نفذت سرية هندسة الميدان التابعة لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو صباح أمس عملية تفجير لعدد من الالغام والتفجرات والقنابل العمياء التى تم اكتشافها فى مناطق مختلفة من قطاع المسئولية وذلك فى ختام فترة عمل مجموعة المعركة الثالثة. شهد عملية التفجير العقيد الركن سيف مفتاح النيادى ضابط الارتباط لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو ومن احدى المرتفعات القريبة من جبال مدينة فوشترى حيث موقع التفجير تواجد افراد سرية الهندسة منذ الصباح الباكر للترتيب والاشراف على عملية التفجير ومعاينة الموقع والقيام بالاجراءات الامنية المتبعة فى مثل هذه العمليات وهذا ما اكده الرائد عبيد ثانى الظاهرى قائد السرية عندما اشار الى ان اجراءات الامن والسلامة لمثل هذا النوع من العمليات يتم استكمالها عادة قبل الموعد بفترة حتى نضمن نجاحها. وحول عملية التفجير التى اجرتها سريته قال الظاهرى بان هناك عددا من الاجراءات التى نتبعها قبل البدء بتنفىذ اية عملية فموقع التفجير الحالى تم تحديده مسبقا بالاتفاق مع قوات حلف الناتو كما تم ارسال تعميم الى المطارات لتحذير الطائرات عن العملية والارتفاعات الامنة المطلوبة وتفتيش المنطقة باكملها للتأكد من خلوها من السكان او الحيوانات كذلك اغلاق الطرق المؤدية اليها وابلاغ اهالى المنطقة بتاريخ وموعد التفجير لاتخاذ الحيطة والحذر وتجنب اى اضرار قد تنجم نتيجة تجوالهم فى المنطقة اضافة الى ان هذه العملية تتطلب توفير سيارة اسعاف وطبيب وطفاية حريق. واضاف الرائد عبيد الظاهرى بأن هذه القنابل والمتفجرات يتم جمعها عن طريق الدوريات التى ترسلها السرايا والفصائل التابعة للقوة فى منطقة المسئولية او من خلال البلاغات التى ترد الينا حيث نتلقى فى اليوم الواحد بلاغاً او اكثر عن وجود قنابل عمياء او الغام مزروعة او دانات مدافع لم تنفجر ويكون اغلب تلك البلاغات كاذبة او متعمدة من قبل بعض الاشخاص بهدف توفير الحماية اللازمة لهم وبطريقة غير مباشرة. وبعد ان يتم تجميع تلك المتفجرات والقنابل نقوم بتأمينها ونزع الصاعق منها حيث نبقى بعضها لدينا بهدف الاستفادة منها فى مجال التدريب والتعرف على انواع جديدة من هذه الالغام والتى غالبا ما تكون من شرق اوروبا او غربها وبشكل خاص من يوغسلافيا. واشار الملازم اول جمال جابر النعيمى ضابط العمليات الهندسية الى ان السرية لم تواجه اية صعوبات حقيقة تذكر خلال عملية البحث عن الالغام نظرا لان افراد السرية تدربوا تدريبا جيدا على هذا النوع من العمليات فى فرنسا وقد اعطتنا طبيعة ارض كوسوفو بغاباتها ووديانها المزيد من الخبرة والتدريب على مثل هذه النوع من الاراضى كوننا نتعامل مع واقع عمليات حقيقى وليس تدريبى. والصعوبة الوحيدة التى واجهت السرية فى عملها كما يقول الملازم النعيمى تمثلت فى حقول الالغام المتناثرة هنا وهناك ولم تكتشف بعد او انها زرعت بطريقة عشوائية ولم يتم تأشيرها حتى يتم الاستدلال عليها مما يشكل خطرا كبيرا على السكان والحيوانات والتى لا يمكن ازالتها الا عن طريق مختصين من افراد الهندسة لانهم دربوا على ذلك واغلب الاماكن التى يتم اكتشاف المتفجرات فيها هى المنازل والمزارع. وبعد انتهاء عملية التفجير قال الرقيب يونس محراب باننا فى السابق كنا نتعامل مع الالغام