوق المشاركة في مفاجآت صيف دبي 2000, حيث اشتملت هذه الفعاليات على عروض فنية فلكلورية حية قدمتها سبع فرق للفنون الشعبية هي التراث والليوه, والمزروعية السعودية والحقبانية السعودية, والانديما والحربية العمانية اضافة إلى عروض حية قدمها حوالي 40 حرفيا محليا قاموا بمشغولات يدوية تراثية, وعروض الألعاب الشعبية. وأضاف العوضي: كان من أبرز فعاليات أسبوع المفاجآت التراثية خيمة الضيافة التي ضمت العديد من الفعاليات مثل المأكولات الشعبية والتي تم اعداها من قبل طاهيات ماهرات في اعداد المأكولات الشعبية, بالاضافة إلى سباقات الهجن, معرض التراث, معرض للأدوات الموسيقية, معرض للعملات ومسابقات تراثية شيقة, ومسابقة أجمل زي شعبي للأطفال ومسابقة تراثية على الهواء مباشرة للجمهور. وقد أكد العوضي على ان هناك أفكارا جديدة سوف تنفذها دائرة موانئ وجمارك دبي في العام المقبل خلال المناقشات, كما أكد محمد علي المازم أمين سر المفاجآت التراثية بأن دور الجهات الحكومية ومجموعة المراكز التجارية والشركات المساهمة الفعال أدى إلى النجاح الكبير الذي حققته المفاجآت التراثية الذي فاق التوقعات. تغطية فهمي عبدالعزيز