فى المستوى السلمى الا اننا هنا فى كوسوفو نتعامل معها فى مستوى العمليات مشيرا الى انه يتم التعرف على الالغام والقنابل من خلال اثار الحفر او التغير فى طبيعة الارض او من خلال تجمع بعض الصناديق التى تخزن فيها تلك المتفجرات اضافة الى بعض الاماكن الاستراتيجية التى تثير الشك مثل الطرق المؤدية الى المدن الرئيسية او التلال المرتفعة والتى غالبا ما تكون نقاطاً للمراقبة او تمركز اسلحة النيران فيها. وقال الرقيب يونس بانه عند اكتشاف لغم او قنبلة لابد من الابلاغ عنها لدى اقرب نقطة موجودة للقوة والتى تقوم بفحص المنطقة المحيطة بها فربما يكون هناك مصيدة خداعية او لغم ثان مدفون ويراعى عند العثور على اى لغم او قنبلة تقليل عدد الاشخاص وتقليل الحركة مع عدم الجرى او سحب اى سلك موجود فى المنطقة المحيطة او استعمال العنف اثناء التعامل مع اللغم. من جهة اخرى ادلى العقيد الركن سيف مفتاح النيادى ضابط الارتباط لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو فى نهاية العملية بتصريح خاص لبعثة وكالة انباء الامارات اشاد فيه بالدور المميز الذى قامت به جميع سرايا قوة مجموعة المعركة الثالثة والذى جاء مكملا للنجاح الذى حققته قواتنا السابقة. وقال ان ما شاهدته يدل على المستوى الرائع والممتاز الذى وصل اليه ابناء الامارات من الكفاءة العالية والتدريب الجيد والخبرة الميدانية التى اكتسبوها خلال فترة وجودهم فى هذه المنطقة واحتكاكهم بالعديد من الخبرات الدولية المشاركة فى هذه المهمة وان الجد والمثابرة والاخلاق الطيبة التى تحلى بها افراد قوة الامارات كانت وراء هذا الانجاز الميدانى مما يضاعف المسئولية الملقاة على كاهلنا وذلك للمحافظة على هذا الانجاز بل والعمل على زيادته واضافة اسهامات جديدة فى نجاحات القوات المسلحة. واضاف بان سرية الهندسة التابعة للقوة اوكل اليها مسئولية الكشف عن الالغام والقنابل العمياء والمتفجرات وبالتالى فان كل سرية او فصيلة تابعة للقوة من مسئوليتها ابلاغ السرية عن اى اكتشافات من هذا النوع لاتخاذ الاجراءات اللازمة حيالها. واثنى العقيد الركن سالم محمد الهاملى قائد مجموعة المعركة الثالثة بدور سرية الهندسة خلال فترة عملها حيث قامت باعمال مميزة وهامة فى قطاع المسئولية مشيرا الى انه فى ختام مهمة هذه القوة كانت المحصلة جيدة من جميع النواحى حيث نفذت القوة كل المهام الموكلة اليها سواء من الناحية الانسانية او الامنية بنجاح وها نحن على وشك انهاء واجبنا وسيأتى زملاء اخرون لنا فى مجموعات لاحقه لتكملة المهمة وتحقيق النجاح تلو النجاح وكل مجموعة تتولى مهمتها الجديدة تكون مكملة للمجموعة التى سبقتها ولا تبدأ من الصفر بل من حيث انتهت التى سبقتها فكلنا جزء لا يتجزأ من قواتنا المسلحة نكمل بعضنا البعض وبتكاتف الجميع تسهل الامور وتتلاشى الصعاب. واضاف (لدينا شباب مدربون تدريبا عاليا ومستوعبون لكل ما تلقوه من علوم تكنولوجية وتعامل مع كافة صنوف الاسلحة واصلاح وصيانة الاليات والناقلات اضافة الى الدورات التى تلقوها والخبرة التى اكتسبوها فهم الان مؤهلون للقيام باى مهمة توكل اليهم) . واكد سعادة العقيد الركن سالم محمد الهاملى فى ختام تصريحه على ان اداء قوة الامارات اصبح معروفا لدى جميع القوات العاملة فى كوسوفو وخاصة قوات القطاع الشمالى الفرنسى الذى تعمل قوة الامارات من خلاله واستطاعت ان تكسب ثقة وود الالبان والصرب الى درجة انهم يأتون الى جنود الموقع ليستشيرونهم فى كل القضايا وهو ما اهل جنود الامارات ليكونوا الحكم العدل بينهم. من جهة ثانية وصلت فى وقت متأخر من مساء امس الأول الى مطار سكوبيا بجمهورية مقدونيا طلائع مجموعة المعركة الرابعة تمهيدا لاستلام مهامها فى اقليم كوسوفو حيث كان فى استقبالهم المقدم سعيد حمد الخييلى نائب قائد مجموعة المعركة الثالثة وعدد من ضباط المجموعة. وقد ادلى المقدم الركن عبد الله عبد الرحمن النيادى نائب قائد مجموعة المعركة الرابعة لبعثة وكالة انباء الامارات بتصريح لدى وصوله الى منطقة المسئولية فى مدينة فوشترى باقليم كوسوفو قال فيه ان تواجدهم هنا فى ارض كوسوفو يأتى فى اطار التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة وبعد نظره بارسال قوة الامارات للمشاركة فى عملية حفظ السلام فى كوسوفو الى جانب القوات العالمية الاخرى. وقال المقدم عبد الله النيادى باننا نفتخر بتواجدنا على هذه البقعة من العالم بعد ان لمسنا اشادات العديد من الجهات والشخصيات الكوسوفية والمنظمات العالمية بالدور المتوازن والدقيق الذى انتهجته قوة الامارات فى تنفيذ مهامها الامنية والانسانية وعدالة توزيع المساعدات على جميع قطاعات الشعب الكوسوفى. واضاف بانه سيتم خلال الايام المقبلة استكمال وصول بقية افراد المجموعة للبدء فى تنفيذ مهمتها واستكمال الدور الذى قامت به المجموعات الاخرى وان معنويات افراد المجموعة مرتفعة جدا وحريصون على الاستفادة من تواجدهم فى كوسوفو من خلال الاحتكاك بقوات اجنبية تسبقنا فى التدريب والتنظيم والتسليح كما انها فرصة للتعود على بيئة واجواء مختلفة عن اجوائنا مع قيامنا بالدور الانسانى تجاه سكان المنطقة مشيرا الى ان كافة الظروف مهيأة لاضافة المزيد من النجاحات المتواصلة لدولة الامارات ولقواتنا المسلحة. وقال المقدم الركن عبد الله عبد الرحمن النيادى نائب قائد مجموعة المعركة الرابعة اننا ننتهز هذه الفرصة لنرفع اسمى ايام التهانى والتبريكات الى مقام صاحب السمو رئيس الدولة بعيد جلوسه الرابع والثلاثين داعين الله عز وجل ان يمد سموه بعونه وتوفيقه ويمتعه بوافر الصحة والعافيه والعمر المديد. كما نتوجه بالشكر الى العقيد الركن سيف مفتاح النيادى ضابط الارتباط لقوة الامارات لحفظ السلام فى كوسوفو على توجيهاته لضباط وافراد المجموعة وحثهم على بذل المزيد من الجهد والعمل لانجاح المهام الموكلة اليهم لرفع راية الامارات عالية فى ظل توجيهات قيادتنا الرشيده. كما نتوجه بالشكر الى العقيد الركن سالم محمد الهاملى قائد مجموعة المعركة الثالثة ونائبه على حسن الاستقبال وتسهيل اجراءات استلام مهام عمل المجموعة اضافة الى الدور الذى قامت به المجموعة والمجموعات الاخرى خلال فترة عملها وتجلى ذلك خلال تجوالنا فى شوارع وقرى قطاع المسئولية حيث شاهدنا الاهالى والاطفال وهم يلوحون بعلم الامارات وهذا دليل على ان قوة الامارات استطاعت ان تفرض وجودها وتحقق اهدافها وتكسب ثقة السكان المتواجدين فى منطقتها وهو ما اثار اعجاب واحترام القوات الصديقة.
قوة الامارات في كوسوفو تنفذ عملية تفجير لعدد من الألغام، وصول طلائع مجموعة المعركة الرابعة مطار سكوبيا بمقدونيا
